تقرير هيومن رايتس ووتش يكشف تناقض مواقف القيادة الصحراوية.

اوضح التقرير الاخباري لمنظمة هيومن رايتس ووتش الصادر يوم 16 يوليو الجاري حجم التناقض الحاصل بين أعضاء القيادة الصحراوية في تعاطيها مع قضية الموقوفين الثلاثة الذين تم إختطافهم خارج إطار القانون، حيث يلاحظ بشكل واضح غياب التنسيق و التناقض الحاصل بين البيان الذي أصدرته وزارة العدل الصحراوية والرسالة الجوابية التي إستلمتها منظمة هيومن راتس ووتش من ممثل جبهة البوليساريو بالامم المتحدة الدكتور سيدي محمد عمار.
وجاء في بيان وزارة العدل الصحراوية الصادر يوم في 20 يونيو الماضي أن الموقوفين الثلاثة سيتم التحقيق معهم بتهم القذف، والسب، و”التحريض على العصيان”. بينما كتب ممثل البوليساريو في الأمم المتحدة في نيويورك سيدي عمار أن “المتهمين ما زالوا رهن الاحتجاز الوقائي ويخضعون لتحقيق قضائي [لتهم منها] الخيانة بحق الأمة، والأعمال العدوانية ضد الدولة الصحراوية، وبث الفرقة، والتخريب، والتشهير والقذف”. عقوبات هذه التهم هي السجن لمدد تتراوح بين 5 سنوات والمؤبد، ولاندري ماهو مصدر معلومات ممثل بلادنا في الامم المتحدة ولماذا لا تخبر العدالة الصحراوية عائلات المعنيين وتصدر بيان جديد تذكر فيه بالتهم الجديدة التي تحدث عنها ممثل بلادنا في الامم المتحدة،
يبدو ان الدبلوماسي المحترم وجد نفسه في وضع لا يحسد عليه، فهو مقتنع أن النظام الذي يدافع عنه له سوابق في قتل الأبرياء وسجنهم بدون ذنب وخير دليل هو اعتراف النظام رسميا بقتل 49 شخص خارج إطار القانون في سجون الرشيد واعظيم الريح والذهيبية، فهل يعقل أن يتحول دبلوماسي شاب يحظى باحترام الجميع إلى محامي لنظام فاسد ومتهم بابشع الجرائم في حق أبناء شعبه؟، وهل تجاهل الدبلوماسي المحترم انه لايجوز إستجواب أي شخص وهو معصوب العينين كما تمنع القوانين الاعتقال حتى لا نقول الاختطاف دون إستدعاء مكتوب من وكيل الجمهورية.
ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة سيدي محمد عمار وفي دفاعه عن نظامه الفاسد ذهب بعيدا حيث قال “ما إن تحال قضايا المتهمين إلى المحكمة، فسيحظون بمحاكمة عادلة وشفافة مع كل الحقوق والضمانات بموجب قوانين الجمهورية الصحراوية”، ويبدو أن الدبلوماسي الصحراوي يتحدث عن العدالة في سويسرا او بلد ديمقراطي أخر ويتجاهل أن القضاء الصحراوي اليوم أصبح وكر للفساد في ظل تحكم تجار المخدرات و رموز الفساد في طبيعة الاحكام القضائية.

%d مدونون معجبون بهذه: