صرخة الشيخ ولد بابيت تفضح إنتهازية بعض الرموز الحقوقية.

مرة أخرى يستفيق الشارع الصحراوي على وقع فضيحة أبطالها رموز تحتكر الوطنية دون الناس وتستغل الجبهة لتحقيق مآربها الشخصية تحت غطاء فضح ممارسات العدو ضد المواطنين العزل في المدن المحتلة.
هذه المرة شيخ جليل بلغ من العمر الثوري أجله حتى لا يتهم أنه شاب مندفع وراءه المخابرات المغربية التي تتصيد كل فرصة للمس بقدسية الرموز الحقوقية التي أصبحت تملك جيوش من البلطجية تسخر أنفسها للدفاع عن سيدها الحقوقي الذي يضمن لها الفيزات وتذاكر الطائرات والتجوال بين المخيمات والجزائر ثم جنيف فمدريد.
صرخة الشيخ ولد بابيت كشفت وجه آخر من أوجه الخداع الذي تمارسه تلك الرموز مع كل زائر إذ تستبدل أمهات المعتقلين بأخريات يستكملن دورهن في مسرحية خداع الصحفي أو الوفد الذي يزور الأراضي المحتلة ، وهكذا تستنخ أمهات معتقلي أكديم إيزيك مثلا بنسخة غير أصلية لكنها وفية للرمز الحقوقي الذي يجعلها بيادق بيده يمارس عن طريقها التضليل والدعاية لشخصه أكثر من الدفاع عن المساجين وتمثيل المواطنين حق التمثيل.
الغطاء الذي كشفه ولد بابيت يظهر الوجه القبيح وحجم التلاعب الذي وصله العمل الحقوقي بالمدن المحتلة وساهم بشكل كبير في فتور الانتفاضة وتراجع زخم الشارع ، إذ أصبح الرمز الحقوقي صنم تقدم له القرابين حتى يضمن للناس مكانة في وفد او “ترقاع”.حجم الكذب الذي باتت الرموز الحقوقية تسوقه لايختلف كثيرا عن الانتقائية التي تعرفها الوفود حتى في المخيمات .إذ ان جنيف مثلا أصبحت مرتعا وحركة فقط على افابراديسا ومن يدور في فلكها او مكتب جنيف ومن ينتسب إليه بالدم او الولاء بالمصلحة وتقاسم ريع مصروف الجيب ومن تحقق له اللجنة الصحراوية حلم الهجرة بلا تكلفة.والبعض من الذين تربطهم صداقات مع أجانب ويقضون جل وقتهم خارج المخيمات .لكنهم يقدمون للأجانب كانشطاء مجتمع مدني من هيئات أو مجموعات لا يعرف عنها المواطن أي شيء.
بهذه الطرق الملتوية يصبح العمل الحقوقي أشبه بعمل عصابات حقوقية بدل منظمات مجتمعية لها حضور واضح في المخيمات او المدن المحتلة ، يقود العصابة رمز حقوقي أو ممثل ديبلوماسي او عضو أمانة من خلف الستار وتقوم العصابة على الإقصاء و  إحتكار الوطنية وصناعة لوبي من الأجانب يكون سندها في توزيع الأدوار وهذا ذواليك تحول العمل الحقوقي إلى الإسترزاق على حساب معاناة الأبرياء والضحايا الحقيقيين وليس المتطفلين الذين يتقدمون المشهد دون حياء.
لن تجد صرخة ولد بابيت أذن صاغية من القيادة الصحراوية بكل تأكيد ولكن حسبها أنها عرت أفعال المرتزقة وكشفت عورتهم أمام الجماهير وفضحت زيف شعاراتهم التي يحملون في إنتظار ان تلفظهم الجماهير إلى مزبلة التاريخ هم وأولياء نعمتهم.

فيديو للشيخ الجليل ولد بابيت الذي انتقد فيه طريقة التعامل مع الوفود الصحفية التي تزور المنطقة المحتلة