المنتخب الجزائري نزعة وطنية قبل ان يكون في تظاهرة رياضية.

بقلم : الخوديج عبد الجليل.

المتتبع للتظاهرة الرياضية الافرقية ولأداء المنتخب الجزائري في كأس امم افريقيا يقرأ في ملامح الصورة وثناياها وبين الأسطر يقرأ الشهامة والعزة وحب الوطن ، فعندما يذرف الرجال الدمع في سبيل الوطن فذلك منتهى الشرف وعندما تمتزج مشاعر فرحة النصر وترتبط بمكانة الوطن في القلب فهنا حملٌ بثقل الجبال مماجعل محاربي الصحراء حريصون على الفوز لأن المسألة ليست مجرد لعبة كرة قدم وإنما وراء الحكاية شعبٌ عظيم عظمة ثورته ، ولأنهم مدركون بحساسية الظروف التي يمر بها الشعب الجزائري اليوم وما يتطلب ذلك من شحذ للهمم والمعنويات ، كلها أمور وضعها اللاعبون الجزائريون نصب اعينهم ، فهم مواطنون وابناءا للشعب قبل ان يكونوا لاعبين ، والمواطن على عاتقه مسؤولية تجاه الوطن ونداءا يلبيه في أي صعيد سياسي ، إجتماعي ، ثقافي إقتصادي او رياضي وفي الاخيرة معادلة عجز السياسيون عن تحقيقها وإدراكها فكان الوعي والنضج الثقافي والرياضي للأبطال هو السَّباق وهو الدواء الشافي المخرج الكافي للجزائريين من دوامة السياسة الى عالم الفرح والانتصارات الحقيقية الى الوحدة والتكاتف في اجمل صورها وعلى المباشر وفي كل بيت جزائري بل وعربي على السواء في ترجمة عميقة لمعنى ” مغاوير الرجال” إنه التألق والابداع.
لم يكن هذا فيلما سينيمائيا أو دراما تنسج بعيدا عن الواقع بل هو عطاء وثمرة جهد متواصل ليس من اجل اللعب فقط وإنما من اجل تمثيل احسن لدولة عظيمة وشعب عظيم إسمه الجزائر فقسما بالنازلات الماحقات وحدها كافية لأن تتحول ارضية الملعب الى ساحة معركة يستحضر من خلالها محاربي الصحراء امجاد ابائهم واجدادهم في حرب من اشرس الحروب وثورة من اكبر الثورات ويجسدون معنى الوحدة والتلاحم الحقيقيين فإسم المحاربين يليييييييييييق بكم.

%d مدونون معجبون بهذه: