الجزائر وموريتانيا تعلنان الحرب على الفساد، والنظام الصحراوي خارج مجال التغطية.

مع إنتشار قضايا الفساد التي وصلت إلى أرقام قياسية في ظل حكم الرئيس إبراهيم غالي الذي وعد بعد إنتخابه في المؤتمر الاستثنائي بمحاربة الفساد والقضاء على الاختلالات الموجودة بمؤسسات الدولة الصحراوية، فبعد قضية إختفاء جهاز تخطيط القلب وتشكيل لجنة تحقيق لم تقدم تقريرها اللغز بعد للرأي العام الوطني، وفي ظل الغموض الذي لازال يلف ما أصبح يعرف بقضية 54 مليار سنتيم التي وصل موضوعها للبرلمان الصحراوي، ظهرت مؤخرا فضية بيع 81 تأشيرة، ورغم ان الموضوع وصل كذلك الى البرلمان إلا أنه لم تتم إحالة أي كان على المحاسبة.
في المقابل قام نظام إبراهيم غالي في الأيام الاخيرة بتوقيف أشخاص خارج إطار القانون وعدم تبليغ عائلاتهم بعملية التوقيف، ولم تتم إحالتهم على المحاكمة رغم مرور 10 أيام على عملية التوقيف التي كان أسلوبها أقرب إلى الإختطاف، وكأن مخيمات اللاجئين الصحراويين قد عادت إلى سنوات الرعب والخوف و الاغتيالات التي كان أبطالها بعض القادة الحاليين لجبهة البوليساريو وهم من طالبت منظمة العفو الدولية في كافة تقاريرها بضرورة ابعادهم عن المناصب الرسمية.
وعلى خلاف سياسة مهادنة الفساد التي ينتهجها نظام إبراهيم غالي، قالت وسائل إعلام موريتانية إن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أصدر أمرا خلال اجتماع الحكومة بفتح كل ملفات الفساد في البلاد، واستدعاء المسؤولين فيها للمثول أمام سلطات التحقيق، والعدالة.
وأضافت المصادر أن الأوامر صدرت خلال اجتماع الحكومة، وأن الوزير المستقيل سيدي محمد ولد محم إعترض على الموضوع، مبديا تخوفه من استغلال الملفات بشكل سياسي.
واستدعت الشرطة الموريتانية خلال ساعات الصباح أكثر من 30 شخصا متهما في ملفات متعددة من بينهم مديرة تلفزيون الموريتانية سابقا خيرة بنت شيخاني، إضافة لعدد من المديرين في قطاعات حكومية من بينها شركة الكهرباء.
وفي الجزائر شدد الفريق أحمد قايد صالح، نائب رئيس أركان الجيش الجزائري، من شرشال، على أنه “لا مهادنة ولا تأجيل” لمسعى محاربة الفساد الذي سيتواصل “بكل عزم وصرامة وثبات قبل الانتخابات الرئاسية” وسيستكمله الرئيس المستقبلي المنتخب الذي سيكون “سيفا على الفساد والمفسدين”.
وأوضح بيان لوزارة الدفاع الجزائرية يوم الخميس أن الفريق قايد صالح أكد في كلمة توجيهية أمام إطارات وطلبة الأكاديمية العسكرية بشرشال على أنه “لا مهادنة ولا تأجيل لمسعى محاربة الفساد، بل، سيتواصل بإذن الله تعالى وقوته، بكل عزم وصرامة وثبات قبل الانتخابات الرئاسية وبعدها، لأن الرئيس المستقبلي المنتخب سيكون منحازا لشعبه ووطنه وسيكون بالتالي سيفا على الفساد والمفسدين”.

وبينما تقوم الجزائر وموريتانيا بحرب علنية على الفساد ورموزه، لازال نظام الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي يكتفي بمهادنة الفساد ولم يعد باستطاعته حتى الحديث العلني عن هذه الظاهرة خوفاً من ردود الفعل التي قد تصدر عن لوبي الفساد، ما يؤكد أن الاجماع الذي حظي به الرئيس الصحراوي في المؤتمر الاستثنائي كان مقابل سكوته عن الفساد وترك قاربه على الجرار رغم تأثيراته السلبية على مؤسسات الدولة الصحراوية.

2 تعليقان

  1. عباس عبد الله

    هذه دعوى تحريضية ضد القيادة تجعلها ضعيفة امام العدو المغربي

  2. لا تجعلوا القيادة ضعيفة اتركوها غارقة في فسادها فهي منه تستمد قوتها .

%d مدونون معجبون بهذه: