من حمدي لمباركي الى أحمد سالم لمغيمظ، ما زلنا على دربكم سائرون..

استهل نصي هذا بمقولة لجمال الدين الأفغاني “ملعون في دين الرحمن…من يسجن شعباً..من يخنق فكراً..من يرفع سوطاً..من يُسكت رأياً..من يبني سجناً.. من يرفع رايات الطغيان..ملعون في كل الأديان..من يُهدر حق الإنسان..حتى لو صلّى أو زكّى وعاش العُمرَ مع القرآن”..
احمد سالم لمغيمظ، كان في طريقه لمواجهة قسوة العالم، فقط من أجل طرف خبز، كما قالها في آخر حديث له..أحمد سالم كألوف من الشباب المكدس في بقعة جغرافية، ما فتئت تصرخ “أرض غنية و شعب فقير”،..شباب ظل يقاوم كل أنياب الموت، مابين اعتقالات مجانية، وقوارب الموت نحو ضفة الحلم، و تحت سوط الجلاد، وأخيرا قهرا و حرقا.
هنا على صفيح ساخن، لم يبالي يوما ان كان صيفا أو شتاءا،هنا حيث التكالب و التآمر و بيع الذمم، يرافق هذا الوطن المتخم بالأوجاع و ناهبي الحياة، أحمد سالم، الذي إرتقى أرضا، ليست مجرّد رقم في قوائم الشهداء. هو صرخة آخرى لفظت أنفاسها قهرا و وجعا..في بلاد راكمت كل ألوان الوجع، ثروات تستنزف و شعارات بنيات تحتية، وجدت نحو سباق نهب المال العام و شطط سلطته..
في بلاد تمتلك كل مقومات النجاح و البناء نحو الازدهار، لم تكن سوى محرقة لأبنائها..هي لعنة الجغرافيا و لعنة من لبسوا ثوب تمثيلنا،أحمد سالم سيظل أمانة في رقاب من خذلنا بأسم الوطن، و سيظل كابوسا لمن سرقوا شباب عمره و من سبقه.
نحن الباقون..الالف الهاربة من الموت، القابضة على الجمر قهرا، نذيل أسماء قوائمكم بالعار، نزف بطولاتنا و صمودنا نشيدا للحياة..ترتقي أرواحنا شموعا لتنير الطرق الوعرة و المظلمة، نحن أحمد سالم و أن أختلفت أحرف أسمائنا فقضيتنا واحدة .
نم قرير العين،فصوتك المبحوح طريق نحو التغيير..
بقلم : لمينة الخطاط.

%d مدونون معجبون بهذه: