ممثل البوليساريو بالدانمرك يطلع الرأي العام هناك على الحملة الهمجية المغربية.

أصدر ممثل جبهة البوليساريو بالدانرك السيد محمد ليمام محمد عالي ، بيانا للرأي العام الدانمركي غداة الحملة الشرسة الأخيرة التي تقوم بها قوات القمع المغربية ضد المدنيين العزل بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، تزامنا مع الفوز الذي حققه المنتخب الجزائري في نهائي كأس إفريقيا للأمم. وهي الحملة التي راحت ضحيتها الشابة الصحراوية صباح عثمان أحميدة بعد أن دهستها سيارة شرطة تابعة لقوات القمع المغربية ليلة السبت الفارط ، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى والمعطوبين وحملة الاعتقالات ومداهمة البيوت المستمرة ضد النشطاء الصحراويين.
وجاء في البيان ممثلية الجبهة بالدانمرك “لقد تم دهس الشابة صباح عثمان أحميدة ، وهي فتاة صحراوية تبلغ من العمر 24 عاماً، وقد دهستها سيارة تابعة للقوات المساعدة المغربية في شارع السمارة بمدينة العيون المحتلة، أثناء الاحتفالات بفوز الفريق الجزائري لكرة القدم بكأس إفريقيا للأمم ، وتوفيت بعد ساعات قليلة متأثرة بجروحها، ومن المرجح أن يزداد عدد الضحايا بالنظر إلى أن العديد من الجرحى المدنيين لا يزالون في حالة خطيرة”.
“إننا أمام سياسة قمع ترعاها الدولة المغربية بحق المدنيين الصحراويين في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية ؛ وهو ما يعد تنبيها صارخا لمدى سرعة تدهور الوضعية وخطورتها ويؤكد حقيقة أن الصحراويين الواقعين تحت الاحتلال لا يتمتعون بأية حماية.
لم تكن احتفالات الصحراويين مجرد نشوة بانتصار في مباراة كرة قدم، بل كانت فرصة أيضا، ولو قصيرة للتجمهر والتأكيد على رغبتهم الثابتة في الحرية وإنهاء الاحتلال المغربي. لقد كان انتصار “محاربي الصحراء” كما يعرف الفريق الجزائري صرخة من أجل الحرية من قبل الجماهير الصحراوية”
وتابع البيان: “كما قامت قوات الاحتلال المغربية باعتقال عشرات المدنيين الصحراويين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن. وفي وقت كتابة هذه الرسالة، يبقى العديد من المدن الصحراوية المحتلة، ولا سيما مدينة العيون، تحت الحصار الشديد من قبل قوات الأمن المغربية. وقد جلبت قوات الاحتلال المغربية تعزيزات هائلة، وهناك مؤشرات تثير القلق بأن تلك القوات تستعد لإطلاق العنان لموجة جديدة من القمع الوحشي.
وللأسف، فإن الأعمال القمعية التي يقوم بها المغرب ضد المدنيين الصحراويين تحدث بوجود بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) في الإقليم الذي لا يزال تحت المسؤولية الكاملة للأمم المتحدة. وإننا لنحث مجلس الأمن على ضمان أن تعمل بعثة المينورسو وفق المعايير الأساسية المطبقة على جميع عمليات الأمم المتحدة الأخرى لحفظ السلام بما في ذلك القدرة على مراقبة وضع حقوق الإنسان وحمايتها والتقرير عنها”.
ووجه الدبلوماسي الصحراوي نداءً للمجتمع المدني الدانمركي من أجل التحرك استنكارا لهمجية قوات الأمن المغربية ودعما لحقوق المدنيين العزل في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية: “إنه لمن بواعث الغبطة والامتنان إظهار تضامنكم مع شعبنا القابع تحت الاحتلال الهمجي المغربي من خلال مراسلة أعضاء البرلمان، إصدار بيانات صحفية استنكارا للقمع الذي ترعاه الدولة المغربية ضد المدنيين الصحراويين بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية”.
للإشارة ، فقد تفاعلت العديد من وسائل الإعلام الدانمركية مع حملة الاغتيالات والاعتقالات التي تقترفها دولة الاحتلال المغربية في المناطق المحتلة الصحراوية، مشيرة إلى غياب ميكانيزم دولي لمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان بالصحراء الغربية وحرية الصحافة ، والحصار المفروض على آخر مستعمرة في إفريقيا ، ومبرزة أن الصحراء الغربية المحتلة تضنف في الرقم 130 من حيث حرية الصحافة.

%d مدونون معجبون بهذه: