كل ما تريد معرفته عن الانتخابات العامة الإسبانية لعام 2019.

رغم بقاء أقل من أسبوع على موعد إجراء الانتخابات العامة الإسبانية، تقول وسائل الإعلام المحلية في البلاد إن الناخبين الإسبان لا يزالون مترددين في خياراتهم حتى الساعة.
وتكاد صحيفة “إل باييس” تجزم أن النقاشين المتلفزين اللذين سيبثان خلال هذا الأسبوع، ويتواجه فيهما المرشحون، سيلعبان دوراً أساسياً في خيار المقترعين في الثامن والعشرين من نيسان – أبريل الجاري.
وسيتم بث النقاش الأول مساء اليوم على شاشة التلفزيون الحكومي، على أن ينقل الثاني الخميس المقبل عبر شاشة قناة خاصة (أتريسميديا).
ويبدو رئيس الحكومة الحالي، الاشتراكي بيدرو سانشيز، متفوقاً على منافسيه، بحسب استطلاع للرأي نشر يوم أمس الأحد. مع ذلك، تبدو النتائج بين المنافسين متقاربة جداً بحيث لن يتمكن سانشيز، أو غيره، من الحصول على مقاعد كافية في البرلمان تمكن حزبه من حكم إسبانيا منفرداً.
وترى “إل باييس” أن سانشيز هو المرشح الأول لرئاسة الحكومة حتى الساعة، ولكنها تقول إنه سيواجه صعوبة في إنشاء ائتلاف حاكم، في ظل المشهد السياسي الإسباني الحالي المنقسم.
المرشحون
بيدرو سانشيز: حزب العمال الاشتراكي


تبدو حظوظ رئيس الحكومة الحالي بيدرو سانشيز (47 عاماً) كبيرة في قيادة الحكومة الإسبانية الجديدة، شريطة أن ينجح بنسج تحالفات مع الأطراف السياسية الأخرى، بحسب ما تقوله وكالة رويترز.
ويلقب سانشيز بـ”الوسيم” وكان قد خسر قيادة حزبه في 2016، ولكنه نجح في قيادة الحكومة بعد سنتين فقط. ويستغل سانشيز بطريقة ممتازة ضعف الأحزاب اليسارية الراديكالية، وأيضاً الانقسامات في صفوف اليمين الذي تتنازع عليه أحزاب ثلاثة.
وركزت الأحزاب اليمينية على مهاجمة سانشيز خصوصاً لجهة طريقة إدارته الأزمة الكتالونية. وفي هذا الصدد، تبدو اللعبة أكثر تعقيداً؛ فسانشيز بحاجة إلى دعم بعض القادة الانفصاليين في الإقليم ليضمن بقاءه في السلطة، ولكن هؤلاء يطالبونه بالموافقة على إجراء استفتاء ثانٍ – وهو أمر يرفضه تماماً.
ويعتبر حزب العمال الاشتراكي من أقدم الأحزاب الإسبانية و سيطر بشكل شبه كامل على المشهد السياسي الإسباني منذ نهاية حقبة الديكتاتور فرانكو في 1975.
بابلو كاسادو: حزب الشعب


يتزعم بابلو كاسادو (38 عاماً) حزب الشعب المحافظ الذي كان متواجداً في الساحة السياسية مع الاشتراكيين منذ وقت طويل، في الصف الثاني.
وحاول كاسادو، منذ تزعمه حزب الشعب، استقطاب المقترعين إليه عبر التشدد في المواقف السياسية والاجتماعية – ما يمثل قطيعة جزئية مع تاريخ الحزب – وذلك في محاولة منه لاسترداد الأصوات الضائعة لصالح اليمين المتطرف.
وتقول استطلاعات الرأي إن حزب الشعب قد يخسر نحو نصف المقاعد البرلمانية التي يشغلها أعضاؤه اليوم في الانتخابات المقبلة.
وكان كاسادو قد خلف ماريانو راخوي، رئيس الوزراء الإسباني السابق، في رئاسة حزب الشعب، وذلك بعد فضيحة فساد أثيرت حول الأخير.
وكغيره من الزعماء اليمينيين في أوروبا، يدافع كاسادو عن القيم العائلية والملكية والكنيسة الكاثوليكية، ويعادي حق الإجهاض أو القتل الرحيم ونجح بالميل بحزب الشعب نحو خط يميني أكثر تشدداً.
وانتقد كاسادو سانشيز بسبب طريقة إدارته للأزمة الكتالونية وخاض حملة انتخابية عنيفة، وصف فيها رئيس الحكومة الحالي بـ “الخائن”.
ويسعى كاسادو إلى إنشاء تحالف مع حزب “مواطنون” المؤيد للاتحاد الأوروبي، وأيضاً الحزب اليميني الأكثر تطرفاً، “فوكس”، بهدف أن يصبح رئيساً للحكومة.
وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى أن كاسادو سيواجه صعوبة في تحقيق طموحه ونيل الأصوات التي يبحث عنها، ولكن ثمة الكثير من الناخبين الذين لم يحددوا مرشحهم بعدُ، ما قد يغير في النتيجة النهائية.
ألبرت ريفييرا: مواطنون


يعتبر ريفييرا أحد المرشحين الشباب إلى الانتخابات العامة في إسبانيا وهو يبلغ من العمر 39 عاماً فقط.
وعمل ريفييرا ضمن حملات انتخابية أوروبية في السابق وهو يرفض رفضاً قاطعاً انفصال إقليم كتالونيا عن إسبانيا وجعل من هذه النقطة نقطة محورية في حملته الانتخابية.
وتحالف ريفييرا خلال انتخابات إقليمية تمت العام الماضي مع حزب الشعب (يمين تقليدي) في منطقة الأندلس، وكان الطرفان مدعوميْن من حزب اليمين المتطرف، “فوكس”، من أجل الإطاحة بالاشتراكيين.
هذه التحالفات الانتخابية جعلت حزب “مواطنون”، الذي شارك في البرلمان لأول مرة في 2015، يتعرض للانتقادات على المستوى الوطني بسبب تقاربه من الشعبويين.
بابلو إيغليسياس: بوديموس


أسس المحاضر الجامعي بابلو إيغليسياس (40 عاماً) وزملاؤه حزب “أونيداس بوديموس” في 2014 رداً على سياسات التقشف التي اعتمدتها بروكسل آنذاك. ونجح الحزب بتشكيل تيار سياسي واجتماعي، سريعاً، ولاقى نجاحاً لا يستهان به في الشارع الإسباني.
وبعد أن أوشك الحزب على الإطاحة بالاشتراكيين في الانتخابات الأخيرة، بهت حضور الحزب، وربما تعود أسباب ذلك إلى الخلاف بين إيغليسياس والرقم الثاني في “بوديموس”.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب مستمر في فقدان الأصوات، وتقول الصحافة الإسبانية إن السبب الأساسي في ذلك هو الخلافات الداخلية على نهج الحزب وخطّه الأساسي إن جاز القول، ونسبة التشدد التي يجب اتباعها في مسائل عدة، كدعم الاشتراكيين في بعض المعارك الانتخابية.
ويطمح “بوديموس” إلى التواجد في الحكومة مع الاشتراكيين.
سانتياغو أباسكال: “فوكس”


يعتبر حزب “فوكس” الوارد الجديد إلى الساحة السياسية في إسبانيا وأسسه أعضاء سابقون من حزب الشعب (يمين)، ممن يناهضون قوانين المساواة الجندرية.
بقول آخر، أسس “فوكس” سياسيون رأوا في اليمين التقليدي شيئاً من الانفتاح على مختلف الصعد. ذلك أن “فوكس” أيضاً، لا يعارض فقط استقلال كتالونيا، إنما يرفض بشكل قاطع أي شكل من استقلالية الأقاليم الذاتية، بغض النظر عن نسبة تلك الاستقلالية.
وتظهر استطلاعات الرأي أن “فوكس” سيكون الحزب اليميني المتطرف الأول الذي سيحصل على أكثر من مقعد نيابي واحد منذ نهاية السبعينيات وما تلاها من عودة إسبانيا إلى حضن الديمقراطية.
وكان “فوكس” قد دخل الساحة السياسية في البلاد في العام الماضي بعد حصوله على 12 مقعداً نيابياً في البرلمان المحلي في إقليم الأندلس.
ويعتمد أباسكال (42 عاماً) على شعارات استخدمها شعبويون حول العالم، مثل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أو رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، مثل “لنجعل إسبانيا عظيمة مجدداً”، ناهيك عن دعواته المتكررة لبناء “جدار جنوبي” لمنع المهاجرين من الوصول إلى إسبانيا، تقوم المملكة المغربية بتحمل تكلفته.
في السياق، قررت السلطات المعنية عدم مشاركة أباسكال في النقاشين المتلفزين.

المصدر : يورو نيوز.

تعليق واحد

  1. حمادة محمد فرنسا

    في الواقع لايمكن لليمين مجتمع ان يحصل على 176 مقعدا وهي الاغلبية المطلقة للفوز اما احزاب اليسار فانها ستجد اقل صعوبة بكون ان الاشتراكيين و بوذيموس و اليسار الجمهوري الكاتالاني قد تحصل على تلك الاغلبية مع وجود اشكالية شروط اليسار الكاتالاني الشبه التعجيزية
    نحن الان امام انتخابات توصف بانها مثيرة وينتابها الكثير من السوسبانس. حذاري من المناظرة التلفزيونية فهي عادة تحصد اصوات و تخسر اخرى وهذا حسب قدرة المرشح على ش ح ب نرنامجه الانتخابي
    الكل لايزال يتذكر بابلو اغليسياس عن بوذيموس في الدقيقة الذهبية في اخر مناظرة عندما اكتسح باقي المترشحين

%d مدونون معجبون بهذه: