المسرح الصحراوي يفقد شيخه الذي حفظه من “اديسي “..

فقدت خشبة المسرح الوطني الصحراوي واحدة من ركائز بقاءها صامدة كل هذه السنوات رغم إكراهات الواقع، برحيل المبدع وقبل هذا الإنسان الفنان الشيخ السالك يصيب خشبة المسرح الصحراوي كثير من اليتم وهي تودع فنان اخرجها من “اديسي” رفقة لفيف آخر من زملاءه لايزالون ممسكين بالنواجذ رغم هجرة الجمهور وقلة الحيلة وهوان الثقافة على السياسيين.
رحل الشيخ السالك الذي لم يملك قامة فارهة جسمانيا لكنه ملك التعملق والنبوغ بمواهبه وإرادته حتى أضحى محبوب الجماهير ومعشوق المشاهدين ، ورغم أن سلسلة “المديسي” شكلت نقطة فارقة في ابداع الفنان الشهيد الشيخ السالك ، غير ان الرجل أبدع في إنتاجات كثيرة وعلى خشبات مسرح في المخيم وخارجه، وأخيراً وبعد أن أضحك الجمهور طويلا حق للجمهور عن يبكيه كثيراً لأنه كان الفنان الإنسان الذي تسامى حتى بلغ ذروة الإبداع بلا منازع.
كان الشيخ السالك من طينة الفنانين البسطاء ، يمشي في الاسواق ويأكل مع المعدمين. وبالكاد يملك قوت يومه وتلك طبيعة أغلب الممثلين والمسرحيين الصحراويين عكس أقرانهم في العالم، حيث الفنان “بطرون”يسكن الأبراج العاجية.
لَون الفنان الشهيد منكبنا بلون الإبداع، وعبر رغم ضيق مساحات الإبداع المتاحة في إعلامنا الرسمي للفن بشكل عام والمسرح بشكل خاص ، إلا أن الشيخ السالك إستغل نتؤ النافذة المفتوح من خلال سلسلة “المديسي” إستغله ليسلط الضؤ على واقع المواطن بدون رتوش فاستحق الريادة بين كل زملاءه رغم أنه كان “مديسي”.
رحم الله الشيخ السالك وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه الصبر والسلوان وحشره مع الصديقين والشهداء والصالحين فلقد كان وفيا لفنه مخلصا لوطنه منضبط في عمله وتواجد.

وبهذه المناسبة الاليمة نتوجه في هيئة تحرير مجلة المستقبل الصحراوي بتعازينا القلبية لعائلته الكريمة وللاسرة الثقافية في هذا المصاب الجلل.
انا لله وانا اليه راجعون.

%d مدونون معجبون بهذه: