من سيمثل الجزائر في النسخة الثانية من طاولة جنيف المستديرة؟

على وقع تصاعد احتجاجات الشارع في الجزائر، شرع وزير خارجية الحليف ونائب رئيس الحكومة المنتظرة في الجزائر السيد رمطان لعمامرة ، شرع في زيارة علاقات عامة بدأها من روسيا وستشمل دول أوروبية فيما رجح من تصريحات جزائرية رسمية.
ليس سرا أن حال الجزائر الآن يغني عن سؤالها في ظل تمترس السلطة كما الشارع بالعض على نواجذ خريطة الطريق التي قدمت للخروج من الأزمة الحالية ، خارطة يبدو الشارع حتى اللحظة غير مكترث بها في أغلبه، ومع ذلك وفي ظل غياب من يسمع للسلطة زابورها فضلت الأخيرة ماقد يرى أنه تدويل للازمة ولكن بروايتها التي تبقى جزء من كل الآراء الموجودة حاليا في الجزائر.
غير مكترث بما يحدث في المنطقة ، سارع كوهلر إلى دعوة الأطراف إلى طاولة مستديرة ثانية بعد يوم ونصف من الآن وبالتالي سيكون سؤال الطاولة ليس ماستطرحه الأطراف بل من سيمثل الجزائر حقا في طاولة قال مسؤول العلاقات الخارجية في أمانة الجبهة في حديثه لبرنامج بلا قيود الذي تبثه قناة البي بي سي العربية أنها ستغوص في التفاصيل بعدما كانت الطاولة الأولى مجرد تقديم كل طرف لوجهة نظره ليس الا.
غياب حضور وازن من الحليف سيصيب طاولة كوهلر باللاتوازن وبالمحصلة سيؤثر لامحالة في جدية النتائج المرجوة من الطاولة التي بدل ان تتقدم بخطوة ستتقاعس بخطوتين لامحالة ، فلا يمكن تصور نقاش تفاصيل دقيقة في الصراع بدون حضور الجزائر باعتبارها طرف مراقب في قضية الصحراء الغربية.
عكس أجواء الطاولة الأولى التي تميزت بتلويح المغرب بزرع غصن زيتون بينه والجزائر عبر عزمه الحوار معها في كل شيء كما قال ملك المغرب في خطابه المعروف ، ورد الجزائر بالدعوة للتحضير لقمة مغاربية، عكس هذا تأتي الطاولة الثانية في أجواء جل الأطراف مشغولة بقضاياها الداخلية ، ليس الجزائر فقط ، موريتانيا هي الأخرى تؤثث لجمهوريتها المنتظرة بعد خلع وزير دفاعها بزته العسكرية والدخول في “الدراعة”.
غير ان المشهد الجزائري هو الاسخن والأكثر زخما والاقدر على التأثير في الطاولة وسيظل “حجرة في السباط” على رأي الأخوة الجزائريين، تلك الحجرة قد تهدم مدينة كوهلر التي بناها على التفاؤل والأحلام ليصبح الرجل مجرد مبعوث مر ذات يوم وأخذ جمله ومضى مع رياح المينورسو والتاريخ، وسينضاف إسمه الى من سبقه من مبعوثين اممين ربحوا تقاعدا مريحا بالعملة الصعبة في المقابل لم يربح الشعب الصحراوي الا مزيدا من الانتظار القاتل باستثناء أثرياء الازمة الذين استفادو على حساب معاناة الشعب الصحراوي.