غباء قيادة البوليساريو يساهم في تشويه صورة القضية الصحراوية لدى المنظمات الحقوقية.

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش الامريكية وهي أكبر منظمة حقوقية عالمية بيان صحفي يوم 16 يوليو الجاري، عن قضية المعتقلين الذين تم إختطافهم خارج إطار القانون وتم سجنهم دون حتى إخطار عائلاتهم، كما تم التحقيق معهم وهم معصوبي الأعين مع ممارسة التهديد المعنوي وكلها ممارسات تتنافى والقوانين المعمول بها عالمياً.
و أكدت المنظمة الأمريكية أن الحكومة الصحراوية إعتقلت 3 منتقدين لسياستها، وهو مايتناقض مع عقلية النظام الصحراوية التي ترى أن أي صوت معارض للسياسات الفاشلة هو بمثابة مؤامرة خارجية تستهدف القضية الصحراوية، وتتجاهل القيادة أن أكبر مؤامرة ساهمت في تراجع القضية في الساحة الدولية هي السياسات الفاسدة والقبلية التي تمارسها قيادة جبهة البوليساريو في الشمهد السياسي.
منظمة هيومن رايتس ووتش وجهت رسائل للقيادة الصحراوية حيث جاء في تقرير المنظمة “على السلطات الصحراوية تقديم أدلة موثوقة تُظهر أنّ بوزيد، وابريكة، وزيدان قد يكونون ارتكبوا أعمال إجرامية حقيقية، وليس مجرد انتقاد سلمي للبوليساريو. إذ لم تكن لديها أدلة تُبرّر تهما جنائية، فعلى السلطات الإفراج عنهم” ، وهي دعوة صريحة لضرورة مراجعة الخطأ الفادح الذي ارتكبه النظام الصحراوي منذ بدء هذه القضية يوم 17 يونيو الماضي، وبعد تقرير المنظمة الامريكية أصبحت القيادة الصحراوية اليوم في حرج شديد وتحت ضغوط كبيرة تجعلها أمام خيارات صعبة منها الافراج عن المعتقلين دون محاكمة وهو ما سيؤثر على صورة القيادة الصحراوية التي نشرت الكثير من الاكاذيب عبر قواعدها دون تقديم أي دليل، مايعني أنها مجبرة على الاستمرار في تعنتها حتى ولو كان ذلك على حساب سمعة ومكانة القضية الصحراوية لدى المنظمات الحقوقية العالمية، اما الخيار الثاني فهو تغليب لغة العقل وتقديم المصلحة الوطنية التي تستدعي إعادة النظر في الخطأ من الأساس وهو توقيف أشخاص خارج إطار القانون قبل إقناع وزارة العدل بالدخول في المسرحية عن طريق البيان الموجه للرأي العام، وهو البيان الذي أتى بعد نفي وكيل الجمهورية علمه بالقضية يوم 17 يونيو قبل أن يتراجع عن تصريحاته ربما بسبب الضغوطات التي مورست عليه من قبل جهات نظامية هدفها إسكات أي صوت ينتقد فسادها في المشهد السياسي، لكن ماحاولت القيادة الصحراوية إخفاءه عن الراي العام الوطني نشرته المنظمة الامريكية بأكثر من لغة على موقعها الاليكتروني حيث سيصبح التقرير الاخباري مرجعية للعديد من تقارير وزارة الخارجية الامريكية إضافة لمنظمات دولية اخرى، و عرضت منظمة هيومن رايتس ووتش بعض التدوينات التي نشرها الموقوفين قبل اعتقالهم ، وقالت المنظمة : أنه في 8 مايو/أيار، علق بوزيد بسخرية على غياب حرية الرأي والتعبير في الرابوني، أسبوع بعد أن أدان “استبداد ودكتاتورية” قيادة البوليساريو. في 12 يونيو/حزيران، انتقد زيدان “غياب الحوار” و “(عدم وجود) حل لأي مشكل خارج اللعبة الأمنية والقمعية” في المخيمات. في 16 يونيو/حزيران، كتب ابريكة أن “قيادة البوليساريو الفاسدة ترتعد مما حل بأسيادها من حكام الجزائر”، في إشارة إلى موجة الاحتجاجات في الشوارع التي أجبرت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة.
غباء قيادة البوليساريو قد يضر بالعلاقات الوطيدة مع الجزائر الشقيقة حيث قالت المنظمة الامريكية أنه “لا يمكن للجزائر تفويض حماية حقوق الإنسان على أراضيها، وغض الطرف إذا انتهكتها البوليساريو” ، وتتحمل كل من الجمهورية الصحراوية، التي تُدير مخيمات اللاجئين، والجزائر، البلد الذي يستضيفها مسؤولية ضمان احترام حقوق الإنسان في المخيمات.

تعليق واحد

  1. والله أنا حزين …. حزين …. كيف تريد القيادة أن تقارع المغرب في المفاحل الدولية عن حقوق الإنسان ….. تصرفات القيادة سيزيد الشكوك لدى المناصرين الأجانب وكدالك الدول التي تعترف بالدولة الصحراوية

%d مدونون معجبون بهذه: