يوم مشهود / بقلم : إبراهيم السالم أزروك.

حلت هذه الأيام ذكرى خالدة مادام الجديدان ؛ حدث لن يمحى من الذاكرة الجماعية للشعب وسيظل يوما مفصليا في تاريخ البشرية جمعاء ، كونه شكل بداية التحول في السوسيولوجيا الإجتماعية للشعب الصحراوي ، حاملا إياه إلى مصافح المجتمعات الإنسانية إبان القرن العشرين بإنتشال سياسي ، تنظيمي وعلاقات ورؤية علمية مبنية على الواقعية الموضوعية التي عرفها شهيد الحرية والكرامة ـ الولي مصطفى السيد ـ رحمه الله وشهداء شعبنا الإبرار: ( الواقع المرفوض).
يوم مشهود ؛ مشهود له بالجلل لصعوبة حدوثه حينها نتيجة للتطويق السياسي والحصارالإعلامي المضروب على أرضنا وشعبنا من قبل المستعمر الإسباني وحلفائه في النطاقين الإقليمي والدولي والأصعب منه ، مايعانيه الصحراويون من تثبيط للعزائم على مرعصور مختلفة من الكفاح والجهاد ، مواجهة للتآمر الأجنبي الذي يحاك في حقهم منذ بداية الإستكشافات الجغرافية والتقسيم الإستعماري للنفوذ إلى اليوم ولربما إلى أجل مسمى…؟ إنه العاشر من ماي 1973م .
ولكي تتجلى لنا ـ ذكورا وإناثا ـ عظمة اليوم ؛ في دورة وجود شعبنا المكافح ، نعد إلى الوراء بذاكرتنا عبرالأجيال متسائلين : ـ كيف كانت قوتنا وكيف صارت؟ بوضع محددات أساسية في البناء الفكري والنمو الثقافي والتكافل في شبه ريعي عام يشمل كل مجالات بناء الإنسان الصحراوي المتميز في طار سياسي تنظيمي ، مؤطر لجهاده ومستثمر لقدراته وموجه لجهوده نحو فرض هيبته وبناء دولته المستقلة ، الجمهرية العربية الصحراوية الديمقراطية.
ومالأطر المؤسسية ؛ الفكرية والتنظيمية التي نعتد بها ونجاري سوانا في مضمونها وشكلها ، إلا نتاج مجسم في الداخل والخارج لأهداف وغايات 10 ـ ماي 1973م ، التي عبدت مسلكها بالتضحيات الجسام ونحتفل بحلول موعدها السادس والأربعين في ظل إهتمام دولي غير مسبوق بتسوية قضيتنا الوطنية ـ الدولة الصحراوية المستقلة ـ يقابل ذلك وضع عدونا جميعا ـ الإحتلال المغربي ـ ، وضعه المهتز سياسيا وإجتماعيا وفشل خططه الترقيعية ( داخليا ، خارجيا ) والهروب إلى الأمام في نزغ التعنت للتخفيف من وقع هزائمه المتتالية أمام المضايقات الديبلوماسية التي تحشره فيها قوة الحق ، في بعد قانوني يطارده عبر كل مستويات ومجالات ساحة المعركة الوطنية الشاملة دون أن تترك له ملاذا يلوذ به ، عدا التربص بوحدتنا الوطنية المقدسة التي سندافع عنها بشراسة مجتمعين ، شيبا وشبابا ، رجالا ونساء مهما كلفنا ذلك من ثمن ونريه من صور الوفاء لشهداء وشهيدات المشروع الوطني ، العجب العجاب . والشباب هم أولى الناس بالأمر ، لأنهم ذخرالمستقبل وزاد الكفاح الذين لم تلمهم فيه لائمة ، على مر الأزمنة .
وللذكرى ، ذكرى 10 ماي 1973م نقول ، ماقال أحدهم تمجيدا للحدث من مطلع قصيدته :
نادى الوجود فأستلهمنا النجاة وبـاح بسر فأيقذ الرفـاة
نادى لخلاص من تحت الستار وأنار السبيل سبيل الحياة

 

تعليق واحد

  1. خواطر تائهة!!!

%d مدونون معجبون بهذه: