عشرين ماي الرصاصة التي خذلتها السياسة.

قبل ستة واربعين سنة من هذه الليلة ، ثلة قليلة من الرجال معدمة إلا من الإدارة تكسر صمت الصحراء برصاصة غيرت مجرى التاريخ في لحظة فارقة كتبت تاريخ متجدد للشعب الصحراوي .
بعد عشرة أيام من تأسيس البوليساريو أطلقت رصاصة عشرين ماي الرحمة على رهان التخاذل والتعامل مع الإسبان ومن تسول له نفسه إبتلاع الحق الصحراوي في الحرية والانعتاق .
بالصدفة كان صدى طلقة العشرين ماي يلعلع قرب الحدود الصحراوية المغربية لكأنه يذكر الجار الذي سيغدر بنا بعد ذلك أن لغة النار والحديد ستظل متقدة في وجه كل طامع .
بعد الطلقة لم يعمر الإسبان طويلا ، فجاء تتار العصر جيش الاحتلال المغربي ليجد نفس الرصاصة بالمرصاد فكبدته الخسائر وفرضت عليه الإذعان للسلام فجاء مرغما لطاولة التفاوض .
تركت الرصاصة للسياسيين إدارة الشوط الأخير من معركة التحرير لكنهم خذلوا الرصاصة التي مهدت لهم الطريق ، نكث السياسيين عهد الرصاصة وحولوا الثورة إلى ثروة يعتاشون منها وهم بعيدين عن المخيمات بعد ان إتخذو من مدينة تندوف الجزائرية ومختلف المدن الاوروبية والموريتانية ملجأ لهم، واكتفوا بتسيير شؤون الدولة الصحراوية بالهاتف أو بالواتساب في السنوات الاخيرة ، وهكذا بعد ستة واربعين سنة وأكثر من عقدين على صمت الرصاص تدخل الذكرى والشعب الصحراوي حائرا مشتت ، فما جمعته الرصاصة فرقه تدبير السياسيين الغبي حين حلب ضرع الثورة لريع الثروة.

2 تعليقان

  1. – “معدمة إلا من الإدارة”: ربما قصدتم الإرادة
    – ” نكث السياسيين عهد الرصاصة” : السياسيون

  2. عباس عبد الله

    الثورة الصحراوية ما زالت حية ، ولا يمكن لأي شيء أن يخذلها إنما هناك ظروف
    لا بد من عبورها ، والصبر عليها …كل عام والثورة بخير .

%d مدونون معجبون بهذه: