ممثلية البوليساريو بفرنسا تدين قرار إلغاء حفل للفنانة الصحراوية “عزيزة إبراهيم”.

باريس (فرنسا) 6 فبراير 2019: أدانت ممثلية جبهة البوليساريو في فرنسا، وبشدة قرار معهد العالم العربي إلغاء الحفل الفني الذي كان من المنتظر أن تحييه الفنانة الصحراوية عزيزة إبراهيم كجزء من مهرجان “أراب-فولي) المقرر في 10 مارس الجاري، عقب صغوط من قبل المملكة المغربية عبر سفارتها بباريس أو الجهات الثقافية المقربة من المخزن، التي يبدو أنه لم يكن مدير المعهد قادراً على مقاومة هذه الضغوط المغربية القوية، السياسية منها والمالية.
وإعتبر البيان المؤرخ في 5 مارس، أن قرار معهد العالم العربي يتناقض مع شعار الترويج للثقافة والسلام، مشدداً على أن هذه الضغوط والتعنت يمارس في الوقت الذي يشرع مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية، في التحضير لجولة ثانية من الاجتماعات بين جبهة البوليساريو والمغرب، بدعم من مجلس الأمن لرسم مسار الحل السياسي الذي يحترم القانون الدولي.
كما تسائلت ممثلية جبهة البوليساريو، هل “الصداقة” أو بالأحرى “المصالح” التي لدى فرنسا مع المغرب، بهذا الثمن؟ بحيث أن قرار معهد العالم العربي، قد سبقه قرار مركز بومبيدو إلغاء عمل ثقافي وفني آخر يستحضر الصحراء الغربية وشعبها. في خطوة ليست بعيدة عما يمكن أن نسميه سياسة “مطاردة الساحرات”، التي تمارسها العديد من المؤسسات الثقافية الفرنسية التي تمنع كل ما يمكن أن يجعل الصحراء الغربية وشعبها وثقافتها معروفة في فرنسا.
وأشار البيان، بأنه لا شك في أن القائمين على مؤسسة بحجم معهد العالم العربي، من مدير ومسؤولي البرامج هم أصحاب كفاءات ثقافية، فضلا عن الدفاع عن حرية التعبير والإبداع، كما أنها مؤسسة ذات طابع ثقافي، ومسؤولة في الوقت ذاته، عن تعزيز التبادل الثقافي بين الشعب الفرنسي وشعوب العالم العربي، وبالتالي من غير المعقول أن تتنازل تحت ضغط من دولة أجنبية، عن دورها البارز والفريد؟ وما يشكله ذلك من فشل في الدفاع عن إستقلالها الثقافي، الذي سيصعب عليها محوه من التاريخ.
هذا وعبرت ممثلية الجبهة، عن إستغرابها من تسامح فرنسا مع مثل هذه الضغوط الخارجية على مؤسساتها الثقافية، وهي البلد الذي بنى حداثيته على حريات التعبير، عكس النظام المغربي المعروف بمنع حرية التعبير، بشكل قاطع وممنهج على الصحراويين اللذين يعيشون في الأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية.
عالي ابراهيم محمد
قسم الاعلام بمُمثِلية جبهة البوليساريو في فرنسا