ترانيم / للشاعر : سلامة عبد الله.

سبح يا وطني
على ما تبقى من الأرواح …
ولملم شظايا العابرين
على رصيف الجراح …
لقد شربنا عصارة أحلامنا
فترامينا بعد سكرنا بالأقداح …
تحول الصبر إلى مذلة
وتحول العاشق إلى سفاح …
ونام العدو على مخدة احتلاله
فتقاتلنا بيننا على رغيف خبز
مالنا فيه من صباح …
تمروا العساكر على أجساد النساء
فيعم من خلق جدار الصمت صياح …
يغتصبن و يحبلن
ومالهن غير التنديد نكاح …
مالهن إلا الصبر جُناح …
تقاسموا على رؤوسنا كل الأنفال
دون سماح …
لم يبقى من عز مجدنا
إلا حبر مكسرا يخاف صوت السلاح …
أو حبر منزوع الثياب
مازال يعيش عهد الامتداح …
سيبقى وطني معلق على الأهداب
يخشى في ذله انبطاح …
وإن تقاسموه كحلوة عيد
سيبقى في طعمه انشراح …
وطني أغلى من كل الواقفين
على مشارفِ الأرباح …
وطني معذرةً
مالي غير العتاب سلاح …
مالي غير حبر دامس
منه عطر الشوق فواح
أو ترانيم تعزها
مغفرة منك وسماح …

4 تعليقات

  1. لم يبقى من عز مجدنا : لم يبق

  2. المحجوب

    اعتقد بان الشاعر كتب عبارة لم يبقى بالاف الممدود وهي تعتبر من النظرة النقدية تجاوز في اللغة لكن اعتقد بانها جاءتت ضرورة شعرية للشطر الذي قبلها تقاسموا في الف الجماعة

  3. بابا تقيو

    ليس من السهل أن تنظر شامخا في عين الكون الذي لم يخطط لظهورك و لا يكترث لمصيرك و ليس مستعدا أن يغير شيئا من قوانينه لحمايتك. ليس من السهل التصالح مع فكرة الكون الذي لا يعبأ بك. إنه كون أعمى و بارد و مرعب بشكل لا يصدق.
    عدم أهميتك لا يعني بالضرورة انحسار مسؤولياتك، فأنت وحدك القيم على معاناتك و كآبتك و قنوطك. لو فكرت بعمق، فإن عدميتك أثقل من أي التزام أو دين عليك سداده. ((وللأوطان في دمي كل حر – يد سلفت و دين مستحق )
    اقسمت يمينا .اغني للأوطان ,و أحمي عارينا ووكر لإيمان)
    كل ذلك يجعلك تتساءل: هل إنهاء حياتك في المنفى القسري هو عمل جبان أم الأكثر شجاعة؟
    قد يكون استمرار الحياة هناك مغامرة لطيفة و قد تكون واد سحيق من المعاناة و الألم الذي لا يطاق تكتب أسطرها الأخيرة بيد ترتجف على شاشة هاتفك. دمتم بسلام في محنة الانتظار

%d مدونون معجبون بهذه: