المناضل وعضو المجلس الإستشاري الصحراوي الأب حمودي يحظيه الخليل، في ذمة الله

قال تعالى ” كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون اجوركم يوم القيامة “.

وقال عز وجل ” يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي و ادخلي جنتي ” صدق الله العظيم.

ببالغ الحزن والأسى علمنا في مجلة المستقبل الصحراوي بنبأ وفاة المرحوم بإذن الله الأب حمودي يحظيه الخليل.
ولد الراحل بتاريخ 25/10/1945 بمنطقة تيرس بالصحراء الغربية المحتلة وعاش طفولته بمدينة العيون قبل أن ينخرط شابا في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب منذ البدايات الأولى للثورة حيث كانت عائلته تقيم هناك قبل أن تقرر العائلة بأكملها مغادرة ديارها وأرضها بعد الإجتياح المغربي والإلتحاق بالشعب الصحراوي الفار من جحيم القنبلة والقتل والإعتقال ..
عمل الراحل في العديد من مؤسسات الدولة الصحراوية حيث عمل كموظف بالصحة العمومية ثم النقل قبل أن يشغل منصب عضو بالمجلس الإستشاري وهو المنصب الذي ظل يشغله الى غاية رحيله ..
عرف الراحل بتواضعه وبساطته ووطنيته، كان ناكرا لذاته وعاش كمواطن من الشعب وسط الشعب مناضلا من أجل حلم الجميع ولطالما تمنى قيد حياته أن يعود الى ديار والديه بالعيون حرة في أرضه المستقلة ..
عرف الفقيد أيضا بروحه المرحة حيث كان صاحب نكتة لا يتوقف عن المزاح مع الصغير والكبير وقد عرفه الجميع بإبتسامة عريضة لا تفارق محياه كما عرف كرجل قوي صابر متحسب ولكن كإنسان حنون قريب الدمع ولطالما تأثر لرؤيته لأي مشهد ظالم ولطالما وقف مع الضعفاء وساند المحتاجين ..
رحل حمودي يحظيه فجأة قبل أن تسطع شمس الحرية التي طالما إنتظرها بنفس طويل دون كلل ولا ملل، رحل وقد عاش حياته حرا كريما مترفعا شامخا عزيز النفس الى أن وافاه الأجل المحتوم في أخر شهر شعبان الفضيل وقبل ليلة من شهر رمضان المعظم ليدفن في المنفى الى جوار والديه ..
للراحل 14 من الأبناء، ثماني بنات وستة ذكور وله أربعة أخوات وخمسة إخوة.

وبهذا المصاب الجلل ، تتقدم مجلة المستقبل الصحراوي بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة لعائلة ورفقاء الفقيد راجينا من العلي القدير ان يتغمده بواسع رحمته ، وان يلهم اهله و ذويه جميل الصبر والسلوان.
انا لله وانا اليه راجعون