(المشكل فينا) / بقلم : بباه أحمد زين.

قدم المبعوث الاممى لقضيتنا السيد كولر استقالته الدبلوماسية بداعى المرض . كلنا يعرف ان الالمانى إنسان يقدر الجهد والوقت المبذول من أجل اى شئ ، لذلك كان يتمتع بالنبل و الأخلاق الأزمة لكى يقدم استقالته بعد ما تبادر اليه تعنت المخزن و تجاهله للقانون ولا مبالاته بالمجتمع الدولى و ضربه عرض الحائط بالشق الانساني فى قضيتنا التى يدفع ثمنها اكثر من مئتي الف لاجئ بجنوب الجزائر و اكثر من ذلك بدول الجوار والمهجر .
يعرف الألماني جيدا انه بغير القوة و الضغط الدولى الوازن لن تتنازل فرنسا و اسبانيا بسهولة عن موقفهما الداعم بكل قوة للمخزن لكى يفعل و يقول ما يشاء و يستهزئ كيف ما أراد بالقيم و القوانيين والأعراف الدولية .
كلنا سمع او قرأ عن تصريح الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز الذى أقرأ فيه ان أوروباء لا تريد قيام دولة صحراوية .
أصاب القليل من الغرور الألماني كولر يوم قبل الوساطة فى ملف ميت سياسيا و جغرافيا و اقتصاديا و انسانيا ، كان فى غننا عن الاحراج و إضاعة وقته وجهده .
رغم جولاته المكوكية لحشد الدعم و لو من شخصيات دولية نافذة . لم يتغير شئ منذ توليه الملف لا على مستوى مجلس الامن والسلم الدولى او فى مواقف كل من فرنسا و اسبانيا .
أين المشكل إذن ? ما لذى شجع مجلس الأمن و المجتمع الدولى على النظر الى قضيتنا بالامبالاة و التمديد و التاخير والبداية من جديد فى كل مرة ! رغم اوجود حزام يرسم خريطة الصحراء الغربية فيه اكبر مخزون من الالغام الفردية و الاسلاك الشائكة و الحواجز الرملية و الخنادق و يقسم شعب فى اطول مأساة انسانية عمرة حتى الان اربعة واربعون سنة من الألم والمعاناة والتشرد واللجوء والشتات .
ان المشكل يابناء الساقية و الوادي يبدأ منا نحن اهل القرار واصحاب المشكل ، مواقفنا و اعمالنا و قرراتنا و جهلنا و غرورنا طفولتنا السياسية و مراهقتنا الاجتماعية و استباقنا للأمور ه الاستسلام و التسليم بأننا لم نعد يعد فى مقدورنا ان نرفع حجر فى وجه المحتل الجبان . صرنا اسرى لمصطلحات لا نفهمها حتى كالظروف الدولية و المجتمع الدولى هل كانت الظروف مواتية يوم 20 ماى قررنا ان ننجاز المحتل لم نكن نعرف من المحيط والمجتمعات غير حدودنا و لا اعنى الدول بل المدن فقط .
مشكلنا أننا تركنا ما نجيد و نبرع فيه و يعطينا سبب للحياة و غصنا فى وحل السياسة و المفاوضات و نحن حتى لا نملك ما نفاوض عليه غير اننا اصحاب حق وهذا وحده لا يكفى .
المشكل اخواني اننا قتلنا المجاهد فينا و خنقنا روح البذل والعطاء و سجنا المروة و الاحسان و حطمنا المناضل و بنينا خيال صدقناه بغرورنا .
دولتنا مغتصبة يحتلها مخزن لا مروة ولا عهد ولا ميثاق لديه ونحن مشردون فى اللجوء والشتات و إخوتنا وأخواتنا و مشايخنا و اطفالنا يسجنون و يغتصبون و يسحلون ويقتلون بكل الطرق والأساليب هذا هو واقعنا و حقيقتنا بدون تجميل ، لن ينفعنا فى هذا غير اللّٰه وانفسنا و ما نحن قادرون على فعله .
لن ينتبه لنا المجتمع الدولى ولن يشعر باوجودنا مجلس الأمن ولا الشعب المغربى ان لم يكتوى الجميع بالنار التى تتأجج داخلنا الحرب شؤوم و قتل و دمار تذهب بكل شئ جميل ، لكنها تأتي بالسلام و تصنع الاحترام و حسن الجوار .
ان ننتظر و نموت واحد تلو الآخر و نحن ننتظر المفاوضات والسلام الزائف فالنحاول صناعة سلام الشجان و نعطى لموتنا وسم واسم شهداء من أجل السلام والحرية .

2 تعليقان

  1. رسالة تباكي على حائط المستقبل كان من الأفضل أن تحتفظ به في صفحتك الخاصة.
    لا أعرف ماهو معيار نشر المقالات!!
    – “ملف ميت سياسيا و جغرافيا و اقتصاديا و إنساني” جلد الذات لا يفيد في ظروف كهذه وبدلا من إعطاء الحلول رغم سذاجة التحليل وجهت خطاب أطفال في المستوى الابتدائي المروة ،المجاهد ، الإحسان والغرور… ما علاقة هاذي الكلمات المتقاطعة بإستقالة المبعوث الأممي!!!! وعلاقتها بفشلنا السياسي!!!!

    • يبدوا انى اجلد ذاتى فى العلن وهذا ما توصل له عقلى البسيط لكن كنت اتمنى على السيد اخشاش ان يجلدنى فى العلن بارائه التى ستقدم انشالله مشروعنا الوطنى و يتخلى عن الاختباء تحت أسماء اظن انها برا منه . من يريد الخوض فى شأن الناس و همومهم يكشح عن وجهو و لا يستمنى الردود والآراء .ان لم اقدم حلول و كان مقالى لا يرقى لذوقك و لم يقدم بدائل فمالذى قدمه سيد اخشاش فى رده غير جلدى و جلد القراء بالكراهية