الاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تتعارض مع عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

أكد عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو الوزير المنتدب المكلف بأوروبا، محمد سيداتي، أن الاتفاقيات التجارية المقترحة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تتعارض بشكل صريح مع عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وتعرض العملية السلمية الهشة أصلا في الصحراء الغربية إلى الخطر.
وفي كلمته خلال الإجتماع الوزاري بين الاتحاد الافريقي والاتحاد الأوروبي المنعقدة بالعاصمة البلجيكية بروكسل، جدد السيد سيداتي التأكيد على أن الاتفاقيات التجارية المقترحة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بشكل مباشر “تتعارض بشكل صريح مع عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وتعرض العملية السلمية الهشة أصلا في الصحراء الغربية إلى الخطر”، معربا عن خيبة أمل بلاده إزاء هذا الاتفاق الذي يمس من التراب الوطني للجمهورية الصحراوية ويشكل عقبة حقيقية ورئيسية أمام المزيد من التكامل والتعاون على أساس الاحترام المتبادل والمبادئ المشتركة في دعم القانون الدولي وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون.
وقال المسؤول الصحراوي في ذات السياق، إن الجمهورية الصحراوية، وبصفتها عضوا كامل العضوية في الاتحاد الافريقي، ترحب بالقمة الاوروبية الافريقية، وتعرب عن قناعتها بان تعزيز العلاقات مع الشركاء الأوروبيين، أمر حيوي للاستثمار في السلام والأمن والازدهار”، وتعتبرها جزء من الجهود المشتركة لخدمة وتعزيز التكامل الاقتصادي ودعم السلام والاستقرار.
كما ذكر، بأن ميثاق الاتحاد الأفريقي “واضح في تحديد المساواة في السيادة واحترام حدود أعضائه”، وحث الاتحاد الأوروبي على احترام ذلك فيما يتعلق بجميع الدول الأعضاء، موضحا أن الاتفاقية التجارية الأخيرة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب التي تضم الصحراء الغربية “تشكل انتهاكا سافرا للقانون الأوروبي والقانون الدولي، وتظهر عدم احترام الأوروبيين لمبادئ الاتحاد الأفريقي، وتبعث إشارة مقلقة جدا فيما يتعلق باحترام ودعم سيادة القانون والأمن في المغرب العربي”.
وأعرب السيد سيداتي، عن خيبة أمل بلاده إزاء استمرار الاتحاد الأوروبي في التدخل في شؤون الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بطريقة “تعرض السلام والعدالة وحقوق الإنسان للخطر”، موضحا أن عملية السلام في الصحراء الغربية التي تقودها الامم المتحدة “تشكل فرصة استثنائية على الاتحاد الأوروبي دعمها دون قيد أو شرط”، وعليه أن يتجنب أي إجراءات أو سلوكات من شأنها أن تهدد أو تقوض هذه العملية التي تهدف الى تمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.
واعتبر أنه “من غير المقبول أن يقف الاتحاد الأوروبي بمفرده على المسرح الدولي الى جانب الاحتلال المغربي، لدعم مزاعمه بالسيادة على الصحراء الغربية، في مواجهة القانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي”، موضحا أن الدولة الصحراوية لا تعارض العلاقات الثنائية القوية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب “طالما تحترم تلك العلاقات مقتضيات القانون الدولي ولا تنتهك حقوق الشعب الصحراوي”.
وفي ختام كلمته، أكد الوزير، بأن الشعب الصحراوي والدولة الصحراوية يتطلعان إلى مناقشة الحاجة إلى تعزيز ودعم للقانون الدولي مع الشركاء الأوروبيين، وتدارس الخطوات الضرورية التي يجب اتخاذها في إطار نهج بناء يدعم عملية السلام للأمم المتحدة خدمة للأمن والاستقرار والعدالة في المنطقة المغاربية ككل”.
يذكر أن برلمان الاتحاد الاوروبي صادق على تمديد الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب التي تشمل الأراضي الصحراوية المحتلة، في خطوة اعتبرتها جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، انتهاكا للقانون الدولي، وحثت أعضاء الاتحاد الاوروبي إلى إعادة النظر في تصويت البرلمان وتغيير مساره.
.

تعليق واحد

  1. الحقيقه التي لاريب فيها ان دبلماسيتنا لازالت خارجه نقطه المركز. بالنسبه للاتحاد الاوربي رغم اقدميه اعضائها الذين اصبحو شيوخ الدبلماسيه العالميه ومع هذا لازالوا على الهامش .فماذا ننتظر منهم ياترا بعد هذه المده الطويله وهم يتراوحون في نفس البوتقه. فهم لم يستطعون التغلب على منتسبي دبلماسيه الخصم رغم حداثتهم. وهشاشه شرعيتهم التي يدافعون عنها.
    44سنه في نفس الخندع ومازالو على الهامش .

%d مدونون معجبون بهذه: