مجلس الأمن يشدد على تكليف بعثة المينورسو بمراقبة وقف إطلاق النار ويتجاهل الاستفتاء.

لم يختلف القرار الجديد لمجلس الام الدولي الذي حمل الرقم 2468 والصادر يوم 30 ابريل 2019 عن أسوأ قرار في تاريخ الشعب الصحراوي والذي اصدره مجلس الامن الدولي شهر أكتوبر من العام الماضي، و أشار المجلس بنوع من الضبابية إلى الجزائر وموريتانيا كاطراف مراقبة في نزاع الصحراء الغربية وهو ماكان يراهن عليه الاحتلال المغربي لمغالطة الرأي العام العالمي، حيث كانت دعاية الرباط تصف الخلاف حول الصحراء الغربية بأنه خلاف جزائري مغربي في محاولة للقفز على معطيات الواقع والتاريخ التي تقول أن القضية الصحراوية هي قضية تصفية إستعمار لم تكتمل، وظهر الخلط بين الاطراف الرئيسية والاطراف المراقبة في إشارة القرار إلى اعتزام المبعوث الشخصي دعوة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا إلى الاجتماع مرة أخرى، ولم يحدد المجلس طبيعة كل طرف.

القرار الجديد أكد على ضرورة الاحترام التام للاتفاقات العسكرية التي جرى التوصل إليها مع بعثة المينورسو بشأن وقف إطلاق النار، ودعا الطرفين إلى التقيد التام بها. وهي إشارة ان مجلس الامن أصبح حريصا على تكليف بعثة المينورسو بالحفاظ على وقف اطلاق النار وتناسى الهدف الأساسي الذي تأسست البعثة الاممية من أجله وهو تنظيم إستفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.

و كانت قيادة جبهة البوليساريو تراهن على إحداث تغيير في أسلوب عمل البعثة الاممية بعد تقليص مدة ماموريتها من سنة الى ستة أشهر، لكن الواقع أثبت أن الجمود هو المسيطر على قضية الصحراء الغربية بغض النظر عن المدة الزمنية التي حددها مجلس الامن الدولي للبعثة الاممية.

ولم تعرب قيادة جبهة البوليساريو عن ترحيبها بالقرار الجديد لمجلس الامن الدولي حيث أكد الدكتور سيدي محمد عمار، ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، إن جبهة البوليساريو تحيط علماً بتبني قرار مجلس الأمن الأممي رقم 2468 (2019) الذي مُددت بموجبه ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية(المينورسو) لفترة ستة أشهر.إن جبهة البوليساريو تحيط علماً أيضاً بدعوة مجلس الأمن للطرفين، جبهة البوليساريو والمغرب، لاستئناف المفاوضات تحت رعاية الأمين العام دون شروط مسبقة وبحسن نية بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره.
وتؤكد جبهة البوليساريو من جديد أن الحل العملي الوحيد والواقعي والدائم هو الحل الذي يمنح شعبنا حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره بحرية وديمقراطية ودون شروط مسبقة. إن سبب وجود جبهة البوليساريو هو الدفاع عن الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الصحراوي وتطلعاته المشروعة، وبالتالي فإننا لن نقبل بأقل من الاحترام الكامل لحق شعبنا غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
بدوره اعتبر وزير خارجية الاحتلال المغربي أن “القرار الذي اتخذه مجلس الأمن له أهمية خاصة”. وركز الوزير المغربي في تصريح نقلته جريدة “هيسبريس” المغربية “على إشارة مجلس الامن في قراره الأخير الى الجزائر 5 مرات ، ويحثها على المشاركة بقوة وبصفة مستمرة وبناءة وضرورية لوضع حد لهذا الملف الذي عمر لفترة طويلة”.
واضاف وزير خارجية الاحتلال أن المعطيات التي ذكرها مجلس الأمن، في قراره الجديد، تتفق إلى حد كبير مع الموقف المغربي، وزاد أن مصطلح “التسوية” تم ذكره 5 مرات على الأقل في القرار، كما تتكرر فكرة “الواقعية” لأزيد من أربع مرات. وفي المقابل، تم تجاهل ذكر “تقرير المصير”، والذي تم ذكره لمرة واحدة، مع الغياب التام لأي إشارة إلى مطلب “الاستفتاء”.
تصريحات وزير خارجية الاحتلال المغربي وتمرده الواضح على القرارات والمواثيق الدولية ومحاولته تفسير قرار مجلس الأمن الأخير وفق مفهوم الرباط كلها إشارات تدل أن الطرف المغربي غير جاد في التوصل الى حل سلمي لقضية الصحراء الغربية برعاية أممية، وهو ما يعني إطلاق رصاصة الرحمة على أي مفاوضات مستقبلية برعاية المبعوث الشخصي للامين العام الاممي الالماني هورست كوهلر.

وبينما يستمر الاحتلال المغربي في تمرده على القانون الدولي وتستمر القيادة الصحراوية في عجزها عن تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال، تبقى بعثة المينورسو المستفيد الأكبر من هذا الواقع، إضافة إلى أثرياء الازمة بالمناطق الصحراوية المحتلة ومخيمات اللاجئين الصحراويين، فيما يبقى المواطن الصحراوي البسيط يدفع ثمن الانتظار القاتل و ينتظر الوهم منذ عام 1991.

 

2 تعليقان

  1. el frente polisario no puede seguir haciendo lo mismo y esperar resultados distintos, su incompetencia es el gran problema,el pueblo saharaui es complice de su propio suicidio.

    • عباس عبد الله

      لا تيأس من رحمة الله ، لعل العدو يحدث في وسطه ما لم يكن في الحسبان
      الصحراوين لديهم الكفاءة ، ولديهم الإرادة ،

%d مدونون معجبون بهذه: