السياسة الصحراوية واللامساواة في التمثيل السياسي بين الجنسين.

بقلم : نصرة يحظيه سعيد
ما يزال موضوع مشاركة المرأة في صنع القرار موضوعا جدليا يستحوذ على إهتمام الناشطين/ات في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة والنسوية، مما يستدعي حشد كل الطاقات البشرية لإرساء الإستقرار و المساواة السياسية، بما في ذلك الحاجة لدور المرأة التي شاركت في التحركات الشعبية في الدولة أثناء عملية البناء والتأسيس وكانت تضطلع بدورها الرئيسي ضمن ذلك . تلك الدولة التي ما زالت تبحث عن إستقلالها والتي يجب أن تعد المرأة بطبيعتها داعية أساسية للأمن والأمان فيها ، علما بأن المرأة هي أكثر من دفع غاليا ثمن الصراعات السياسية على حساب كرامتها وتشتت عائلتها وفقدانها لإمكانية التأثير الفاعل في مجريات الأحداث التي تساهم في تهميشها، لا بل تراجع دورها بشكل كبير في ظل التطرف والتحجر الفكري الذي يعيشه المجتمع الصحراوي.
يجب إرساء قواعد تسمح بتساوي التمثيل السياسي بين الجنسين ، لجعل مشاركة المرأة الصحراوية ممكنة وفعالة في القضايا السياسية و الوطنية التي تؤدي إلى الوضع الجيوسياسي لقضيتنا و دمجها في السلطة تشريعية والسماح لها بتفويض أكبر ضمن القواعد التي تحكم مجتمعنا.
النوع الإجتماعي (الجندر) لا يقل أهمية عن الخبرة والقدرة ، أي أنه يجب أن يكون هناك تكافؤ في المشاركة بين الجنسين ، مع الأخذ بعين الإعتبار أيضًا قدرتها وتميزها في عدة وظائف حساسة.
في مجتمعنا اليوم، هناك العديد من النساء الصحراويات المؤهلات و على استعداد تام لشغل جميع المناصب السياسية في صنع القرار. يجب أن يكون تحديد حصة النوع الاجتماعي إجراءً عاجلاً ، حيث أن نصف السكان الصحراويين غير ممثلين/ات بشكل متساوي ، كما يجب ضمان وصول النساء الصحراويات إلى أماكن السلطة التي تتحكم في صنع القرار.
بالطبع ، من المهم أن يكون لدى هؤلاء النساء اللائي يشغلن أماكن في السلطة وعي نسوي، إنه الطريقة الوحيدة لضمان مصالح جميع النساء.
فإذا لم يكن لدى النساء الصحراويات في المناصب السياسية الوعي اللازم لحماية مصالحهن بناء على نظريات النسوية وحقوق الإنسان، فسوف نرى حقوقنا تداس وتنتهك وسنظل “الجنس الثاني”.
كما من المهم في هذا السياق الإشارة إلى أن وصول أي امرأة لمنصب سياسي دون أن تتسلح بالوعي بقضية المرأة ومركزيتها ، لن يضمن مصالح النساء اللاتي تمثلهن ومن الممكن جدا أن تخذلهن من أجل مصالحها الشخصية، لذلك يجب أن تتحلى من ستلج لمراكز صنع القرار بضمير وقناعات نسوية ملموسة.
يتم تحقيق المساواة إذا من خلال العمل عليها و الإجتهاد في ذلك من أجل أن تتم المحافظة عليها والوعي بأهميتها. وذلك من خلال وصول النساء ذوات القناعات النسوية إلى السلطة السياسية المتحكمة في صنع القرار، فهن أكثر المؤهلات للعمل وضمان المساواة بين الرجال والنساء والأقليات العرقية. بالإضافة إلى ذلك، سيعززن منهجً للتضامن بين النساء الصحراويات، وهي حقيقة غير موجودة حاليًا و نتطلع إليها.
الحركة النسوية ، هي واحدة من حركات التحرير القليلة التي عملت وفق مجموعة من النظريات السياسية والفلسفية والإجتماعية التي تستند على الحجة الدامغة، وقادت بنضال سلمي العالم نحو التغيير دون قطرة دم على الجانب الآخر. لهذا السبب، نحتاج هذا النضال النسوي كرديف مع كفاحنا العادل؛ (تحرير الأراضي الصحراوية) ، لكي تشغل نساء واعيات مناصب سياسية وتساهم في احداث التغيير ، و عندما أتحدث عن النساء الصحراويات، فأنا أعني مجموعة واسعة ومتنوعة تشكل المرأة الصحراوية قوامها، أي ضرورة ادماج الفئات العرقية والإجتماعية وذوات الخلفيات الفكرية المختلفة ضمن هذا المضمار ، لأن التنوع الموجود في مجتمعنا شيء طبيعي و يجب أن يكون واضح للعيان.

المصدر : موقع أمنات الثورة. 

5 تعليقات

  1. لا يوجد رجل عدو المرأة فالمرأة هي أعدى أعداء المرأة

  2. من الجميل أن ننادي بحرية الإنسان في طريقنا إلى تحرير الوطن و بعيداً عن التمييز والحساسيات المفرطة و إقصاء الاخر الهادف إلى خلق شرخ و نوع من العداوة بين الجنسين لا أجود لها في مجتمعنا الصحراوي
    الأخت الكاتبة أخذها الحماس بعيداً حد التناقض فهي تطالب بالحرية وتمثيل أكبر للمرأة بصفة عامة داخل العمل السياسي ومركز صناعة القرار ثم تبدأ في تحديد العينة الأجدر بالمناصب وهذا في حد ذاته إقصاء وتهميش لمناضلات ربما اقل ثقافة لكن أكثر خبرة في التسيير والإدارة وثبتن انهن أكثر نجاحًا من مدعيات الثقافة وحملة الشواهد.

    ثانيا من المعيب الخوض في قضايا نعتبرها مهمة وحساسة داخل مجتمعنا وكأننا نيزك سقط من السماء
    ثم نتبنى مواقف محددة ونحن في الحقيقة جاهلين بهذه القضايا ونلجأ لاسقاط معاناة واشكالات تعاني منها مجتمعات أخرى ونحاول الصاقها بمتجمعنا
    فنظام الكوطة أعطى امتياز وتحصين للمرأة الصحراوية في أي عملية ديمقراطية وهذا يشمل أعلى المناصب السياسية من الأمانة العامة مرورا بالمنظمات الجماهيرية داخل الحركة إلى كل الهيئات والسلطات الثلاث داخل الدولة من التنفيذية والتشريعية والقضائية
    من السذاجة الحديث عن تضحية المرأة وتجاهل دور الرجل وكلاهما يحملان نفس القضية ولا غنى لأحدهم عن الاخر فكل منهما مكمل و ضحى بطريقته حسب متطلبات المرحلة و تحرير الوطن الظروف فإذا كان دور المرأة السهر على تربية الأجيال فدور الرجل ميدان الحرب فالكل ضحى بطريقته فالقضية والمشروع واحد.
    والمطلوب من مناضلات “الحركة النسوية ” إضافة الجديد للقضية وليس السباحة عكس التيار ونهش قيم وأخلاق المجتمع
    والمواضيع المطروحة قطعنا فيها أشواط طويلة قبل أن تفتح بناتنا أعينهم وتتبني مصطلحات الجندرية والذكورية
    تحياتي

  3. نقل التجربة الغربية الفاسدة الي مجتمع مسلم هد عمل حرام شرعنا لايجوز
    نصيحة للخت ان تغطي شعرها و ان تتوب الي ربها لي ان هد النوع من المقلات يؤدي الي الفتنة اتقي الله في عباده

  4. مقال يكرر ذاته من الفه الى يائه دون تقديم معالجة سليمة كجواب شاف لعنوان المقال نفسه.ان عملية الاسقاط و التماهي الابله مع واقع الاخريات هو ترجمة مشوهة لعصرنة الكاتبة .ان الحقوق و المساواة و تكافؤ الفرص و المشاركة الجماعية في صنع القرار هي هم انساني و وطني قبل ان تكون هما جنسيا نسويا بحت.ان عملية استنساخ تجارب الاخريات ،على شاكلة نوال السعداوي و غيرهن ممن توهمن ان العصرنة و الرقي و التقدم هو نزول عند محاكاة مفاهيم وليدة بنيات اجتماعية و سياسية و اقتصادية تفصلنا عنها الجغرافيا و التاريخ،هو العماء الثقافي و الارتكان للجاهز الذي لايكلفه صاحبه عناء البحث القويم.و بالتالي تكون النتيجة هي العري:عري الجسد وعري الروح.تحياتي.

  5. حمادة محمد فرنسا

    عملية اسقاط القيم الغربيةعلى المجتمع الصحراوي ستكون عملية
    فاشلة
    كاتبة المقال تحاول ان تتموقع في مايسمى الفيمينيسمو المتطرف وهذا عادة غير مرحب به في المجتمعات المحافظة