هل سحب ابناء الشهيد البساط…؟

لن اشكر الوكيل ولا حتى الوزير، في الموضوع محل الذكر، وذلك لعوامل عدة ذكرتها سابقا، منها ضرورة أن تحفظ هيبة الدولة، وأن تصل يد العدالة الناجزة للجميع، دون تمييز، وأن تعالج كل القضايا المطروحة عند القضاء بنفس الحزم والنفاذ، وما اقدمه هنا هو خالص التقدير والاحترام لما اقدم عليه اولاد الشهيد ماالعينين السويد، واللذان أستطعا بكل يقظة إفشال مكيدة محكمة وسحب بساطها المكشوف، الذي أعد بكل مكر للنيل من قضيتهم وإستغلالها لغايات مجهولة من قبل صيادي المياه العكرة، والأكيد ان أغراض اولئك الصيادون غير نبيلة، فكان إتباعهم للخطوات القانونية رغم بعض المأخذ في تصرفات صاحبة القضية، ورفضهم لكل المتأمرين والسماسرة القبليين وحتى راكبي الموجات ومستغلي معاناة الاخرين لغايات غير معروفة، فكانت كل تصرفاتهم المسؤولة أمرا يحسب لهم كأشخاص و يؤشر على ثقتهم بمؤسسات دولتنا ودعمهم لسيادة القانون والمؤسسات، وحصر سبل رفع تظلمهم على تلك القنوات القانونية المحمودة، ونبذهم لمحاولات ضرب النسيج المجتمعي وإحياء الفرقة والشتات، مع اهمية أن يصار لطئ الملف في أسرع وقت ممكن، وفق ماينص عليه القانون، وضوابط الحق والعدل.
وبتلك الخطوة القانونية أحبط المعنيان خطة يبدو انها كانت معدة مسبقا لاستغلال قضيتهم، وتمريرها لاحقا في مجلس حقوق الانسان للضغط على الدولة الصحراوية، وضرب مصداقيتها وتشويه صورتها ولتمرير معادلة القمع مقابل القمع، أي “يحق”! للاحتلال المغربي قمع الصحراويين بالمناطق المحتلة مقابل أن ينسب للدولة الصحراوية تصرفات مشابهة مزعومة بمخيمات العزة والكرامة، تستغل فيها أخطا فردية معزولة لتمريرها، حسب هذه المقايضة ايضا.
ومنه يبدو ان أبناء الشهيد قد تمكنا برزانة وحس بجسامة المسؤولية من تجاوز المتأمرين بمراحل، وهو ما جعل كل ابواب الانتهازية تغلق في وجه كل من أراد أن يحقق أجندة خاصة بقضية مواطنيين صحراويين، هم في الأول و الاخير مناضلان أبناء مناضل شهيد، لن يمكنا أي كان وتحت أي مبرر وفي أي ظرف كان من سرقة تظلمهم وضرب دولتهم وقضية شعبهم من خلاله، فجزيل العرفان والتقدير لكل المخلصين لهذا الوطن وقضيته الوطنية.
بقلم : عالي محمد لمين