مخاطر “مشروع السلام” الأممي على مستقبل القضية الصحراوية.

بقلم: أزعور ابراهيم.
شيئا فشيئا تحول “مشروع السلام” الذي اقترحته الأمم المتحدة كحل بديل عن الحرب لإنهاء مشكل الصحراء الغربية سلميا، إلى مشروع تصفية للقضية الصحراوية !!
وهناك الكثير من الأدلة التي تثبت ذلك، ولعل أشهرها توفير الأمم المتحدة للمغرب السلام والاستقرار اللازمين لتثبيت نفسه كقوة احتلال.
والكيفية التي كانت تعالج بها “المينورسو” شكاوى البوليساريو،المتعلقة بخروقات شروط وقف إطلاق النار ،والتي كانت تتم كلها من وجهة النظر المغربية، (الكركرات) مثلا.
ضمنيا،قللت الأمم المتحدة من شأن كافة القرارات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي بشأن النزاع،إذ لم تعمل على تفعيلها،أكثر من ذلك، تسامحت مع المغرب والاتحاد الأوروبي،بشأن موضوع اتفاقية الصيد،واكتفاء المبعوث كوهلر بمراقبة الوضع!!
تمتع المغرب بثمانية وعشرين عاما من السلام المجاني،جعله يفكر في حلول تستبعد الحل الأساسي، المبني على مبدأ تقرير المصير،باعتباره “غير ممكن” ،”وغير واقعي” !!
وقد لعب المغرب على مجموعة من الأوراق،أشهرها،ورقة الإتحاد الأوروبي،الذي استغل المفاوضات مع المغرب كوسيلة لإخفاء الهدف و العبور نحو استغلال مباشر لثروات الإقليم،وفرض شروطه،المتمثلة في الثروات، مقابل اعتراف ضمني “بسيادة المغرب على الصحراء الغربية”.وهكذا،نجح المغرب كمجرم صغير،في الاحتماء بلصوص كبار.
ويركز المغرب حاليا على موضوع اللاجئين،باعتباره “موضوع إنساني” ينبغي أن لا يستمر إلى ماهو أبعد،بل ينبغي إعادتهم تحت إشراف المينورسو!!.
البوليساريو كانت تدرك خطورة الاستمرار في طريق الحل السياسي،مع أنها ركزت على جوانبه القضائية والحقوقية كثيرا.وربما يكون مؤتمرها القادم فرصة لتحول موقفها جذريا من المشروع الأممي،والتفرق للبحث عن بدائل أخرى،قد لا تكون سلمية.

2 تعليقان

  1. عباس عبد الله

    قد لا تكون سلمية……هذا هو الحل السليم ، ضاع الكثير لا تجروا وراء السراب

  2. حمادة محمد فرنسا

    يتقاضى الامين العام للامم المتحدة 20000دولار شهريا بالاضافة الى فيلا مع طاقمها بالكامل و 3 سيارات و طاءرة و هذا كله مقابل وظيفة واحدة: القلق