تعرف على مرشحي الانتخابات الرئاسية بموريتانيا.

مع قرب انقضاء الحملة الانتخابية الرئاسية في موريتانيا ليلة الجمعة، إستطاع بعض المرشحين أن يبرزوا بروزا لافتا في مهرجانات شعبية على معظم التراب الموريتاني، في حين خفت ظهور بعضهم يوما بعد يوم.
ستة مرشحين سابقوا الزمن من أجل الحشد وإقناع الناخب الموريتاني بأهليتهم لرئاسة البلاد، وفي حين كانت حملة المرشح الشاب المرتجي ولد الوافي أقرب للمشاركة الشرفية، كما يقول البعض، مثل المرشح كان حاميدو بابا الذي أعلن نفسه مرشحا للزنوج، فإن أربعة مرشحين يخوضون سباقا حقيقيا، واستطاعوا لفت الانتباه بقدراتهم على الحشد الجماهيري وخطاباتهم السياسية، وبرامجهم الانتخابية، أو من خلال القوى الداعمة لهم.
من أبرز المرشحين في الانتخابات الرئاسية محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني، الذي قدمه الحزب الحاكم مرشحا عنه، وإضافة إلى كونه قائدا سابقا للجيوش ووزير دفاع سابقا، فهو صديق مقرب للرئيس ولد عبد العزيز، وشارك معه في الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب عام 2008.
المرشح الآخر هو سيدي محمد ولد بوبكر، الذي يتبنى شعار التغيير المدني، وقد شغل منصب رئيس الوزراء في عهد معاوية ولد سيد أحمد الطايع في التسعينيات، كما عمل دبلوماسيا في عدد من الدول.
إضافة إلى هذين المرشحين، هناك المرشح بيرام الداه اعبيد، وهو مناضل ضد العبودية في موريتانيا، عرف منذ ظهوره 2008 ناشطا حقوقيا راديكاليا، ينحدر من شريحة لحراطين (المنحدرين من سلالة العبيد الأفارقة).
اصطدم اعبيد بالمجتمع عام 2012 عندما حرق بعض الكتب الفقهية، معتبرا أنها تكرّس العبودية واحتقار الإنسان. سجن مرات عدة، ونال جوائز دولية عن نضاله ضد العبودية في موريتانيا، وترشح عام 2014 وحصل على 8% من أصوات الناخبين ليحل ثانيا بعد الرئيس الحالي.
رابع المرشحين البارزين في الحملة الانتخابية هو الدكتور محمد ولد مولود، وهو أستاذ جامعي ورئيس لحزب قوى التقدم، يعرف بمعارضته لكل الأنظمة الماضية، بمن فيها نظام ولد عبد العزيز.
ينظر الإعلامي عبيد ولد إيميجن رئيس منتدى الأواصر إلى هذه الحملة الانتخابية على أنها أظهرت توقا إلى حكم مدني، بعد فترات حكم عسكرية متتالية.
ويضيف ولد إيميجن للجزيرة نت أن رغبة الشعب جعلت الكثير يصطفون خلف المرشحين سيدي محمد ولد بوبكر والناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد. لكنه في الوقت ذاته لا يستبعد حدوث شوط ثان بين محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني، وسيدي محمد ولد بوبكر.
*خريطة التحالفات
في هذه الانتخابات تبرز خريطة تحالفات سياسية متعددة، ففي حين دعم الحزب الحاكم وأحزاب الأغلبية مرشح النظام محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني، اختار حزب التجمع الوطني للعدالة والتنمية “تواصل” -ذو الخلفية الإسلامية وأحد أكبر الأحزاب المعارضة- مع عدد من الأحزاب دعم المرشح سيدي محمد ولد بوبكر.
أما ائتلاف قوى التغيير المشكل من حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه أحمد ولد داداه، أحد أبرز زعماء المعارضة في موريتانيا، وحزب إيناد وبعض الحركات الشبابية، فقد دعموا المرشح محمد ولد مولود.
في حين يخوض المرشح بيرام الداه اعبيد الانتخابات مدعوما من طرف حزب الصواب ذي الخلفية القومية.
يستبعد الباحث عبد الله ولد الزين حدوث أي مفاجآت في الانتخابات الرئاسية، “فتدني مستويات الوعي، وانتشار ظاهرة الاسترزاق السياسي، وتعبئة الناخبين وفق منطق تقليدي براغماتي، فإن الغلبة ستكون للنظام”.
ويتوقع ولد الزين في حديثه للجزيرة نت أن يحل المرشح المدعوم من طرف النظام في المرتبة الأولى، “بسبب انتشار الخوف من النظام الحاكم والذي يهيمن على عقلية معظم الناخبين”. وبحسب تقديره فإن “المرشح للفوز بالمرتبة الثانية هو ولد بوكر، والثالثة للمرشح بيرام الداه اعبيد، في حين يحل المرشح ولد مولود رابعا”.
ويعتقد أن المرشحين الآخرين حاميدو بابا والشاب المرتجي ولد الوافي، إنما جاءا لزيادة العدد، رغم أن الأول مدعوم من طرف تيارات زنجية.
يسابق هؤلاء المرشحون الزمن من أجل الظفر بأكبر عدد ممكن من المسجلين على اللائحة الانتخابية، الذين سيصوتون يوم السبت 22 من الشهر الجاري على رئيس سيخلف الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز.
*المصدر : الجزيرة

تعليق واحد

  1. والله ماه اسكي.
    اثنان لا تنساهما ابدا: من اعانك ومن اعان عليك.
    ان وصول بيرام الى الترتيب الثاني هذا يجب ان يجعل المجتمع الحساني ان يدق ناقوس الخطر الاقصى وهذا معناه ان الانتخابات المقبلة تعني:
    وداعا يا بيظان موريتانيا ربما والى الابد بالمقارنة مع ما عرفتموه اصلا.

%d مدونون معجبون بهذه: