لقاءات الطاولة المستديرة في النصف الثاني من شهر مارس بجنيف السويسرية.

أعلنت الأمم المتحدة أن مبعوثها الخاص يعتزم عقد الجولة الثانية من المحادثات بشأن تسوية النزاع المزمن حول الصحراء الغربية في آذار/مارس الجاري.
وكان هورست كولر، الرئيس الألماني السابق الذي يقود جهود الأمم المتحدة للسلام بين المغرب وجبهة البوليساريو، عقد أول جولة من المحادثات في كانون الأول/ديسمبر في جنيف إلا أنها لم تثمر عن نتائج.
وصرح المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك أن المبعوث “يعتزم عقد جولة ثانية من لقاءات الطاولة المستديرة في النصف الثاني من آذار/مارس في سويسرا”.
وأجرى وفد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) الذي يقوده خطري آدوه رئيس المجلس الوطني الصحراوي مشاورات ببرلين مع المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء الغربية, هورست كوهلر الذي التقى في بحر الأسبوع الماضي في باريس وفدا عن المملكة المغربية.
و يأتي لقاء كوهلر مع الوفد الصحراوي تمهيداً للمائدة المستديرة الثانية المزمع تنظيمها مع طرفي النزاع في الصحراء الغربية ، المغرب و جبهة البوليساريو, خلال شهر مارس الجاري, من اجل تفعيل العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة لإيجاد حل للقضية الصحراوية وفقا للوائح الأممية و ضمان حق الشعب الصحراوي في تقرر مصيره.
لقاءا باريس و برلين يعتبران محطتان جديدتان قبل الجولة الثانية من التفاوض التي يعتزم المسؤول الاممي من خلالها جمع طرفي النزاع, جبهة البوليساريو والمملكة المغربية, في غضون أيام. و تعتبر هذه الجهود تجسيدا للقطيعة مع حالة الجمود التي انتابت مسار التسوية, و ترجمة لإرادة التعجيل بإيجاد حل عادل للقضية الصحراوية تماشيا مع قرارات مجلس الأمن الدولي واللوائح ذات الصلة الصادرة في هذا الشأن.
وشارك في اللقاء بين كوهلر والوفد الصحراوي كل من أمحمد خداد عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو المنسق مع المينورسو ورئيس لجنة العلاقات الخارجية, فاطمة المهدي الأمينة العامة السابقة لاتحاد النساء, و سيدي محمد عمار ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة ومحمد عالي الزروالي مستشار لدى الأمانة الوطنية.
واستحسن مثل هاته اللقاءات الطرف الصحراوي الذي رأى أنها تعكس الاهتمام المتواصل الذي يوليه المبعوث الشخصي للجهود الدؤوبة في سبيل التعجيل بإيجاد حل عادل للقضية الصحراوية تماشيا مع قرارات مجلس الأمن الدولي واللوائح ذات الصلة الصادرة في هذا الشأن, على أساس احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, وتجسيدا للمسار الجديد الذي بدأه شهر أبريل 2018 .
وكان كوهلر ابدي عقب تنظيم المائدة المستديرة الأولى في شهر ديسمبر الماضي , تفاؤله الكبير وأكد أن حلا سلميا في الصحراء الغربية يعتبر “ممكنا”.
وحيت مصادر صحراوية “الديناميكية النشطة” التي اعتمدها كوهلر والقائمة على القطيعة مع حالة الجمود التي كانت تطبع الملف والتي راهن المغرب على استمرارها في سبيل تأبيد احتلاله للصحراء الغربية.
وقد أبدت جبهة البوليساريو على لسان ممثلها بالأمم المتحدة, سيدي محمد عمار, دعمها القوي والمستمر لمساعي كوهلر واستعدادها الدائم للانخراط بروح بناءة وجدية في المسار التفاوضي تحت رعاية الأمم المتحدة بغية التوصل إلى حل سلمي وعادل ودائم يضمن للشعب الصحراوي حقه الثابت وغير قابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال تماشيا مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة.
و نظم كوهلر شهر ديسمبر الماضي مائدة مستديرة أولى بعد ست سنوات من توقف المفاوضات حول وضع الصحراء الغربية. وكانت أخر مرة اجتمعت فيها جبهة البوليساريو و المغرب حول ذات المائدة من المفاوضات في شهر مارس 2012 بمانهاست (بالقرب من نيويورك), والتي فشلت في الوصول إلى نتيجة إيجابية, ليبقى مسار السلام الأممي متوقفا بسبب العراقيل التي وضعها المحتل المغربي للحيلولة دون تسوية النزاع على أساس مبادئ الشرعية الدولية و اللوائح الأممية الضامنة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وعلى اثر تقديمه لحصيلة حول نتائج المائدة المستديرة الاولى بجنيف, أمام مجلس الامن, تلقى كوهلر الدعم الكامل ودون تحفظ من اعضاء المجلس الذين اكدوا استعدادهم لتقديم الدعم اللازم له ليتمكن من أداء مهمته.
و كان أعضاء مجلس الامن الدولي قد رحبوا بانعقاد المائدة المستديرة الاولى في ديسمبر 2018 في جنيف بمشاركة طرفي النزاع, المغرب و جبهة البوليساريو, بحضور البلدين المجاورين, الجزائر و موريتانيا.

تعليق واحد

  1. عباس عبد الله

    ما قاله الهغاربة عن المظاهرات في الجزائر:
    عن هسبريس المغربية :.

    (واه من يظن أن الجزائر، حكومة وجيشا وشعبا، يمكنها أن ترفع يدها عن ملف الصحراء…..)