المبعوث كوهلر : لن يكون هناك حل سريع للنزاع حول الصحراء الغربية.

أعلن المبعوث الأممي للصحراء الغربية السيد هورست كوهلر ، مساء اليوم الجمعة بجنيف، عن نتائج المائدة المستديرة الثانية حول الصحراء الغربية التي اختتمت اليوم وشاركت فيها الاطراف الرسمية البوليساريو والمملكة المغربية الى جانب الاطراف المراقبة الجزائر وموريتانيا.

وقال المعبوث الاممي كوهلر، خلال ندوة صحافية عقب انتهاء أشغال المائدة المستديرة، “قبل أن أتلو عليكم البلاغ المشترك الذي اتفقت عليه الوفود المشاركة في المائدة المستديرة الثانية، أريد أن أقدم بعض ملاحظاتي الشخصية عن المائدة المستديرة الثانية حول الصحراء الغربية، إن المائدة المستديرة الأولى كانت تعتبر كخطوة صغيرة لكنها مشجعة من أجل ايجاد حل لنزاع الصحراء الغربية. وهذه المرة، كان هدفي هو مواصلة الدينامية الايجابية من أجل معالجة قضايا أكثر تعقيدا في هذا النزاع.”
واضاف المبعوث الاممي “لن تتفاجؤوا أن هذا لن يكون سهلا. هناك المزيد من العمل على الوفود القيام به من أجل بناء مزيد من الثقة، ولن يكون هناك حل سريع للنزاع،” يقول المبعوث الأممي للصحراء الغربية مشددا على أن مجرد جلوس أطراف النزاع على المائدة المستديرة والإستماع إلى بعضهم البعض “يعتبر خطوة جيدة من أجل بناء الثقة لتحصيل التقدم في مسار تسوية النزاع.”
أما بخصوص البلاغ المشرتك، الذي اتفقت عليه الأطراف، فقد جاء فيه حسب كوهلر، أنه “وبدعوة من المبعوث الأممي للصحراء الغربية، التقت وفود كل من المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا في مائدة مستديرة ثانية نواحي جنيف، وذلك بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2440.”
وأضاف البلاغ، وفق كوهلر، أن الوفود رحبت بنتائج المائدة المستديرة الاولى والتزمت بمواصلة العمل مع المبعوث الأممي للصحراء الغربية. وأشار البلاغ إلى أن الأطراف اتفقت على أنه يجب بناء مزيد من الثقة.
وناقشت الوفود سبل ايجاد حل سلمي وواقعي ودائم ومقبول من جميع الأطراف لنزاع الصحراء الغربية، بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن التي تدعو الى تقرير مصير الشعب الصحراوي، مضيفا أن الأطراف اتفقت على عقد لقاء جديد بنفس الشكل.

وقال السيد خطري ادوه رئيس الوفد الصحراوي المفاوض أن الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين، و وضع آلية لمراقبة حقوق الإنسان و مراقبة الثروات الطبيعية مطلب ملح لجبهة البوليساريو، من أجل بناء ثقة حقيقة. و نحن على إستعداد بدون شروط مسبقة في الإنخراط في عملية التسوية التي تفضي لتقرير مصير شعبنا الغير قابل للتصرف.
وقال وزير خارجية الاحتلال المغربي أن الحكم الذاتي حل واقعي و يضمن تقرير المصير كما هو متعارف عليه في أدبيات الأمم المتحدة، واضاف حضرنا الإجتماع الثاني، و نتمنى أن يكون اللقاء المقبل أكثر عمق بشأن هذا الحل الواقعي، المغرب يريد مسلسل تدخل فيه الأطراف بنية حقيقية بعيدا عن لغة الماضي و مقاربات متجاوزة و حلول مستحيلة، المغرب لا يريد مسلسل من أجل مسلسل، و يتمنى أن تكون اللقاءات المقبلة فرصة للدخول في صلب الموضوع، و ما يقوله مجلس الأمن هو حل واقعي عملي و دائما مبني على التوافق.

2 تعليقان

  1. الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين، و وضع آلية لمراقبة حقوق الإنسان و مراقبة الثروات الطبيعية. أليست هذه شروط مسبقة للانخراط في عملية التسوية

  2. عباس عبد الله

    تقرير المصير تعني ان يُستفتى الشعب الصحراوي بطرح أكثر من إختيار عليه وهو يقرر ،
    لا أن يُفرض علية الأمر الواقع ، المغاربة يُمارسون سياسة الكذاب الذي يكذب ويصدق كذبه