ما يحدث في الجزائر مسألة داخلية، وهو دليل على حيوية الحياة الديمقراطية في هذا البلد الصديق.

نشرت قناة فرانس آنفو الفرنسية Franceinfo الذائعة الصيت أمس مقالاً مطولاً حول تطورات القضية الوطنية. حيث أجرت مقابلة مع الناجم سيدي رئيس منظمة العمل والتفكير من أجل مستقبل الصحراء الغربية (منظمة كاراسو).
اللقاء جاء على خلفية المظاهرات التي تشهدها الجزائر وتزامناً مع اللقاء المزمع إجراءه اليوم تحت إشراف المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي هورست كوهلر ، بين طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمملكة المغربية في جنيف.
وجاء الحوار بالتفاصيل التالية:
س) هل فوجئتم بالانتفاضة الحالية في الجزائر وما رأيكم فيها؟
ج) إن ما يحدث في الجزائر لم يفاجئنا ولم يذهل معظم المراقبين للشأن السياسي الجزائري ، وهذا دليل على حيوية الحياة الديمقراطية في هذا البلد الصديق. هذه مسألة جزائرية داخلية. ومع ذلك ، فقد أعجبنا بالطريقة السلمية والطبيعية للمظاهرات وتنظيمها السلمي والمنظم. وهو أمر نادر في منطقتنا. كان لدى الجزائريين الشجاعة والمسؤولية لتنظيم هذه المظاهرات. لم يكن هناك قمع أو اشتباكات. من ناحية أخرى ، إذا نظم المغاربة مثل هذه المظاهرات ، فسيتم قمعهم وضربهم مثل حالة مناضلي الريف ، في شمال المغرب.
س) هل تخشون أن تكون له عواقب على مستقبل حركتكم ودولتكم الصحراوية؟
ج) موقف الجزائر الرسمي من قضية الصحراء الغربية هو موقف مبدئي متماسك ينبع من ثوابت ثورة التحرير الجزائرية. أظهرت التطورات الأخيرة في الجزائر أن المحتجين آمنوا بقوة بمبادئ ثورة 1 نوفمبر. مما يعني أنه لن يكون هناك تغيير في الموقف الجزائري بشأن قضية الصحراء الغربية. لأنها قضية تصفية إستعمار ومازالت مسجلة على قوائم الأمم المتحدة. الجزائر تدعم القضية الصحراوية وفقاً للمبادئ والقيم الأساسية لنضال الشعب الجزائري. هذا الدعم الثابت ليس قضية أشخاص. لقد توفي الرئيس بومدين و الولي مصطفى السيد زعيم جبهة البوليساريو. لكن حركتنا استمرت وستستمر في الوجود. لأنها نابعة من إرادة و كفاح شعب بأكمله.
إن الكفاح النبيل الذي نخوضه سيستمر دعمه والتضامن معه من طرف الشعب الجزائري الذي كافح دوماً من أجل تقرير مصير الشعوب المضطهدة.
س) إذا كان الكاتب المغربي طاهر بن جلون يعتبر أن “البوليساريو في حقائب بوتفليقة”، فماهي الخطة “ب” ؟
ج) على المغرب الذي يجلس بجوار الجمهورية الصحراوية في كنف الاتحاد الأفريقي ، أن يفكر في الاعتراف بالجمهورية الصحراوية. هذه هي في نظرنا ملامح الخطة “ب”. أما ما ذكره الكاتب المغربي، المتزلف للنظام التوسعي والقمعي ، مروج الاحتلال غير الشرعي في الصحراء الغربية ، فهو يتمنى اختفاء جبهة البوليساريو ، الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي. إنه لمن المؤسف حقاً أن يدوس كاتبٌ مثل الطاهر بنجلون على أبسط مبادئ حقوق الإنسان ، بما في ذلك المبدأ المقدس لتقرير مصير الشعوب.
وفرنسا ، التي لها تأثير مهم في المنطقة ، والتي هي علاوة على ذلك صديقة للمغرب ، ينبغي لها أن تساهم في البحث عن حل عادل وسلمي ودائم للقضية الصحراوية. لذلك يجب على فرنسا أن تلعب دورًا أكثر حيوية و متميز بالحياد وأكثر توازناً من أجل تحقيق السلام والاستقرار والتعاون في المنطقة وبين هذه الشعوب.

يمكنكم الاطلاع على المقابلة باللغة الفرنسية من المصدر بالضغط هنا

3 تعليقات

  1. عباس عبد الله

    (إذا نظم المغاربة مثل هذه المظاهرات ، فسيتم قمعهم وضربهم مثل حالة مناضلي الريف ، في شمال المغرب.)
    ===========
    الشعب المغربي منقسم على نفسه ، وشديد الخوف من العلويين ، ولديْه قالبلية لتحمل الذل ، حتى ولو مس الذل
    كرامته ، وشرفه ، ولعل ممارسات القهر ضده عبر الأزمنه الغابرة هو ما جعله يفضل الإستكانة والهوان على
    الثورة ، المغاربة يُفضلون قيام الغير بمهام التحرر بدلا منهم ، لاحظوا ما جري في الحسيمة رغم ان المطالب
    بسيطة الا انهم قمعوا ولم يؤازرهم حتى اقرب المغاربة وجودا في الناظور او طنجة لماذا ؟ لأن الخوف يسكن
    نفوسهم . التونسيون تحركوا ، الليبيون تحركوا ، الجزائريون تحركوا ، المصريون تحركوا ، السودانيون تحركوا
    اليمنيون تحركوا ….الخ الا المغاربة يلازمون الإستكانة ، والقبول بما لا يقبل به بشر الا غيرهم . وما لجرح بميت
    Mort إيلام .

  2. تحليلك السيد عباس غارق في السطحية . كم أشفق عليك

    • عباس عبد الله

      شكرا أنك مشفق .ولم تدعو عليَّ….المهم رسالتي وصلت اليك