صلاح الدين لبصير و علي السعدوني.

تنديد بالاعتقال التعسفي للناشط الحقوقي عالي السعدوني.

نددت اللجنة الصحراوية لحقوق الانسان بشدة الاعتقال التعسفي للمناضل السياسي عالي السعدوني واحالته للمحاكمة بتهم مفبركة وواهية, محملة الدولة المغربية المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته وتطالبها بالإفراج الفوري و اللامشروط عنه.
وأعلنت اللجنة في بيان صادر عنها يوم الاحد, عن تضامنها المطلق معه ومع جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين المضربين عن الطعام ومع عائلاتهم التي تعاني من الممارسات المشينة المغربية المنافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
للإشارة, اقدمت سلطات الإحتلال المغربية يوم أمس السبت على تقديم المعتقل السياسي الصحراوي عالي سالم بوجمعة السعدوني وهو في حالة اعتقال أمام ما يسمى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمدينة العيون المحتلة, و كان قد تعرض المناضل عالي السعدوني للاعتقال السياسي التعسفي مساء يوم الخميس الماضي على يد عناصر الشرطة المغربية.
كما طالبت اللجنة “الحكومة المغربية الاستعمارية بالإفراج الفوري واللامشروط عن كافة المدافعين والنشطاء والمعتقلين السياسيين الصحراويين بدون قيد او شرط, وإلغاء الأحكام الصورية والجائرة التي صدرت في حقهم والكشف عن مصير كل المفقودين الصحراويين وفتح الأرض المحتلة من الجمهورية الصحراوية أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين والشخصيات والوفود البرلمانية الدولية, للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل الدولة المغربية”.
و من جهة اخرى, و بخصوص الاضرابات الانذارية والمفتوحة عن الطعام التي تخوضها مجموعة من المعتقلين السياسيين الصحراوين من مجموعة اكديم إزيك, احتجاجا على سوء المعاملة, عبرت اللجنة عن انشغالها العميق للوضعية الخطيرة التي الت إليها الحالة الصحية للمجموعة, بسبب تداعيات الاضرابات, حيث يعانون من اللامبالاة وعدم الاستجابة لمطالبهم, مما عمق من معاناتهم مع تسجيل تراجع الوزن واضطراب نبضات القلب و قلة النوم والغثيان المستمر والدوار المزمن و وفقدان الوعي المتكرر مما ينبئ بعواقب وخيمة بسبب التدهور الخطير لوضعيتهم الصحية.
كما أدانت بقوة مناورات السلطات المغربية الرامية الى مصادرة الحقوق المشروعة للمضربين عن الطعام والتي عبروا عنها في اضراباتهم الانذارية, كما تستنكر اللجنة المحاولات الدنيئة للسلطات المغربية التي تروم مغالطة الرأي العام من خلال الايحاء بمتابعة وضعية المضربين بينما لا تزال ترفض التعاطي الايجابي والاستجابة لمطالبهم المشروعة.
و عبرت عن استنكارها الشديد لاستمرار الدولة المغربية في اعتقالهم التعسفي وعدم الاستجابة للمطالب المشروعة العادلة والمنسجمة مع المواثيق الدولية ذات الصلة, وتعتبر الموقف السلبي للحكومة المغربية الرافض لتلك المطالب, هو شروع ممنهج في ارتكاب جريمة القتل مع سبق الإصرار والترصد وخرقا لمقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وخرقا للحق في الحياة المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 6 من العه
د الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية, وهو الحق المقدس الذي كرسته أيضا المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
و نبهت كل الهيئات المعنية بحقوق الانسان والشعوب من ضياع هيبة الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان, أمام صمت العالم عن استخفاف الاحتلال المغربي بها, وتجاهل المؤسسات والاليات الأممية لخروقات المغرب المتكررة لنصوصها, رغم تواجد بعثة الامم المتحدة بالصحراء الغربية المكلفة بتنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.
كما ناشدت الضمير الإنساني العالمي لحقوق الإنسان والمؤسسات الدولية والاتحاد الافريقي والاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوربي ومؤسسات هيئة الأمم المتحدة من اجل تفعيل التوصيات المتضمنة في تقرير الامين العام الاممي السيد غوتيريس الموجه لمجلس الامن الدولي لشهر أبريل 2019, من اجل الضغط على النظام المغربي للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين وإرسال بعثات دولية مستقلة للتحقيق والاطلاع على حالة حقوق الانسان في الاراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية.