ضيف الخيمة الثقافية : حفظ هويتنا جزء من المعركة مع الاحتلال المغربي.

في رابع حلقاتها استضافت الخيمة الثقافية المدير الوطني للتدوين وحفظ الذاكرة الشفهية الباحث الإجتماعي في الانتروبولوجيا الثقافية الأستاذ : محمد عالي لمن ، الضيف في مستهل حديثه ثمن الفكرة التي أطلقها موقع المستقبل الصحراوي، ليرجع بعد ذلك على مختلف المفاهيم الأكاديمية للثقافة ، قبل أن يسهب في موضوع الحلقة مسار التدوين وحفظ الذاكرة الشفهية للمجتمع الصحراوي وذلك ابتداءا من 2010 بعد سنوات لم نستطع فيها الحفاظ على عدد الأرشيف الذي كان يسجل في برنامج الشباب والطلبة منذ العام 1982 حيث كان يتم جمع الكثير من المادة عبر المقابلات التي كان يجريها الشباب في الصيف مع الآباء، غير ان هذا الأرشيف الضخم لم تتم المحافظة عليه بشكل يسمح من تحويله إلى مرجع ونقله من الكتابة اليدوية إلى الإلكترونية، وعن دور وزارة الثقافة في إيلاء العناية للموروث الثقافي وجمعه ثمن ضيف الخيمة الثقافية الدور البارز الذي لعبته وزيرة القطاع الحالية خديجة حمدي في هذا الموضوع رغم أن الثقافة عادة لم تكن أولوية بالمقارنة مع التعليم والصحة يقول الضيف.
بعد 2010 شهد حفظ الذاكرة الشفهية خطوات رائدة أنجزت العديد من الموسوعات وانعكس ذلك في مجال خلق ثورة في التدوين عبر طبع دواوين العديد من الشعراء الثوريين ترجم البعض منها إلى اللغة الإسبانية فيما بعد، كما أن الشراكة بين وزارة القطاع وجمعية من المجتمع الجزائري كانت وسيطا في تمويل خصصته المفوضية السامية لغوي اللاجئين لجمع الموروث الثقافي الصحراوي فيما يعرف ببرنامج “رد اعليا يالداه”.
ورغم كل هذه الخطوات التي سجلت إلا أن مدير التدوين وحفظ الذاكرة الشفهية لم يخف تخوفه من أن يضيع هذا الجهد إذ ان الوضع الحالي كارثي بشكل مخيف.
أسئلة الحضور تمحورت حول واقع التدوين ومعوقاته وكذا دور بعض المؤوسسات الإعلامية الرسمية في نشر المنتوج وتقديمه للجمهور حتى يطلع أكثر على عمق ثقافته ، فكانت أجوبة الضيف محملة بالاجوبة حيث أكد أن بداية جمع الذاكرة اعتمدت على مقابلات مع شخصيات واباء يعيشون في مخيمات اللاجئين الصحراويين وذلك عن طريق شباب كمحاورين لهم ويتم تسجيل المقابلة كاملة وفق معطى علمي واضح ليتم بعد ذلك غربلتها وإعادة صياغتها بما يتماشى وأهداف البحث العلمي في شقه الثقافي ، وقد واجهت هذه الخطوة تحديات جمة على سبيل المثال للحصر قد يتم تأويل كلمة باللهجة الحسانية على عكس معناها الحقيقي في النص العربي مما قد يخل بالمعنى المقصود .
وعن سؤال حول غياب البحث التاريخي عن التدوين أوضح ضيف الخيمة الثقافية أن مهمة مديرية التدوين و حفظ الذاكرة الشفهية تقتصر فقط على الشق الثقافي وأن مهمة جمع التاريخ تتبع لامانة التنظيم السياسي وهي المخولة بالجواب عن ذلك ، سؤال حول دور التلفزيون الوطني في تسليط الضؤ على موروثنا الثقافي وجهد مديرية التدوين ، تأسف مدير التدوين وحفظ الذاكرة الشفهية لردة فعل مسؤولي التلفزيون الوطني على حلقات بثت ووصفوها وصفا غير لائق مذكرا أن اختلاف الرؤية الثقافية والإعلامية لكيفية إجراء مقابلات ربما يكون هو الذي جعل ردة فعل مسؤولي التلفزيون سلبية تجاه منتوج ثقافي خضع لاعتبارات علمية بحتة هي التي تنجز بها المقابلات في حالة جمع المعلومات من الذاكرة الشفهية .حتى عامل الوقت مختلف بين ماهو إعلامي مقدم للمشاهدين في وقت محدد وضيق وماهو ثقافي تحتاج ساعات وربما ايام لجمعه وغربلته بشكل دقيق ومفيد.
وعن التحديات التي تواجه المادة المحصلة من خلال برنامج “رد اعليا يالداه” ، أجاب ضيف الخيمة الثقافية أن العامل الأساس يعود إلى الطباعة حيث توجد المادة ولكن مشكل الطبع يبقى قائما في ظل محدودية امكانيات الوزارة الوصية على القطاع.
وعن محاولات العدو المغربي السطو على الموروث الثقافي الصحراوي من خلال المهرجانات والملتقيات في المدن المحتلة، أوضح مدير التدوين وحفظ الذاكرة الشفهية في وزارة الثقافة الصحراوية ان الحفاظ على الهوية الصحراوية هي أحد أوجه المعارك مع العدو المغربي الذي يحاول طمس ذلك بكل الوسائل حتى يسهل له ابتلاع الشعب الصحراوي .
لذلك ينبغي على كل النخب الذود عن الهوية والتمسك بها كعامل مقاومة ثقافية عصية على الذوبان يقول الضيف في آخر اجوبته على أسئلة الحضور .
تصوير..مدلاه المامي

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*