إفلاس رؤية الأمانة ينزلها من حمل هموم المواطنين إلى الإنشغال بمشاكل الطلبة.

أظهر بيان الأمانة الوطنية الاخير حجم الإفلاس الذي وصلته في رؤية واضحة لإدارة الشأن العام، فبدل معالجة ملفات كبرى ترتبط بحياة الناس والشأن العام تحولت الأمانة إلى ما يشبه خلية تفكير لاتحاد الطلبة في سقوط إلى الهاوية يوضح بجلاء تام مدى الإفلاس الذي وصلته الأمانة.
لم تتطرق الأمانة إلى آخر حدث هز الشارع الصحراوي ويتعلق بسقوط شهيد وضحايا نتيجة مخاطر الألغام المزروعة بجدار الذل والعار المغربي، و لم تعزي الأمانة أسرة الشهيد الذي سقط يؤدي واجبه أو تزور رفيقه ضحيتي الحادث الأليم ، مر الحادث وكأنه لاحدث، قبل فاجعة حادث الألغام رمى المبعوث الأممي هورست كوهلر المكلف بالقضية الملف فتعامت الأمانة عن الحديث أو التطرق لواقع الجمود الذي وصلته القضية الوطنية.
رغم ثقل الملفات وانتظار الشارع الصحراوي رواية الأمانة في كل تلك القضايا ، إختارت الاخيرة الإنشغال بمشاكل الطلبة بالحديث عن برنامج الشباب والطلبة والاسهاب فيه حتى غدى أهم من ملفات أخرى.
تقييم زيارات الرئيس الاخيرة غاب عن بيان الأمانة التي تحولت إلى إدارة في إتحاد الطلبة في صورة تعكس واقع الجمود الذي وصلته أدمغة أعضاءها.
بيان مكتب الامانة تطرق إلى إستهداف العدو للجبهة الداخلية واعزت الامانة الوطنية ذلك إلى ما وصفته بالانتصارات والمكاسب التي حققتها القضية في ظل القيادة الحالية، وتجاهلت القيادة ان المشاكل التي حدثت بمخيمات اللاجئين الصحراويين في الآونة الاخيرة كان سببها الرئيس هو القرارات الخاطئة التي أصدرتها القيادة الصحراوية مثل قرار فرض الترخيص الذي صدر في ظل وضع استثنائي تمر به الجزائر الشقيقة أثار موجة من المظاهرات السلمية تعاملت معها القيادة بطريقة خاطئة بعد إقحام الآليات العسكرية الثقيلة وهو ما حاول الاحتلال المغربي إستغلاله لتشويه صورة نضال الشعب الشعب الصحراوي، أما الانتصارات التي تحدث عنها بيان الامانة الوطنية فهي انتصارات وهمية لاوجود لها الا في مخيلة اعضاء الامانة الوطنية الذين يعيشون خارج سياق واقعنا الحديث لان القضية الصحراوية وفي نظر المتابعين عادت إلى نقطة الصفر بعد إستقالة المبعوث الاممي هورست كوهلر، في ظل إستمرار التعنت المغربي وعجز القيادة الصحراوية عن القيام بأي مبادرة من شأنها اخراج الشعب الصحراوي من الوضع المزري الذي يعيشه منذ عام 1991 باستثناء أعضاء القيادة الوطنية والمستفيدين من معاناة الشعب الصحراوي.