المسؤلية مواجهة.

بقلم : بباه أحمد زين.

وسائط التواصل الاجتماعى تعكس الصورة الحقيقية لما فى نفوس و افئدة الصحراويين اينما تواجدوا ، وهو مرآة عاكسة و اضحة و جلية لما يحدث من تخبط و تباعد بين التنظيم السياسى و المنتسبين اليه و اطاراته فى ظل غياب التنظيم السياسى و ناطق باسمه.

كل الانظمة تتطور و تتماشى مع متطلبات العصر والمعطيات و الظروف الإيجابية والسلبية لكى تستطيع تعديل الكفة لصالح الأمن والاستقرار .

جميع الانظمة بالعالم مهما كانت توجهاتها و ايديولوجياتها تعانى من المشاكل الاجتماعية فى قطاعات كالصحة و التعليم و الشغل و تعانى كذلك من الفساد السياسى .

نحن فى مخيمات اللجوء و بتنظيمنا الثورى الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب، و الدولة الصحراوية في حالة استثنائية بكل المقاييس تتطلب جهود استثنائية و إنسان إستثنائى تحكمه الأخلاق قبل القوانين .

مايحدث اليوم هو نتاج طبيعي لسياسة النعامة التى لا تواجه المشاكل الاجتماعية و المعنوية فى وقتها  و لا تهرب و الهروب هنا هو تقديم الاستقالة بشرف و وطنية ، اى أن لاطار يعجز فكريا او بدنيا فى إطار مهمامه و يحق له تقديم طلب إعفاء من هذه المهمة .

المطلوب اليوم من الأمين العام للجبهة مواجهة هذه التطورات الاجتماعية الخطيرة التى قد تسبب بجروح لن تندمل بسهولة و اذكره انه يحظى بقبول كبير فى القاعدة الشعبية التى هى أساس مشروعنا الوطنى و قلعة صموده .

ان مفجر ثورتنا المجيدة الشهيد العبقرى الولى مصطفى السيد ترك لنا سبل التعامل مع الاطار و حذرنا كأنه يعيش بيننا اليوم من أسباب انحرافه و قلة مردوديته.

اخى الأمين العام للجبهة انت مطالب اليوم امام التاريخ و الشعب و وفاءا لدرب الشهداء رفاق الأمس ، وأمام الله لانك تحملت امانتنا و رشحت نفسك لذلك  . ان تمسك مقود السفينة بيديك الاثنتين وتعيد توجيهها نحو الحرية والاستقلال و تضع نصب عينك  شعار المرحلة القادمة العودة او لاشئ .

ان جيش التحرير الشعبى البطل هو كل و احد فينا و ليس مؤسسة مستقلة يستنجد بها السياسى و قت ما شاء ، فالذى يتظاهر من أجل مطلب إجتماعى هو إبن شهيد أو  مجاهد أو منتسب لجيش التحرير الشعبى ، إن التى تطالب بمطالبة  إجتماعية و محاربة الفساد هى كذلك إبنة شهيد أو منتسب أو مجاهد أو أمه أو زوجته  أخته .

أخى الأمين العام تقصدت نعتك بأخى لأن الألقاب الفارغة كسيدى و الزعيم و العظيم حشو لمل فراغ الأفعال .

ان الاهتمام بجيش التحرير ينطلق من التعليم لأن إبنه و إبنته هم مستقبله، و من الصحة حيث يرتاح باله على ذويه اذا ما مرضوا و الأمن لكى يستطيع أن يودى مهامه براحة بال .

إن الاهتمام بجيش التحرير يتمثل بمحاربة الفساد والضرب على أيدي الإنتهازيين و القبليين.

إن الاهتمام بجيش التحرير ينتهى عند وضع الرجل المناسب بالمكان المناسب لكى يطمئن المجاهد على المصير .

ان الهروب خلف المسميات و الاختباء خلف العبارات و المصطلحات لا ينجز المهام و لا يقود الشعوب .

كما أعيد و أكرر دائما الفشل بعد محاولة جادة و نزيهة ليس عيب ولا عار إنما الاستمرار فيه هو الخيانة المطلقة للهدف والمصير .

اليوم نبدأ بتغيير أنفسنا والسير الحثيث نحو الهدف لأن غدا غير موجود مادمنا ننتهج سياسة النعامة و ترك المشاكل للزمن لحلها .

%d مدونون معجبون بهذه: