إخضاع الموقوفين للاستنطاق دون وجود محامين، وشبهات حول سوء المعاملة.

يحيط النظام الصحراوي قضية الموقوفين في الأيام الماضية بسرية شديدة وكأن مخيمات اللاجئين الصحراويين قد عادت إلى سنوات الاعتقال خارج إطار القانون والسجون السرية التي شوهت صورة القضية الوطنية وحولت بعض قيادات جبهة البوليساريو من ثوار إلى مجرمين مطلوبين للمحاكم الدولية، حيث تشير أخر المعلومات إلى أن السجناء السياسيين الذين تم إيقافهم في الأيام الماضية ربما محتجزون في سجن سري قد يكون سجن الرشيد السيء الذكر أو احد المراكز الأمينة.
هذا على الأقل هي حالة مولاي آبا بوزيد الذي تمكن أحد أفراد أسرته من زيارته لمدة خمس دقائق ، تحت المراقبة في أحد المراكز التابعة للدرك الوطني.

فيما لازالت اخبار المدون والصحفي محمود زيدان مجهولة، حيث لم يصدر أي توضيح أو خبر عن قيام افراد عائلته بزيارته، مع الاشارة ان هاتفه المحمول لازال يرن لكنه لايرد على المكالمات ماقد يعني ان الهاتف تحت رقابة من يتولون التحقيق معه، أما عن الموقوف الثالث الفاظل ابريكة فلازالت أخباره مجهولة.
وقال أحد افراد عائلة بوزيد أنه ابلغهم بانه موجود في زنزانة مظلمة و يخضع للاستنطاق ، معصوب العينين و مقيد اليدين، و في ظروف مهينة لكرامة الانسان ، في محاولة لإجباره تحت الضغط للإعتراف بتهم لا أساس لها من الصحة، و المثول أمام محكمة عسكرية وهو ما يرفضه لانه كما يعلم الجميع تم طرده منذ سنتين من الجيش.
في الوقت الذي لا تزال عائلتا ، الفاظل بريكا والمدون محمود زيدان ، الذين اعتُقلا الأسبوع الماضي في الرابوني ،قلقتين ، حيث لم يتم اخطارهما رسميا بمكان تواجد ابنيهما . هذا ما يمكن استنتاجه من النداء الذي وجهته أمس السبت والدة الفاظل بريكة، الذي اعتقل يوم 18 الماضي في ظروف غامضة.
و تفند هذه الشهادة الحجج التي قدمها المدعي العام في بلاغه يوم الخميس الماضي ، 20 يونيو ،الذي حاول من خلاله إعطاء صيغة قانونية لعملية الاحتجاز او الاختفاء القسري. في البلاغ المذكور ، أشار المدعي العام ، بناءً على تعليمات وزير العدل ، إلى أنه تم أبلاغ العائلتين وأنه كان هناك أمر قضائي قبل الاعتقال.
بعد انقضاء ال 72 ساعة الأولى من “التوقيف” ، قررت السلطات القضائية تمديد فترة الاحتجاز دون إعلانها ، وعلى ما يبدو ، ما زالوا غير قادرين على توجيه تهم ثابتة ضد السجناء السياسيين لعدم وجود أدلة وحجج مقنعة ، مما يؤكد أطروحة أننا أمام إجراء سياسي مع سبق الاصرار لمعاقبة بعض الاصوات التي عرفت بانتقادها لسياسات الفساد التي يقوم بها النظام الصحراوي،

بعد أسبوع من الاحتجاز لا يزال وزير العدل ومساعدوه يسعون لفبركة قضية بدون سند قانوني و غير مشرفة اخلاقيا ، وناشدت المبادرة الصحراوية من اجل التغيير القيادة السياسية لجيبة البوليساريو لوقف هذه الاعمال غير المبررة ضد حرية التعبير و الحريات الديمقراطية و الافراج عن السجناء الثلاثة.

ولاقت الخطوة التي أقدم عليها النظام الصحراوي إنتقادات في الصحافة الدولية خاصة الاسبانية التي أشارت الى أن الموقوفين عرفوا بانتقادهم للنظام الصحراوي، فيما يرى مراقبون أن التهم الموجهم لهم يمسارها بشكل يومي الكثير من الموالين للنظام الصحراوي مايعني أننا امام عدالة إنتقائية تقوم بمعاقبة من ينتقدون النظام الفاسد وتتجاهل الاصوات التي تدافع عن هذا النظام بنفس الأسلوب الذي تدعي وزارة العدل في بيانها بأنه على إثره تم توقيف الأشخاص الثلاثة.

ومهما كانت الحجج التي سيقدمها النظام الصحراوي إلا أنها تبقى حجج ضعيفة أمام المنظامت الحقوقية الدولية التي يراهن الاحتلال المغربي على تقاريرها من أجل التضييق على الحضور الصحراوي في التقارير الحقوقية الدولية، وبدورات مجلس حقوق الانسان بجنيف السويسرية.

3 تعليقات

  1. مااعدل الحجاج
    هذي العبارات فيها الكثير من المعاني
    (حد يفهم )

  2. لا نؤيد أي مظهر من مظاهر الاستبداد وتحت أي مبرر لكن نذكر اخواننا الصحراويين أن لحرية التعبير قيم وضوابط تمنع السباب والشتائم.

  3. والله يكون فعونهم مساكن.

%d مدونون معجبون بهذه: