هل يريد رموز الفساد إحراج الرئيس وتشويه صورته قبل المؤتمر القادم؟

بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة لمختلف نواحي جيش التحرير الشعبي الصحراوي، قامت فرقة من الدرك الوطني بحملة إعتقالات مست ثلاثة مواطنين عرفوا بانتقاداتهم العلنية لرموز الفساد، ورغم إختلاف الكثيرين مع الطريقة التي كانوا ينتقدون بها واقع الفساد في الدولة الصحراوية، لكن ذلك لم يمنع من انتقاد الكثيرين للطريقة التي تمت بها عملية الاعتقال أو الاختطاف خارج إطار القانون ، وذلك بعد نفي وكيل الجمهورية في البدء عمله بهذه الحملة قبل أن يصدر بيان عن وزارة العدل يحمل صفة الوكيل دون ذكر إسمه، مايعني ان الجميع يريد التهرب من هذا البيان الذي صدر في ظل غياب رئيس الجمهورية، ومن المتعارف عليه في السياسة الداخلية للرابوني أن أي حملة إعتقالات يجب أن تلقى الضوء الاخضر من الكتابة العامة، لكن الحملة الاخيرة تمت في ظل غياب رئيس الجمهورية مايدفع للتساؤل عن من يقف وراء حملة الاعتقالات التي أثرت كثيراً على صورة القضية الوطنية خاصة في الصحافة الاسبانية التي تناولت عمليات التوقيف خارج إطار القانون، و بدل إطفاء نيران الداخل فضل القاضي الأول في البلاد ترك الحبل على القارب للوبي الفساد لتصفية الحسابات مع المنتقدين الداعين إلى الإصلاح.
فوجد “الهنتاتة” في توريط العدالة الصحراوية وسيلة ستزيد من تعميق هز صورة الرئيس في أوساط المواطنين تمهيدا للمؤتمر القادم.

بصمته و إختياره الفرار من مواجهة الأمور بحزم سيما وأن أنظار العالم مسلطة على نظامه بعد وصول حملة الاختطافات إلى الإعلام الأجنبي. مع الاشارة أنه بين الموقوفين مواطن إسباني من أصل صحراوي ما يجعل الرئيس ووزير داخليته مهددين بالمثول أمام العدالة الإسبانية التي منعت الرئيس الصحراوي من حضور ندوة الايكوكو في العام الأول لتنصيبه بسبب الدعوى القضائية المرفوعة عليه بالمحاكم الاسبانية، وقد يمتد الأمر ليشمل كل أعضاء النظام الصحراوي وقد يصل إلى التهديد بقطع المساعدات الانسانية كما جرى أثناء ما أصبح يعرف في الاوساط الشعبية بقضية “محجوبة”.
أمام الرئيس فرصة لإثبات سلطته والعمل أن يكون رجل الإطفاء مثلما كان رجل إجماع القيادة والمواطنين لخلافة الرئيس الشهيد، فهل يقدر الرئيس ثقة الشعب ويتحمل مسؤولياته في حفظ وجه القضاء الصحراوي من المتلاعبين، أم يفضل الاستمتاع بحروب الصحراويين التي إنتقلت من الواتساب إلى الواقع ماينذر بموجة احتجاجات قد تصل حد الثأر والانتقام .

تعليق واحد

  1. المهدي محمد ٱحمد - الصحراء الغربية

    إذا كان الرئيس سيطلق سراحهم لمجرد خوفه من إسبانيا ٱو خوفه من قطع المساعدات فلا بارك الله في هكذا قررات
    نعم لمحاكمتهم بعدالة القانون إن كان هناك ما يتهمون به أو إطلاق سراحهم إن كانوا أبرياء مع جبر ضررهم و محاسبة المتسببين.
    لا ينبغي أن يخضع القانون كالسياسة للظروف الخارجية

%d مدونون معجبون بهذه: