مسيرات بالجزائر تطالب بالتغيير السياسي وبإصلاحات عميقة في تسيير شؤون البلاد.

قالت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية أن آلاف المواطنين خرجوا في الجزائر العاصمة وعدة ولايات أخرى بعد ظهر اليوم الجمعة في مسيرات سلمية تطالب بالتغيير وبإصلاحات عميقة في تسيير شؤون البلاد، حسب ما لوحظ بعين المكان.
ففي العاصمة الجزائرية، جابت المسيرات التي شاركت فيها جموع كبيرة من المواطنين أغلبهم شباب، أهم الشوارع الرئيسية انطلاقا من ساحة أول ماي، مرورا بشارع حسيبة بن بوعلي، ديدوش مراد، البريد المركزي ثم شارع زيغود يوسف، وذلك وسط حضور أمني مكثف.
كما سلك المتظاهرون شارع باستور مرورا بالنفق الجامعي وساحة موريس أودان قبل مواصلة المسيرة عبر نهج محمد الخامس و كريم بلقاسم وصولا الى مفترق الطرق المؤدي إلى قصر الشعب، حيث منعتهم قوات الامن من التوجه الى المرادية التي يتواجد بها مقر الرئاسة الجزائرية.
وبمدخل ساحة أول ماي، تصدى عناصر الشرطة لمجموعة من المتظاهرين قدموا من شارع بلوزداد وحاولوا الالتحاق بالمسيرات في وسط العاصمة.
وبأحياء أخرى من بينها القبة، الابيار وبئر مراد رايس، توافد المواطنون نحو وسط العاصمة للمشاركة في هذه المسيرات وبالرغم من الطابع السلمي للمسيرات، فقد شهدت بعض شوارع العاصمة مناوشات دفعت بقوات الأمن إلى استعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
للإشارة، عرفت مسيرات اليوم بالعاصمة التحاق ممثلي تشكيلات سياسية ونواب من أحزاب المعارضة، إلى جانب شخصيات وطنية أشادت بالمناسبة بالطابع السلمي لهذه المسيرات، داعية السلطات العمومية الى الاستجابة لمطالب المتظاهرين و”فهم رسالتهم”.
كما شهدت العديد من الولايات الجزائرية مسيرات سلمية مماثلة، شملت كبريات المدن على غرار تيبازة، البويرة، تيزي وزو بوسط البلاد، وهران، تلمسان وسيدي بلعباس بغرب البلاد وعنابة، قسنطينة، سطيف بجاية وجيجل بشرق البلاد.
وبجنوب الجزائر  شهدت ولايات ورقلة، غرداية، الوادي، بشار، أدرار، تندوف وتمنراست مسيرات مماثلة ردد خلالها المتظاهرون شعارات تؤكد على ضرورة الحفاظ على الطابع الجمهوري للدولة الجزائرية وعلى ثوابت الهوية الوطنية، مشددين على سلمية هذه المظاهرات الشعبية التي جرت وسط تعزيزات أمنية وانتهت في هدوء.

صور من المظاهرات السلمية التي شهدتها الجزائر يوم 1 مارس 2019

 

5 تعليقات

  1. المسيرات تطالب بعدم ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة وليس باصلاحات سياسية يجب تسمية الامور بمسمياتها.

    • عباس عبد الله

      ما يجري في الجزائر يتعلق بشأن داخلي عنوانه الريئاسيات ، اما السياسة الخارجية فهي باقية كما رسمها السابقون
      ولن يصل الى سُدة الحكم في الجزائر الا من كان هواه مع المواقف الجزائرية التي لها ثوابت منذ ثورة1954

      • ماء العينين

        من أين لك هذا يا عباس ، أغلب المترشحون أعلنوا أنهم سينهجون سياسة خارجية جديدة خاصة مع الجيران

  2. على المتحكمين فينا نحن أن يأخذوا العبر مما حصل و يحصل و لو عملنا بها لصرنا ارقى كيان لأننا ما زلنا محرومين من بناء وطننا و اذا ما تفادينا ما وقعت فيه هذه الكيانات الأخرى سنبدأ هذا البناء بطريقة سليمة لما رأيناه و سمعناه من فشالات ذريعة التي هدمت انجازات قرون و اسالت أنهارا من الدماء البريئة بسبب نزوات و أنانية و عصبية قادة رماهم الغرور و تصفيق المنافقين لهم في مزبلة التاريخ.
    إذن لقد قدمت لنا و تقدم تجارب من لؤلوء على طبق من ذهب و التي لن تترك لنا من مبرر اذا نحن ما عدنا الى بلدنا المغتصب.
    لقد استخلصنا أن كل هذه الانهيارات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و حتى الأخلاقية اهم اسبابها عاملين:
    – طريقة الرآسة الاحتكارية،الفوضوية،المطلقة.
    – ركاكة و هشاشة الدستور الذي ما هو إلا بعبع خيالي و اخطر ما يحل به هو اتمنغيز خاصة ما يتعلق بعهدة الرآسة لتمديد رؤساء احمد غريوكة الفاشلين.
    أن ما ينعم به الغرب من استقرار و هناء و انتاج بعد الحرب العالمية الثانية مرده أنهم حسموا امرين الا و هما:
    الرآسة و الدستور.
    و كل ما أخشاه اذا ما استقلينا و عدنا إلى الوطن أن نصاب ببلاء الحروب الأهلية كما حدث لجنوب السودان الآن بعد خمسين سنة من ويلات الحرب.
    إذن اغتنموا الفرصة يا ايها الصحراويين قبل الندم و الفضائح التي صار سعرها من المستحيلات السبعة.