الجمهورية الصحراوية تشارك في الدورة الـ 64 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بشرم الشيخ.

يشارك منذ يوم 24 أبريل الحالي وفد عن الجمهورية الصحراوية في أشغال الدورة الرابعة والستون للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المنعقدة بشرم الشيخ المصرية، والتي تتدارس بصفة دورية أوضاع حقوق الإنسان في القارة الإفريقية، حيث وخلال البند المخصص لمداخلات الدول الأطراف، قدمت الجمهورية الصحراوية ممثلة في المنسق مع اللجنة الأخ وداد المصطفى مداخلة أطلع من خلالها اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب على الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة الصحراوية من أجل حماية وتعزيز حقوق الإنسان وضمان الخدمات العامة للمواطنين الصحراويين حسب الإمكانيات التي تتوفر عليها بما يضمن كرامة الإنسان الصحراوي وحقه في العيش الكريم رغم أن ذلك سيبقى ناقصا وغير مكتمل إلى غاية استكمال تصفية الاستعمار من كامل الأراضي الصحراوية المحتلة من طرف العدو المغربي.
وبمناسبة تخصيص الاتحاد الإفريقي لسنة 2019 كسنة خاصة باللاجئين والنازحين، فقد ناشد المنسق مع اللجنة الضمير الإفريقي الحي من أجل التفات الأفارقة إلى اللاجئين الصحراويين ومطالبته بمساهمتهم جميعا في معالجة أسباب لجوؤهم ألا وهو الاستعمار المغربي، حيث اعتبر ذلك مسؤولية تقع على عواتق الأفارقة تجاه أقدم لاجئين سياسيين في القارة لقرابة الـ 44 سنة ولن يفئُ بها إلا بعد استكمال تحرير كامل إفريقيا بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية كآخر مستعمرة فيها.
وخلال تطرقه إلى الوضع بالأرض المحتلة أكد الأخ وداد المصطفى على الانتهاكات الخطيرة التي تقع يوميا في هذا الجزء المنسي من القارة، باعتبارها جرائم ضد الإنسانية وخروقات صريحة وضرب عرض الحائط لكل القوانين والأعراف الدولية التي سنت لحفظ كرامة وحرية الإنسان وعلى رأسها القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، حيث وثقت في تقارير وشهادات لعديد المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان والتي كان آخرها ما تضمنه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن حالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، مطالبا اللجنة ومن خلالها الأفارقة التحرك من أجل وقف هذه الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل الأجهزة الأمنية المغربية بكل تلاوينها والعمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين القابعين بالسجون المغربية، والكشف عن مصير أكثر من 650 مفقوداً صحراوياً لديها، ووقف عمليات النهب المكثف لثروات الصحراويين وإزالة الجدار العسكري المغربي الذي يقسم الصحراء الغربية، أرضاً وشعباً.
كما طالب مندوب الدولة الصحراوية اللجنة بتنفيذ قرار المجلس التنفيذي EX.CL/Dec.689، الذي يطلب من اللجنة إرسال بعثة إلى الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية بهدف التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم تقرير إلى المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، وجدد لها الاستعداد الكامل للتعاون والعمل معها وقدم لها الدعوة بأن تقوم بزيارة ثانية إلى الجمهورية الصحراوية في أي وقت تراه مناسبا.
كما جدد تأكيد الجمهورية الصحراوية وجبهة البوليساريو تعاونهما الصادق والبناء مع جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي السيد هورست كولر وعبر عن استعدادهما للانخراط بشكل صريح في المفاوضات المباشرة التي تشرف عليها الأمم المتحدة بين طرفي النزاع بغرض تمكين الشعب الصحراوي من الممارسة الحرة والديمقراطية لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال. وفي نفس الإطار أكد تثمينهما المساعي والخطوات الحميدة التي يقوم بها الاتحاد الإفريقي على مستوى هيئاته المختلفة التخصصات من أجل المساهمة في حل النزاع إلى جانب الأمم المتحدة.
وجدير بالذكر أنه وعلى هامش هذه الدورة تم الاحتفال بالذكرى الخمسين للاتفاقية الإفريقية بشأن اللاجئين في إفريقيا، حيث كرمت خمس دول إفريقية وعلى رأسها الجزائر التي تستضيف اللاجئين الصحراويين لقرابة ما يزيد على الـ 40 سنة، مما أهلها لنيل المرتبة الأولى إفريقيا، فقدمت لها شهادة ودرع فخري تقديرا للمجهودات التي تقوم بها اتجاه اللاجئين الصحراويين باعتبارهم الأكبر عددا والأقدم على مستوى القارة.
وللإشارة، يمثل الجمهورية الصحراوية في أشغال هذه الدورة وفد يتكون من الإخوة: وداد المصطفى المنسق مع اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ممثلا للدولة الصحراوية وفضالي أعلي بويا ممثلا للجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان.