الجزائر تشهد أكبر مظاهرة في تاريخها ضد النظام الحاكم.

سجلت المظاهرات الاحتجاجية في الجزائر رقما قياسيا لأعداد للمحتجين في جمعتهم الرابعة اليوم، التي تعد الأولى بعد إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تأجيل الانتخابات وتمديد ولايته.
وبلغت المظاهرات ذروتها في الجزائر العاصمة، وواكبتها مظاهرات أخرى في عدد من ولايات البلاد، وسط استنفار أمني.
وقال شهود عيان إن عشرات الآلاف من المحتجين تجمعوا وسط العاصمة الجزائرية اليوم في أكبر احتجاجات منذ بدأت المظاهرات الشهر الماضي، ورفع المتظاهرون شعارات منها “الشعب يريد إسقاط النظام”، و”لا توجد دقيقة يا بوتفليقة”، و”لا يوجد التمديد يا بوتفليقة”، و”لا للتدخل الأجنبي”.
كما طالت شعارات المحتجين حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، بعبارات عديدة، كانت أبرزها “ارحل”.
وفي إجراء يتكرر خلال الاحتجاجات، أوقفت السلطات الجزائرية حركة المواصلات العامة للقطارات و”الترام” ومترو الأنفاق قبيل المسيرات، حيث توقفت خدمة القطارات سواء للضواحي أو الخطوط البعيدة نحو شرق وغرب البلاد.
كما توقف “ترام” العاصمة الذي يربط الضاحية الشرقية بمنطقة رويسو وسط المدينة، في حين نشر نشطاء على فيسبوك تغريدات وصور أظهرت إغلاق محطات مترو أنفاق العاصمة.
وتعد مظاهرات اليوم أول اختبار لحجم التعبئة بعد قرارات بوتفليقة لتأجيل الانتخابات والدعوة إلى مؤتمر جامع للحوار.
وأبدى حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم مزيدا من المؤشرات على التخلي عن دعم بوتفليقة، وقال حسين خلدون القيادي في الحزب الحاكم خلال مقابلة تلفزيونية الليلة الماضية إن بوتفليقة أصبح “تاريخا الآن”.
وأصبح خلدون، وهو متحدث سابق باسم الحزب الحاكم، أحد أهم المسؤولين في الحزب الذي أعلن انشقاقه عن بوتفليقة. وقال “إنه يتعين على الحزب أن يتطلع إلى الأمام، وأن يقف في صف المحتجين”.
ونقلت وكالة رويترز عن وزير سابق على صلة بالمقربين من بوتفليقة لرويترز أن الرئيس قد لا يصمد نظرا لتزايد الضغوط عليه من كافة الطبقات الاجتماعية في الجزائر.
وقال الوزير -الذي طلب عدم ذكر اسمه- “إن اللعبة انتهت وإن بوتفليقة لا يملك خيارا سوى التنحي الآن”.
من جهة أخرى، وصف منسق “حركة التقويم والتأصيل لحزب جبهة التحرير الوطني” عبد الكريم عبادة رسالة الرئيس الجزائري بالباهتة، وقال إنها غير متجاوبة إطلاقا مع مضمون رسالة الشعب الجزائري، كما دعا إلى مواصلة الحراك السلمي حتى تحقيق المطالب الشعبية.
المصدر :  وكالات

تعليق واحد

  1. عباس عبد الله

    لا خوف على موقف الجزائر من القضية الصحراوية ، والجزائر ما زالت على سياستها الخارجية