الصحراء الغربيه: فلسطين الجديدة بالمغرب العربي.

بقلم : تقيوالله ولد ايدة .

في26 ماي الجاري يكون قد انقضى اسبوع على استقالة المبعوث الخاص لأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء الغربيه والذي يعني ايجاد حل مقبول يسمح للشعب الصحراوي بممارسة حقه في تقرير المصير فإنه أصبح من الموكد أن القضية الصحراوية لم تتقدم منذ وقف إطلاق النار سنة1991
وعلى قرار فلسطين فان هذا الصراع مازال يعيش عرقلة محكمة على كافة المستويات،
أولا إن بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء بالصحراء الغربية لم يتبقى منها إلا إسمها، والذي يتم تجديده كل ستة أشهر، كما أن المكون المدني لهذه البعثة كان قد تعرض الى الطرد من طرف السلطات المغربية في26مارس 2016 والتي أسرت على رفضها عودة الأشخاص المطرودين وهذا رغم القرارات الصادرة عن مجلس الأمن.
من جهة أخرى فإن المغرب كان قد رفض المبعوث السابق سيد روس ومنعه من العودة إلى المناطق المحتلة من الصحراء الغربيه وهو موقف شكل إهانة المبعوث الأممي مما أجبره على الاستقالة باعتباره مرجعية جامعة لكل الفرقاء .
ومثل كل من سبقه فإن المبعوث الأممي رقم سبعة الى هذا الصراع (هانست،كان،جونسن،بيكر،والسوم،روس،كوهلر) فإن السيد هوست كوهلر الرئيس الألماني السابق أتى ليجرب حظه مع كثير من الآمال ولكنه في الاخير كان مبعوثا لنفسه
وهنا الاشكال من يمكننا أن نحمله هذه التراجيديا المستمرة؟ هل هي الأمم المتحدة أو المغرب أم فرنسا أو الجزائر ، بالنسبة لجبهة البوليساريو فان ما يحدث هو ذنب فرنسا بكل صراحه، ولكن موضوعيا وعقلانيا فإن قادة الجبهة هم وحدهم من يتحمل المسؤولية أمام التاريخ عن هذا الانسداد الحاصل باعتبارهم اليوم هم حراس للشعب الصحراوي.
إن الاغراءات بواسطة الامتيازات الشخصية إضافة إلى أنانية هولاء القادة المسنين هو ماجعل جبهة البوليساريو ك “فكر” تتم إعاقته والصاقه بالكرسي المتحرك للمسار الأممي، في المقابل فإن المغرب لايستطيع أن يتمنى احسن من هذا تماما مثل ما تفعل اسرائيل في فلسطين ، وهو يقول من يريد أن يستمع لقرارات الأمم المتحدة والمبعوثين الاممين والقبعات الزرق والكلام المتكرر للامناء العامين للأمم المتحدة وفي النهاية فإنه لا مفر من جحيم الصواب أو عدالة القضية.
إذا مرحبا بكم في فلسطين الجديدة المغاربية.
وفي الاخير فإنه أمام هذا الواقع وفي ظل مسار أممي أصبح منتهى الصلاحيات وكذا التعنت المغربي لم يتبقى أمام الشعب الصحراوي إلا خيار واحد وهو العودة إلى فكره الاصلي وهو الفكر الذي جاء من أجله إلى الجزائر وهو ما يبرر وجود جبهة البوليساريو وهذا لن يكون إلا بمغادرة اتفاقية وقف إطلاق النار.
ترجمة ع.س.ب