عائلة الفاظل أبريكة، تكتب عن تفاصيل إختطافه ومعاناته داخل السجن.

نشرت عائلة المعتقل الفاظل ابريكة تفاصيل حادثة لإختطافة خارج إطار القانون ومعاناته أثناء عملية الاستجواب وداخل السجن، وهذه تفاصل الرسالة التي وجهتها العائلة للرأي العام الوطني :

بسم الله الرحمن الرحيم
أنا بيطة محمد بره أخيرا سأرى إبني الوحيد اليوم الموافق 11\7\2019 بعد إختطافه.
– رحلتي إلى “سجن اذهيبية السئ السمعة” لأزور إبني الوحيد بعد إختطافه من طرف فرقة من الدرك الوطني يوم 18\06\2019
كانت مشاعري مختلطة بالفرح و الخوف والحزن.
لكن لم اكن ابداً أتخيل أني ساقف في مثل هذا الموقف ، وانا أشعر بالخيبة والحسرة والقهر والظلم ، لم أكن أعتقد ان كرامتي ستهان وحمايتي ستنتهك وانا وسط أهلي وشعبي ،موطن لجؤي وعلى يد من اعتقدت فيهم حمايتي وصون كرامتي.
ها انذا اقف متعبة ، غاضبة وحزينة لا إستطيع إحتضان إبني ، تفصلني عنه بضعة سنتيمترات من “سياج متشابك ،لا اكاد اتبين ملامح وجهه” ،ذلك الإبن الذي ارهقني بالخوف والشوق وهو يغادر ذات تاريخ و “عمره خمسة عشر عاما ،الى ميادين القتال،جنديا محاربا ضد الغزاة” ،كان كلما غادرني ، اعتقدت انها آخر مرة ساراه ، وكان كلما عاد اعتقدت انها اخر مرة سيعود.
– سنوات طويلة مرت بي وانا “اصارع القلق والخوف لذهابه لي القتال والشوق و الفرح والزغاريت بقدومه” و انا ذاك قوية البدن.

واليوم اقف على بعد سنتيمترات _ضعيفة البدن لعامل العمر_ ،لا اكاد اراه بسبب السياج المتشابكة جدا التي بيننا ،غير أن إحساسي يختلف ، إني اشعر بالقهر والغثيان ، لاني لا اكاد اصدق ،ماذا حدث …..!
و الحمد لله اخيرا بعد 23 يوم من الاختطاف سمعت صوته يسلم علينا و يمازحني و يمازح اخته و أبنائها لمدة 10 دقائق.
الحمد لله معنوياته مرتفعة و كثير المزاح و ذالك رفع من معنوياتي.
– يقول ابني وهو يحكي لأخته تفاصيل رحلته المشؤومة ، كان يحاول جاهدا أن لايصل إلى مسامعي شئ من هذه الاخبار،
بتاريخ الثلاثاء 18\6\2019 ،كنت بمستشفى الجراحات وعندما خرجت من هناك حوالي الساعة ال 11:30 اعترضتني سيارات عسكرية ،كانت تحمل مايقارب الكثير من الجنود وانقضوا عليا ،لم تكن لدي قدرة للدفاع عن نفسي ، سقط لثامي ونظراتي الخاصة بالرؤية ، كانت لحظات رهيبة و قاسية ، قاموا بلف عصابة على عيني باحكام شديد ، ثم قاموا بلف عصابة أخرى على فمي بإحكام شديد كذلك ،ثم قيدوا يدي ورجلي ورموني في مؤخرة احد السيارات وجلس عليا الجنود.
.يقول اخي ،كانت لحظات عصيبة ومربكة ، مرت بي، كان جسمي يتوارى تحت احذية الجنود ،لم يسمع صوت مجرد صوت المحرك ، او انفاسي المخنوقة تحت العصابة المشدودة على فمي ،مضت فترة ،شعر بأن السيارة خرجت عن الطريق المعبد ، شعرت بصدمات العجلات في راسي واضلعي.
،بعد فترة من الزمن لا استطيع تحديدها ، وقفت السيارة وانزلوني و ادخلوني في مكان يبدوا انه زنزانة و رائحة المرحاض تفوح منه<<أعزكم اللّٰه >>
*مضيت في هذا المكان ،عشرة أيام ، اسبوع باكمله مقيد ومغمض العينين بالعصابة ،كانوا ينزعون القيد فقط عند الاكل او عند قضاء الحاجة* ،لم يكن هناك فراش ولابطانية ولا حتى ماء كافي للاغتسال
*،كانوا ياتوا كل مدة يجلسوني على كرسي ويقفون ورائي ثم ينهالون علي بالشتائم والالفاظ النابية والكلام الجارح والحاط بالكرامة*
و كانوا يستجوبوني حول مجموعة من الاسئلة *
*_تنسيقية الخليل احمد*
*المبادرة من هم المنخرطون فيها و ماهي برامج عملها.
*_حول تدويناتي في الفيسبوك* *و_ هل لدي أدلة* *حول تلك التدوينات**
_
و في الايام الثلات الاخيرة
، من الايام العشرة اخرجوني للشمس ولكن معصوب العينين وعندما يدخلوني في الزنزانة ينزعون العصابة عني ، كانت اول مرة اتعرف على زنزانتي النتنة ،كانت فعلا مرحاض انفرادي ،لم اتعرض للضرب ولكن عانيت العزلة والالفاظ النابية والقيود ، *مااثار دهشتي هو تلك الحقنة التي حقنوني بها* ،لا ادري من ذلك الشخص الذي اتو به ،قالوا طبيب ،ولكن لم افهم الى اي مدى تهمهم صحتي وقد ابقوني عشرة ايام مقيد ومعصوب العينين وفي مكان معزول ويفتقد لشروط الحياة،
بعد هذه المدة قاموا بنقلي الى الذهيبية يوم 25\6\2019 و ادخلوني في الزنزانة الانفرادية بدون قيود حتى يوم 7\7\2019 ادخلوني على مجموعة من السجناء في زنزانات جماعية.
*-و قال لي اخي انه سيدخل في اضراب مفتوح عن الطعام يوم الاحد اذا لم تحل مشكلته*
انتهى كلام اخي
*من لا يعرف سجن الذهيبية* هو السجن الذي بجوار مدرسة 9 يونيو الذ ي كان فيه اسرى الجنود المغاربة*.
الفرق الوحيد بينهما ان في زمن الأسرى المغاربة يخرجون للشمس ولهم مزارع صغيرة و ينمون الارانب و الدجاج و يصنعون الطعام لأنفسهم و تزورهم المنظمات الإنسانية.
*وأما الآن فلا يخرجون لي الشمس و لا يصنعون الشاي ولا لهم مكتبة للمطالعة و يسكنون في الزنزنات جماعية او انفرادية و لا تزرهم المنظمات الإنسانية*
-رقم ؛ 0656749862
الكاتبة :
فاطيمتو المهدي ابريكة

%d مدونون معجبون بهذه: