حبس رئيس الوزراء الجزائري السابق، فهل ستلهم الخطوة رئيسنا الذي رفع شعار محاربة الهنتاتة؟

أودع رئيس الوزراء الجزائري السابق، أحمد أويحيى، الحبس، مساء الأربعاء، بعد متابعته في ملف أول يخص قضايا فساد مالي وتربح ومخالفة القانون.
واصطف العشرات من المواطنين، أمام سجن الحراش في الضاحية الشرقية للعاصمة، في انتظار الموكب الأمني الذي نقل أويحيى، وردد الحضور هتافات “كليتو لبلاد يا السراقين”، أي اكلتم البلاد أيها اللصوص، ووجدت الشرطة صعوبة بالغة في دخول السجن.
ويعد سجن مسؤول جزائري برتبة رئيس وزراء، سابقة في تاريخ البلاد، باستثناء الملاحقة الأمنية التي طالت رئيس وزراء البلاد الأسبق نهاية الثمانينات عبد الحميد الإبراهيمي، الذي تحدث عن اختلاسات في الخزينة العمومية بلغت 26 مليار دولار، ليستقر ببريطانيا، ويعود لبلاده قبل سنوات فقط.
وكان أويحيى، معارضاً شرساً، للحراك الشعبي منذ انطلاقته شهر فبراير الماضي، وراح يخوف الجزائريين بالسيناريو السوري وقال”حتى الثورة السورية بدأت بالورود”، والآن وبعد أربعة أشهر من”غضب” الجزائريين من النظام لم ترق قطرة دم واحدة.
و إلى وقت قريب لم يكن أياً كان يتصور أن الرجل الذي كان يمسك بديوان الرئيس الجزائري المستقيل بوتفليقة وهو ذاته الذي ترأس العديد من الحكومات الجزائرية ، وزعيم ثاني كتلة سياسية في البرلمان الجزائري حزب الارندي ، لم يكن بإمكان أحد أن يتصور أن مساره السياسي سيشهد منعرجا كبيراً بعد أن قذفته رياح ثورة الشارع الجزائري من قصر المرادية إلى أسوار سجن الحراش بالعاصمة الجزائرية، غير ان مقادير الحياة وإرادة الشعوب هاقوى من الانظمة الفاسدة.
سيف القضاء الجزائري حقق آمال الحراك الشعبي المستميت منذ أزيد من 14 أسبوع ، وهو مايعكس خطوة الحليف الجبارة لتجسيد إرادة الشعب الجزائري، فهل ستشجع خطوات الرئيس الصحراوي الذي بدأ عهده بتصريحات نارية ضد الفساد قبل أن تخمد نيرانه بفعل ضغوطات وتهديدات لوبي الفساد .
وبدل الاستماتة في محاربة من اسماهم بالهنتاتة اختار الرئيس الصحراوي الاستكانة وفضل الجوء عن أرض الميدان ، ظهر ذلك جليا في تعدد زياراته الخارجية ، فهل هو هروب من مواجهة الخصوم أم بحث عن موطئ قدم للدولة الصحراوية وجلب المزيد من الحضور على الساحة الدولية ، لكن يبدوو أن قرار السلفادور بإعادة مراجعة علاقات الدبلوماسية مع الدولة الصحراوية يؤكد على عكس مايروج له أنصار الرئيس.
عجز الرئيس في الداخل عن الوقوف في وجه دولة الفساد وشبكاتها المتجذرة منذ سنوات يبرهن على حجم قوة لوبي الفساد وهيمنته على دواليب الحكم في الدولة والحركة، فهل سيمتلك الرئيس الشجاعة لمواجهة لوبي الفساد القوي، أم سيؤجل ذلك الى مابعد المؤتمر القادم؟.

3 تعليقات

  1. المشكل هذا الحرتك يقول ديكاج
    لي كل الحكمه الاول بما فيهم القايد صالح
    الشعب الجزايري لازم يعرف اين صرفت ماله
    لخبار شينه او توف

  2. لآيمكن آن يستقيم الظل والعود أعوج الفساد والهنتاتة هم آصلآ أسباب عليه الرئاسة منظومة خاربة كاملة قائمة على القبلية ٠

  3. عباس عبد الله

    فهل ستلهم الخطوة رئيسنا الذي رفع شعار محاربة الهنتاتة؟ رفع شعار المحاربة
    معناه ان الفتنة ستأكل الشعب بدلا أن تأكل العدو ….رغم ان العدو في مرحلة
    تآكل من الداخل ، إن فعلتم ستمكنونه من أنفسكم .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*