الرئيس الصحراوي يعجز عن وقيف نزيف الفضائح في الجيش.

ماكاد الشارع الصحراوي يتناسى فضيحة الإهمال الطبي التي طالت مقاتل في ناحيته وخلقت استياءاً شعبيا عارما حينها ، حتى استفاق الشارع على فضيحة أخرى رغم صمت القيادة ، إذ اهتزت المؤسسة العسكرية على وقع حالة فرار إلى العدو بطلها جندي شاب لم يفر بنفسه بل إستولى على سيارة دفع رباعي عسكرية وسلمها للعدو في حادثة خيانة تعيد للاذهان حوادث خيانات سابقة لم يكتف الجناة فيها بالخيانة بل اضافوا لها جريمة سرقة العتاد العسكري وتسليمه للعدو .
فضائح الجيش من فرار تجار مخدرات كانوا موقوفين في كل من امهيريز والتفاريتي ينضاف لها الإهمال الطبي الذي أودى بحياة جندي شاب وأخيرا فضيحة الفرار الأخيرة، كل هذا النزيف يؤكد عجز الرئيس عن الوفاء بتعهداته بإعطاء الجيش العناية القصوى وجعله أولى أولوياته كما كان دائما يسوق في كل خطاباته.
عجز الرئيس في الاعتناء بالمؤسسة العسكرية واهماله الشأن الداخلي في المخيمات مؤشرات واضحة لفقدان البوصلة وتخبط واضح في اولويات الرجل الذي وعد بإصلاح البيت الداخلي ولكنه يبدو أنه تحول من نية الإصلاح إلى سياسة الهدم الممنهج لما تبقى من المكتسبات.
لم يتوقف النزيف في الجيش على الفضائح بل وصل إلى حدود تهديم المؤوسسات القائمة مثل ما قام به وزير دفاعه في جهاز الدرك الوطني قبل أشهر.
ومثل سابقاتها ستمر فضيحة فرار جندي صحراوي من غير مساءلة ولا حتى توبيخ ، وسيطويها النسيان وسط خطابات الوهم التي يبيعها الرئيس قبل المؤتمر لضمان فرصة أخرى على الكرسي وبأي ثمن حتى ولو تطلب الامر تشكيل لجنة تفكير غير متجانسة الاعضاء حيث ضمت الى جانب اصحاب حراك 88 زملائهم من المجرمين والقتلة الذين طالبت منظمة العفو الدولية أكثر من مرة بضرورة ابعادهم عن المناصب الحساسة.