الذكرى الــ 46 لتأسيس جبهة البوليساريو من أزويرات الموريتانية إلى تندوف الجزائرية.

بين أزويرات الموريتانية حيث الميلاد وتندوف الجزائرية حيث الاستيطان ، ثمة سنوات ضوئية كثيرة من عمر الحركة لاتزال مجهولة.
كم واحد منا أمكنه الإطلاع على كيفية الميلاد وطريقة إحضار الذين شاركوا لحظة المخاض وأين مصيرهم الآن؟ ومن صعد على الظهور ليكتب لنفسه تاريخ من “لخلا “.
واحدة من أزمات الحركة الجامعة ان عقيدة الولاء والبراء فيها لاتزال ضبابية، ثمة من يدعي الولاء طالما الجبهة ضرع يحلب واتخذ من عبارة “أنا خريج جامعة البوليساريو” كلمة حق أريد بها “ترقاع” ، و أخرين فضلوا البراء رغم انهم الجذور لأن الرفاق غيروا خط السير الأول.
وفي الذكرى الـ 46 لتأسيس جبهة البوليساريو لازال النظام الصحراوي يتخذ من شعار “الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي” كغطاء لتبرير سياساته الفاشلة التي يدفع الشعب الصحراوي ثمنها من حاضره ومستقبله، لان القيادة الصحراوي لم تفهم ان الممثل الشرعي تعني أنها ممثلة للعب وبالتالي هي خادمة  للشعب وملزمة بتنفيذ قراراته لا أن تتجاهله في مفاوضاتها العلنية والسرية مع الاحتلال المغربي، وتقوم بتقاسم ثرواته و لايعلم الشعب الصحراوي بهذه القرارات إلا بواسطة تقارير الامين العام الأممي ، وهو دليل ان القيادة الصحراوي تتصرف وكأنها المالك الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي وليست الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي.

لايزال في قصة الميلاد كما واقع الحال أسرار لم تحكى بعد للاجيال، الأسراب الجانحة بلفظ سعيد القشاط الليبي جنحت بعيدا بالقارب الذي يرفوا حاليا في “امبديات”ازويرات وباحياء تندوف.
من سخرية القدر ان أغلب جيل التأسيس الآن قام بعملية إعادة بحث عن أجداده الموتى في أرحل “أم لعسل” ومنهم من تخلى عن تسميته الأصلية إلى لقب جديد يضمن له سكنات “لا بيجي” أو بقعة ارضية في “زرقوه”، ويبدو أن بين سكنات “لا بيجي” ومساكن العائدين خط مشترك.

و بمناسبة الذكرى 46 لتأسيس جبهة البوليساريو ،تفاعل النشطاء مع هذه الذكرى وتعددت تدويناتهم بين الفخر بالماضي المشرق للحركة التي جمعت كل الصحراويين في لحظة تاريخية عصيبة، والتاسف على حال الواقع الآن في ظل هيمنة جيل التأسيس على دفة الحكم ومحاولته تغيير بوصلة المشروع الوطني إلى أغراض خاصة تخدم صالحه وتضمن له السلطة لإستمرار الفساد الذي ينخر مؤسساتنا الوطنية.

وهذه عينة من تدوينات بعض النشطاء الصحراويين :
Musa Salama Hamdi
في ذكرى ميلاد الحركة الأم هل تحولت من حركة لفرز الإطارات الى ماكينة بيد الرعيل الأول لطحنهم؟
الجيل الثاني نموذج :
لعل الداخل الى أي مؤسسة وطنية لابد له من أن يلاحظ ذالك الشائب المتفاني رغم الفتور ، أو ذالك الذئب المتلون المطبل فيه وجه سيده الناقم عليه في غيابه ، تعددت أوجه الجيل المطحون على مقياس الوطنية لكنه تشابه في عدم التسليم له بالقيادة سوى من القمة أو القاعدة .
إن المرحلة التي وصل فيها هذا الجيل الى المؤسسات الوطنية من مختلف جامعات العالم و بمختلف التخصصات كانت مرحلة قوة بالنسبة للرعيل الأول الذي جثم على مقاليد الربط و الحل في تنظيم الحركة و لا يزال، فوجد هذا الجيل نفسه بين حجري رحى الجيل الأول و عامل الزمن الذي أنهكه و بدد طاقة المقاومة و فرض النفس لديه و مع توالي الأجيال و تغير المفاهيم وجد ذلك الجيل نفسه كحكومة الشطائر “هي الحكومة التي يأتي بها الإحتلال كوسيط بينه و بين الشعب فلا الشعب يرضى بها و المحتل يسلم لها” فلم يجد تسليم لا من هذا و لا من ذاك
إن الثورة التي تأكل أبنائها ستموت بموتهم فقوة الثورة من قوة أبنائها فلن تسير برجل مسنة و لن تخيف بيد مترهلة و لن ترى الطريق بعين عمياء إن سر نجاح الثورات و حتى الدول هو تواصل الأجيال على حمل المشعل و ليس صراعهم على حمله ففي الصراع طاحن و مطحون
Hadi Kentawi
#معذرة_10ماي لمن نعد نحن الذين صعدنا الجبال سكنن القمم …..
هل هذا كل ما نستطيع فعله؟ وهو السؤال الذي طرحه مجموعة من الإخوان البارحة.
أم رضينا أن تذهب ريحنا ونفترق بين حلول أخذت على عجل مع مجموعة خبرت إنتاج الحلول من طرف بقايا الزمرة المتهاوية.. لماذا نحن هكذا إذا بحثنا عن البدائل لا نستحضر إلا صورة رجال النظام القديمة، أم وحدهم المتوفرون…
لماذا إذا اقترحنا الحلول لم نجد إلا الحلول المستعملة، إما لصوص احترف تجارة المعاناة وإما اشباه عسكر..
فالمطلوب اليوم ان نبتدع في نضالنا هذا وسائل جديدة تحقق الأهداف التي نرجوها أو على الأقل نكمل ما بدأه الشهداء والصادقين من المناضلين على درب الاستقلال الوطني على أحسن الوجوه الممكنة…
الجميع متفق على أن الثورة لن تموت، يجب أن تستمر حتى تحقق جميع أهدافها.. من اجل هذه الارض الطيبة والشعب الكريم التي قدمنا من أجلها قوافل الشهداء لطرد براثين الاحتلال المغربي الغاشم.
إن الثورة التي بداها اباؤنا توشك أن يختطفها شياطين السياسة عندنا بوسائل عدة، تارة عن طريق الوعود الكثيرة المستهلكة حتى عجز حرف سوف على تحملها، وتارة عن طريق الوعيد الذي لم يعد له رهبة في قلوب سامعيه، وتارة عن طريق الاستخفاف بحرمة العقول، بصورة تخدش الحياء، وتارة عن طريق الترويج لحلول ساذجة عبر مختلف القنوات…
فالجبهات الاستراتجية كالعمل العسكري والدبلوماسي والإداري كلها محاور تتطلب من الجميع البحث وبعمق عن بدائل من اجل الرفع من أدائها وهي المؤسسات التي دفعت فاتورة الأداة البشرية التي أصبحت عبئ على التنظيم ولم يجد بعد السبيل الأمثل لازاحتها ولو بعقد تحت عنوان التقاعد المريح كما ذهب إلى ذلك الاخوة الجزائريين في بداية الثمانينات، وهو الواقع القائم ولكن باسواء صوره، مشكلا نموذج راقي لزواج متعة بين الفساد وبقايا الزمرة المتهالكة
#اللهم_ان_صائم

تعليق واحد

  1. ابو تاج الحكمة

    اتمنى المجد والازدهار للصحراء الشقيقة