بريطانيا تقيم مشروع إتفاقيات تجارية مع الاحتلال المغربي على حساب معاناة الشعب الصحراوي.

ركزت الزيارة التي إستمرت يومين لوزير الخارجية البريطاني للتجارة الدولية “ليام فوكس” إلى دولة الاحتلال المغربي على العلاقات التجارية والاقتصادية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث حضر اللقاءات إيما واد سميث، المفوضة التجارية البريطانية لأفريقيا، و اجتمع الوزير البريطاني ‘فوكس’ يوم الجمعة مع العديد من المسؤولين المغاربة.
حيث قال المسؤول البريطاني في تغريدة له على التويتر “ان المملكة المتحدة ودولة الاحتلال المغربي لديهما مصلحة مشتركة في توفير الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا.” مضيفا في تغريدة أخرى خلال لقاء مع ما يسمى بوزير الصيد البحري لدولة الاحتلال: “يوفر المغرب 60% من السردين للملكة المتحدة و 30٪ من الطماطم و 25٪ من الفواكه”.
و إنتقد رئيس منظمة عدالة البريطانية سيد احمد اليداسي تصريحات الوزير البريطاني قائلا ” أنه امر طبيعي أن يكون لدى المملكة المتحدة والمغرب علاقات، لكن يجب على المملكة المتحدة أن تحاسب المغرب دائمًا على إحتلاله للصحراء الغربية في إطار تلك العلاقات. متسائلا “هل ستتمسك حكومة المملكة المتحدة بالقانون الدولي وتدين إحتلال المغرب غير الشرعي للصحراء الغربية مشيراً في نفس الوقت ان الأسماك والطماطم تعود ملكيتها في الواقع إلى الشعب الصحراوي الذي لا يرى فلسا واحداً من بيعها للاتحاد الأوروبي أو بريطانيا.” وأكد سيد احمد اليداسي بأن المستهلك البريطاني لن يكون سعيدا بمواصلة شراء هذه المنتوجات مع العلم أنها منهوبة من الإقليم نتيجة حرب واحتلال غير شرعي للصحراء الغربية.”
وفي إتصال مع مجلة المستقبل قال سيد احمد اليداسي “ان المغرب يحاول دون خجل و كجزء من إستراتيجيته الرسمية في العلاقات التجارية “تلميع صورته ” لتحويل الأنظار عن الاحتلال والانتهاكات الممنهجة ضد الشعب الصحراوي داعيا الحكومة البريطانية و المجتمع المدني المساند للشعب الصحراوي تكثيف الجهود لسحب كل الاستثمارات التي قد تمس بسيادة و بموارد الشعب الصحراوي إلى أن يمتثل المغرب للقانون الدولي والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان.
وأضاف اليداسي “بصفتها عضوًا في الاتحاد الأوروبي ، تعد المملكة المتحدة جزءًا من حوالي 40 اتفاقية تجارية أبرمها الاتحاد الأوروبي مع أكثر من 70 دولة،
حيث تبلغ قيمتها حوالي 11 ٪ من إجمالي التجارة في المملكة المتحدة، و مع مغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، فإنها ستخسر هذه الصفقات التجارية على الفور. ولتجنب ذلك تقول حكومة (المحافظين) الفاشلة إنها تريد الحفاظ على اكبر عدد ممكن من هذه الاتفاقيات التجارية للاتحاد الأوروبي وجعلها سارية العمل في حالة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق ومن الواضح انها تغض النظر عن مدى شرعيتها في حال التعامل مع المغرب” ، مبرزا ان حكومة المحافظين وعدت الشعب البريطاني انها ستعوض الأربعين اتفاقية التي أبرمها الاتحاد الأوربي مع دول أخرى والتي عددها 40 اتفاقية، لكن لم تنجح إلا في إبرام 10 اتفاقيات من مجوع 40, حيث لا تعد الدول التي وقعت معها المملكة المتحدة هذه الاتفاقيات مؤثرة اقتصاديا على الساحة العالمية. مثل دول الأنديز، جزر المحيط الهادئ, السلطة الفلسطينية ، جزر فارو، و مدغشقر، بينما أعترفت الحكومة البريطانية لاحقا من خلال بيان صادر عنها تأكد فيه إنها لن تكون قادرة على تجديد اتفاقية التجارة الحرة مع اليابان وتركيا، ويعد هذا الأمر بمثابة إحراج لفوكس وحكومته الذين أصروا على أنه سيكون لدى المملكة المتحدة 40 اتفاق تجاري “جاهزة بحلول منتصف مارس أي الموعد الذي كان محدد لخروج بريطانيا”.
وأضاف اليداسي “ان الحكومة اعترفت بأنها فشلت في تجاوز جميع المعاهدات التجارية المتعلقة بالاتحاد الأوروبي والبلدان الثالثة بحلول 29 مارس، الشئ الذي كان قد أكده وزير التجارة الدولية ليام فوكس، حيث أثار هذا الافتقار إلى الوضوح بشأن استمرارية الاتفاقيات التجارة مع بقية العالم، مع أو بدون توقيع المملكة المتحدة اتفاقية الانسحاب مع الاتحاد الأوروبي قلقًا كبيرًا بين الشركات التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها. ويبدو أن المسؤولين في حزب المحافظين يعترفون الآن بما كان يشتبه به لفترة طويلة: لن تكون المملكة المتحدة قادرة على الحصول على جميع الاتفاقيات التجارية للاتحاد الأوروبي مع دول ثالثة، حيث ان الدول تعمل في الأسواق العالمية لمصلحتها الخاصة وليس لمجرد تلبية توقعات المملكة المتحدة كما يعتقد أعضاء الحكومة البريطانية، لذالك نرى ان أعضاء هذه الحكومة الفاشلة يسابقون الزمن من اجل الحصول على أي اتفاق برد النظر عن مدى شرعيته كما هو الحال في محاولة إبرام هذه الاتفاقيات المزعومة مع دولة الاحتلال المغربي، وتقديمه كإنجاز للبرلمان والشعب البريطاني بدلا من ان تعترف هذه الحكومة بحقيقة فشلها وعدم وجود مشروع سياسي واقتصادي واضح بعد خروج بريطانيا من الاتحاد لأن عدم القيام بذلك سيضر بمصالح الشعب البريطاني و يمكن أن يترك الشركات العالمية التي تتخذ المملكة المتحدة مقرا لها غير مهيأة لإجراء تغيير في ترتيبات التداول مع بعض الأسواق الرئيسية وقد يكون هذا التأثير مدمرًا للبعض من هذه الشريكات.

2 تعليقان

  1. المنظمات الغير حكومية
    لا تسمن والا تغني من جوع
    والحزاب الصغيرة كذالك
    العالم اليوم مصالح.

  2. العلاقات التجارية تحددها المصالح فقط