تحقيق خاص : المستقبل الصحراوي تفتح العلبة السوداء لاستنزاف المال العام – الجزء الأول.

حصلت المستقبل الصحراوي من مصادرها الخاصة على تفاصيل دقيقة حول ما يعرف بـ “العلبة السوداء” للنظام الصحراوي والمتعلقة بكيفية استنزاف المال العام ، وهي قضية ظلت بعيدة عن أعين المواطن الصحراوي وبقيت حكرا على مجموعة قليلة ممن يتصرفون في اموال الشعب الصحراوي بعيدا عن أي رقابة او محاسبة دون مراعات الأوضاع الصعبة للاجئين الصحراويين ولا معاناة عائلات المعتقلين السياسيين أو جرحى انتفاضة الاستقلال.
المعطيات المالية التي تكشفها المستقبل الصحراوي للرأي العام تقدم صورة واضحة لحجم المصاريف الكبيرة التي تبذر من قبل حكومة تدعي أنها تطبق سياسة التقشف منذ سنوات، و الغريب أن حجم المصاريف الضخم لا يتناسب وأداء الحكومة في كل الميادين، فرغم المخصصات المالية المرصودة في كل قطاع والتي تظهر المعطيات ضخامتها ، لايزال الهلال الأحمر الصحراوي يطلق حملات تسول دولية لإنقاذ اللاجئين الصحراويين من أمراض فقر الدم والوفيات في الولادة ، ولاتزال قطاعات مهمة كالتعليم والصحة تشكو النقص وتأخر صرف الإعانات المخصصة للموظفين .
لكن الكارثة الحقيقة هو أن البرلمان الذي يمثل الشعب يفشل في تشكيل لجنة للتحقيق في كل تلك المصاريف الخيالية ويمنح الحكومة صك على بياض.
وتتضمن الوثائق التي توصلت بها مجلة المستقبل الصحراوي مفارقات كبيرة، حيث تبلغ الميزانية التي تستهلكها الخارجية الصحراوية أكثر من 7 ملايير في الوقت الذي تراجع فيه الاداء الدبلوماسي في الاعوام الاخيرة مع تسجيل إغلاق بعض التمثيليات بأوروبا وبقاء مكاتبها شاغرة رغم استفادتها من الميزانية المرصودة مثل ايرلندا ، الشيلي، البيرو والنرويج، اضافة إلى إستفادة المكاتب الدبلوماسية في بلدان تشهد حروبا دامية مثل ليبيا وسوريا من ميزانيتها السنوية.
والمفارقة الأخرى هي ان الميزانية المرصودة لتخليد المناسبات الوطنية تبلغ أكثر من 7 ملايير في الوقت الذي تبلغ فيه ميزانية التغذية 12 مليار، فهل يعقل ان دولة يعاني شعبها من سوء التغذية تقوم بصرف 7 ملايير على مناسبات لافائدة منها على القضية الوطنية.
ويظهر التبذير بشكل واضح في الميزانية المرصودة للهواتف والتي تفوق 231 مليون، وهي ميزانية تذهب لتسديد الفواتير الهاتفية لبعض الهواتف الثابتة والنقالة التي يستخدمها بعض أعضاء القيادة الوطنية في الوقت الذي تصرف فيه الحكومة 353 مليون على الكهرباء والماء.
الوفود والمهام اضافة الى مصاريف تذاكر السفر استهلكت أكثر من 8 مليار، وهي مهام أصبحت مرادفة للسياحة على حساب الخزينة العامة في ظل شح المردود الذي تأتي به الوفود الخارجية.
وستواصل مجلة المستقبل الصحراوي نشر تفاصيل “العلبة السوداء” حتى يطلع المواطن على حجم التبذير الحاصل في المال العام.
وتجدون ادناه جدول يبين بعض المصاريف المتعلقة بتخليد المناسبات الوطنية والوفود الخارجية اضافة الى تذاكر السفر ومصاريف أخرى.

7 تعليقات

  1. بسم الله هل الوقت مناسب لننشر هذه التهم؟
    من المستفيد ومن الرابح؟
    وهذه الإنتقاضات اللاسعة من ورائها؟
    هل حقا يريد التغيير المنشود؟
    لسنامع الفساد و لا المفسدين!
    ولسنا مع المشوهين ودعاة البلبلة وعدم الاستقرار!
    الشعب مع النقد البناء والتغيير بالتي هي أحسن
    المؤتمر الشعبي العام قريب و المفاوضات الحاسمةوشيكة إذن لماذا هذا الغلو والتسرع لكشف حقائق معلومة عند القاصي والداني؟
    الصبر و الصبر… الاولوية للمصير… اما من يسرق وينهب… فأم السارق “مأتم الا امزغرت”!!

  2. وما خفي كان أعظم … المهم ليس هو الخبر ولكن الأهم هو رد فعل الشعب الذي يتم استغلاله بعد علمه بالخبر اليقين

  3. الكثيرون يغرفون هذا وأكثر. ليس المهم عرض الثياب الوسخة المهم البحث عن غسالة.

  4. هذا كشف أسرار دولة ومن يستفيد أكثر من العدو في هذه الأيام. صحيح نحن ضد الفساد وأهله وضد نزف المال العام .ولكن كل دولة لها مصاريف وخاصة إن كانت ثورة فا الدعاية والمناسبات والتكاليف الوفود هذا كل يجب ان يكون طي الكتمان ومن سرب هذه المعلومات له أجندة خبيثة. لا الفتنة نائمة ولعن الله من أيقظها

  5. عباس عبد الله

    هذه ميزانية دولة ، وللدولة مصاريفها ، اين العيب او المشكل ؟ على الإخوة المعلقين التعود
    على معنى الدولة ونشاطها ، توزيع الأموال على اقسام وبنود تخص النشاط خلال سنة ليس
    فيه فساد ، وفي كل نهاية سنة مالية يتم غلق الحساب الجاري ، وترصد ميزانية جديدة وتُوزع
    على ابواب وبنود ، ويُصادق على الميزانية الجديدة البرلمان ، ثم يشرع في الصرف ، اين الفساد؟
    ميزانية البوليساريو كل مواردها من الإعانات ، ومصادر اخرى لا يعرفها الا الرسميون وأعضاء
    البرلمان الصحراوي ، لا تهولوا الأمر من خلال العناوين ، الدولة الصحراوية بخير ، وأنظف من
    عدوها المحتل ، لأن تربية ايت الأربعين ما زالت تؤطر افراد الشعب الصحراوي ، وتحمي النفوس.

  6. هذا ياسر من كثرة لاخبار من يقرأ التقرير يظنكم من ساكنة الأرياف يا اخي بالله عليك ماهو حجم السبعة ملايير التي تتغنى بكونها ميزانية اكبر من حجم وزارة الخارجية الحاضر بقضيتنا في كل مكان من العالم الا تعلم ان هذا المبلغ الزهيد حوالي 350 الف يورو (ميزانية سنة من العمل الديبلوماسي) تدفعة المخابرات المغربية لكل صحراوي خائن لقضيته لقاء أسبوع واحد من الأكاذيب والطرهات ،هذا لايعني باننا مع الفساد والمفسدين لكن النشر بدون تحر يفقد صاحبه المصداقية اذا كانت له مصداقية أصلا .

  7. الصحراوي الحر

    السلام عليكم
    كملاحظة أولى يجب وضع شعار المستقبل الصحراوي على الوثائق السرية التي تنشروها حتى لا يستفيد منها العدو.
    ثانيا محاربة الفساد تكون بطرق سليمة وسلسة ومعطيات أكثر دقة بالكشف عن الخلل في تسيير المال العام وليس في الميزانيات . فمجموع ما ذكرتموه لا يتعدى 60 مليار وهي ميزانية متواضعة . ولكن هذا لا يبرر الفساد الموجود وعدم وجود شفافية وجهاز رقابة مستقل.