لجنة للاستيلاء على نتائج المؤتمر القادم.

بقلم: أزعور ابراهيم.

في العقود السابقة، سادت قناعة ترى أن “ظروف تاريخية من عمر الثورة الصحراوية أنتجت أبطال تاريخيين، وأن بقاء الثورة مرتبط ببقاء هؤلاء الأبطال”.
لكن تلك القناعة لم تعد راسخة اليوم،بل تغيرت،وأصبح معظم الصحراويين، يرى أن العمر الافتراضي لأولئك “الأبطال التاريخيين” قد انتهى تماما.
هناك مقدمة للتعبير عن نية النظام بالاستمرار والبقاء في السلطة من خلال تجاهل كل الإشارات الشعبية المطالبة بضرورة إحداث تغيير حقيقي وملموس.
ولأن النظام تنقصه شروط إعادة الإنتاج، ويصعب عليه إجراء أي تغيير في بنيته البشرية، كان لابد من الوصول إلى تفاهم بين أجنحته المتصارعة منذ العام 1988 على السلطة، وهو ما يقوم به حاليا من خلال عملية تفاوض لرسم حدود تقاسم السلطة في إطار نظام يستوفي الشروط الشكلية لنظام ديمقراطي وقبلي وتاريخي ، لهذا الغرض، يستخدم النظام خصوصا عنوان عريض، هو لجنة “التفكير” مطلوب منها الوصول إلى تفاهم يرضى الطرفين حول موضوع السلطة.
إن تمكنت اللجنة من النجاح في مهمتها، سيكون ذلك، بمثابة استيلاء على نتائج الجلسة الختامية للمؤتمر القادم.. بحيث أن اللجنة ستقوم بإعداد التقرير الأدبي وكتابة التوصيات، وتمثيل دور الشعب في اختبار أسماء أعضاء الأمانة “الفائزون” في المؤتمر القادم.
وبهذا يكون النظام قد فكك أواصر العلاقة مع الشعب باعتباره مصدرا للسيادة، بالاستغناء عن دوره من خلال تمرير خطط التفاهم بين أجنحته والخروج بمؤتمر “ناجح”.
بالنسبة للشعب الحل يكمن في الرهان على وعي الجماهير بما يفكر فيه النظام أولا، ثم التصدي له من خلال التظاهر السلمي المنظم،لأن قول الحقيقة في مثل هذه الحالات،يصبح عملا ثوريا،بل واجبا وطنيا مقدسا وهو الحل الذي اختارته شعوب كثيرة، ونجحت فيه -حتى الآن- نجاحا متوقعا.