أشياء مشتركة بين الرئيسين الصحراوي و الموريتاني، قد تهمك معرفتها..!

قبل ايام قليلة شهدت العاصمة الموريتانية حفل التنصيب الرسمي للرئيس الموريتاني المنتخب محمد ولد الغزواني، حفل التنصيب غاب عنه أغلب العرب عدى الرئيس الصحراوي الجار الذي يكاد كل شيء فيه يتمازج مع قصة ولد الغزواني في أشياء كثيرة مشتركة ربما لم يلتفت لها كثيرين ، فهل يهمك معرفة بعض منها؟.
– الخروج من تسبيحة الأجداد إلى خوذة الرفاق :
في الجذور يعتبر كل من الرئيسين الصحراوي والموريتاني سليلي مشيخة صوفية لها بصمة فقهية في حياة الناس في شنقيط والساقية الحمراء، إذ أن كل من الرجلين تربى في بيت دين وعلم،  أهله أقرب في فلسفته للانقطاع عن مشاغل الدنيا والحرص على القرب الدائم من الله فيما يعرف بالخلوة التي هي كوخ الصوفي المتحلل من هوى النفس إلى صخرة العبادة التي لاتنقطع .
عكس الأجداد خرج الأبناء من “التسبيحة” إلى خوذة العسكر في نشوة عن التقسيم المجتمعي ، وهكذا لم يأتي الفتيان على ملة آبائهم، هنا يشترك الرجلان الصوفيان الجذور العسكريين الهواية او الحرفة.
– من قيادة الجيوش إلى قيادة الشعوب :
نقطة تقاطع أخرى يشترك فيها الرئيس الصحراوي ونظيره الموريتاني وهو أنهما قادا الجيوش في الدولتين وفي أحلك الظروف ، فابراهيم غالي تولى وزارة الدفاع الصحراوية في زمن الحرب الضروس مع المحتل المغربي، وولد الغزواني قاد الجيش الموريتاني في أتون حربه مع الإرهاب الذي اتخذ أساليب الإغارة المفاجئة على ثكنات الجنود الموريتانيين في أقصى شمال موريتانيا المقطوع عن الدعم والاسناد، وواجه الرجل مغانم الإرهاب المتمثلة في اختطاف الأجانب والإفراج عنهم بمقابل فدية، وبالمحصلة تجربة الرجلين القتالية لا خلاف عليها عكس تجربتهما السياسية وهما يتحولان من قيادة الجيوش الكلاسيكية المنضبطة إلى قيادة الشعوب على إختلاف ميولاتها السياسية واصطفافاتها القبلية.
– الرجلان أفرش لهما قبل ان يستلما المنصب :
قبل ولد الغزواني، مهد الرئيس الصحراوي الشهيد محمد عبد العزيز الطريق للرئيس الصحراوي الحالي فعينه على هرم التنظيم السياسي للحركة وأثنى عليه أمام الرفاق ليجد الرجل الطريق مفروشا له بعد سنوات من إبتعاده عن المشهد، وبمثل ظهور إبراهيم غالي كان بروز ولد الغزواني الذي أقيل من منصبه في وزارة الدفاع ليخلع الزي العسكري في انتظار أن يلبس الزي المدني ليتربع على الكرسي الذي افرش له فكان رفيقه المنصرف يشيد به في كل موعد، وبمثلما أفرش للرجلين الطريق إلى الكرسي كان من الأقدار أنهما اشتركا حتى في إسم الرجل الذي مهد لكل منهما الطريق رغم المطبات، محمد عبد العزيز في كلا البلدين.
– اناقة المظهر أو صورة الرئيس لدى الخصوم كما المناصرين :
موضع آخر إشترك فيه الرئيس الصحراوي والموريتاني فكان رسالة للمشككين، أناقة المظهر وابهة الصورة أو الوجه المسوق للجمهور ، فرغم الفقر في موريتانيا والحاجة في الصحراء الغربية ، حرص الرجلين ومن وراءهما على الظهور بمظهر أنيق يتسامى عن الوضع في بلديهما، أنه تأثير الصورة على الخصوم كما المناصرين.
– ولد الغزواني .يختار فريقه وولد سيد المصطفى يجر تركة الرفيق. الفرق بين الرئيس والزعيم..
الاختلاف الوحيد ظهر جليا في خيار الرجلين ظهر في البطانة، فملامح الرئيس الموريتاني بدت شبه ثورية فقد إختار لرئاسة حكومته مهندسة تكنوقراطي ذات كفاءة علمية واسعة بحسب سيرته ، في رسالة أن الرجل في حل من الدوران في فلك الحزب الحاكم حاليا وعلى تباعد واحد من كل الطيف السياسي في موريتانيا على إختلاف حلله ونحله، عكس ولد الغزواني أختار الرئيس الصحراوي الاستمرار بنفس رجال سلفه وبالمحصلة يجر طاقم حكومي ديناصوري لم يتغير كثيراً في حكومات سابقة والنتيجة أن غالي لا يملك برنامجا عكس الغزواني الذي قدم للشعب الموريتاني برنامجا أختاره عليه.
بين نقاط التشابه ونقطة الاختلاف في نظامي حكمهما الأكيد أن الرجلين الصوفيان قد خرجا من جلباب آبائهم، فأنا لن أعيش في جلباب أبي.
ليس الفتى من يقول كان ابي إنما الفتى من يقول هانذا.

أحمد بادي محمد سالم / رئيس التحرير

3 تعليقات

  1. ماهو المفيد من هذا المقال. اعطنا نقطة واحدة نستفيد منها من هذا المقال.

  2. مقارنة جيدة ، والمحصلة اروع، يبقى صاحبنا محصورا وسيبقى بين فكوك قوية لايختلف معها كثيرا عندما لم يكن رئيسا ويسجل عليه الكثير من التناقض والضعف في الحسم وهو ما انعكس كثيرا في قيادنه وخروج الامور عن السيطرة اخيرا
    نتمنى له التوفيق رغم علمنا انه محصورا بين بيطانة كان جزءا منها عانى منها الشهيد محمد عبدالعزيز وين اصدقاء ومقربين يشهد لهم بالافلاس والفشل على طول الخط

  3. عباس عبد الله

    وكلاهما صحراوي ، بمعنى كلاهما ولد في جو نقي الهواء ، وشرب ماءا نقيا طاهرا
    فما الفرق بين الشعبين حتى يكون الفرق بين القائدين .

%d مدونون معجبون بهذه: