على المغاربة الانتباه / بقلم / اشريف قاسم.

تطرح اشكالية بروز معوقات نجاح الديمقراطية وفشلها في المملكة المغربية في الوقت الراهن، تساؤلات عدة ربما تحتاج من الاجابات التي من شأنها ان تولي قدرا من الاهتمام لمعرفة حجم المشكلات التي تواجه النظام المخزني في المغرب الذي يعترض كل حراك شعبوي بكثير من التسفيه والالتفاف على المطالب الشرعية و الاحتجاج على نظام الملكية المفروضة على الشعب واجباره على ان يصير قطيعا ارقاء لزبانية الملك بكثير من الاساليب والاليات المهيمنة على الانسان وحرية خياره، ولاجل ذلك يسخر النظام المخزني بكل وسائله الاعلامية وجنوده مدنين وعسكرين للقضاء على اي فكر يدعو للتحرر من نظام الممالك التقليدي الذي لا يؤمن بالانسان ذات الطموح ، ومن اكبر القضايا التي تورق النظام الملكي هو التمسك باحتلال الصحراء الغربية التي لم تعد قضية القصر بل اصبح المغاربة الاحرار يتحدثون عنها بما تمتلك من احقية قانونية، وفوق كل ذلك الاعتراف بانها لم تصير مغربية في يوم من الايام وان طموح التوسع الذي كان حلما بالنسبة للملك الحسن الثاني لم يتحقق على يد زبانية السادس ، في الوقت الذي اصبح وعي المواطن المغربي في تزايد رغم التعتيم الاعلامي الذي تمارسه المؤسسات الاعلامية المخزنية التي في الغالب تديرها وزارة الداخلية بطريقة مباشرة .
وبالرجوع الى اسباب النهضة الحقيقية لابد للمخزن المغربي ان يتحرر فكريا من عبودية الملك وان يضع طريقا حقيقي للتقدم وينتهي من سياسة التمييز الجهوي التي يمارسها في توزيع الثروات والميزانيات في المناطق المغربية ، على امل الرفع من مستوى الدخل الفردي للمواطن المغربي المغلوب على امره الذي وصل في بعض المناطق الى مليون ونصف مليون مغربي من غير القادرين على تلبية الحاجيات الأساسية للعيش، فضلا عن 4,2 ملايين يعيشون في وضعية هشاشة، علما أن مؤشرات الفقر ترتفع أكثر في القرى التي يعيش بها أزيد من 14 في المئة من المغاربة تحت عتبة الفقر , حسب منظمة الاوكسفام الدولية، فيما يكشف تقرير اخر صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي زيف ما يروج له المخزن والسلطة الحاكمة في بلاد العبودية الطوعية عن تأخر المغرب في محاربة الفقر والهشاشة، مؤكّدًا أن 44.3% من المغاربة لازالوا محرومين من حقوقهم الأساسية من سكن وصحة وتعليم، ووضع التقرير المغرب في خانة الدول التي ترتفع فيها معدلات الفقر ضمن بلدان أخرى من القارة الأفريقية، إلى جانب كل من دول زيمبابوي ومالي و الصومال والغابون، وهو ما جعل المغرب يحتل المرتبة 126 في مؤشر التنمية البشرية. ومع هذا مازال حلم التوسع الذي انتهى منه العالم منذو قرن من الزمان يراود الملك محمد السادس في انضمام الصحراء الغربية الى المغرب الاقصى الم يكتفي بما يقع في المدن المغربية من احتجاجات التي في بدايتها بطابع اجتماعي وخلفيتها السخط على ادارة البلد المحكوم بالغبن والسخرية من المواطن .
وهنا لابد للمواطن المغربي ان يتاكد ان الكرامة لا يمكن ان توجد في المغرب الاقصى الا بتحرير العقول اولا وان ينتبه المواطن المغربي لموقعه في معادلة المواطنة الحقيقية , وليس مفهوم العبيد والسيد كي يجبر المخزن على اعادة النظر في الاهتمام به والانتهاء من الهائه عبر تصدير كل مشاكله وعجزه الى خارج البلاد, مرة في افتعال ازمة مع الجارة الجزائر ومرة اخرى في صراع الحلم الذي لم يتحقق في استكمال سيادة غير موجودة على بلاد الصحراء الغربية ’ وان يتاكد انه لا يمكن للنهضة أن تجد طريقًها في مجتمع قتل المخزن فيه روح الابداع والتحرر بسبب انعدام العدالة الاجتماعية وشيوع الإحباط واليأس , فما بالك يستحوذ على بلاد الصحراء الغربية التي عجز الاسبان عن تطويع شعبها النبيل المشهود له بالشراهة القتالية، ثم عليهم ان ينتبهو جيدا لما يصرف زبانية السادس في صراع لم يغني المغاربة عن التسول ولم يضمن لهم ابسط اسباب العيش الكريم وهو السبب في ضياعهم وتخلفهم عن العالم و ينتبهو” إن الفراعنة والأباطرة تألهوا ؛ لأنهم وجدوا جماهير تخدمهم بلا وعي “

تعليق واحد

  1. ههههه…. والله ضحكتني…. قد تكون هذه المقالة قابلة للقراءة لو كتبت في القرن الرابع عشر.