بخلاف تهديده بالحرب ، الرئيس الصحراوي يمد أيادي السلام و الوفاق و التعاون مع الاحتلال المغربي.

بخلاف تصريحاته الأخيرة حول العودة للكفاح المسلح، عاد رئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي, يوم الأربعاء الماضي من بومرداس الجزائرية, ليمد ” أيادي السلام و الوفاق و التعاون و حسن الجوار” إلى الأشقاء في المملكة المغربية، وهو مايبرز حجم التناقض في تصريحات الرئيس الصحراوي ويؤكد ماذهبت إليه مجلة المستقبل الصحراوي في وقت سابق، حيت وصفت تهديدات الرئيس الصحراوي بالعودة للكفاح المسلح بأنها لاتعدو أن تكون رسائل موجهة للساحة الداخلية قبل المؤتمر الشعبي العام القادم.

وفي كلمته الختامية للطبعة العاشرة لفعاليات الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو و الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي عرف مشاركة 400 إطار, صرح الرئيس الصحراوي : “من الجزائر بلد المحبة و الإخاء نتوجه إلى اشقائنا في المملكة المغربية ونمد لهم أيادي السلام و الوفاق و التعاون و حسن الجوار”. و أكد في هذا الإطار “بأنه لمن اليقين أن تعامل المملكة المغربية مع الجمهورية الصحراوية كدولة شقيقة و جارة و في احترام لمبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي سيجلب للبلدين و الشعبين و لشعوب و بلدان المنطقة أكثر و أفضل بكثير مما يترتب عن المضي في سياسة ظالمة تخالف الشرعية و التاريخ و تقوم على التوسع و العدوان و ترمي إلى إركاع شعب مسالم و حرمانه من حقوقه الطبيعية “. واعتبر بأن الجمهورية العربية الصحراوية اليوم “حقيقة وطنية و جهوية و قارية و دولية لا رجعة فيها” و “لا يمكن نكرانها أو تجاوزها” يشدد الرئيس غالي الذي خاطب المملكة المغربية في هذا الصدد بالقول بأنه” قد آن الأوان لهذه الأخيرة (المغرب) أن تتعاطى بكل مسؤولية و شجاعة و حكمة مع هذا الواقع الطبيعي و المشروع من أجل ان ننتقل معا الى بناء المنطقة و تحقيق طموحات شعوبها في السلام و الاستقرار و التنمية”.

وقبل أسبوعين تحدث رئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي عن ضرورة الإستعداد للعودة للكفاح المسلح الذي وصفه بالمحطة الاجبارية، بسبب التعنت المغربي المدعوم من قوى عظمى في إشارة لفرنسا، وقال الرئيس أن من يريد المزايدة في موضوع العودة للكفاح المسلح عليه أن يكون متواجدا في الميدان في إشارة لمن ينتقدون النظام من خارج مخيمات اللاجئين الصحراويين، وتجاهل الرئيس غالي أن معظم أعضاء حكومته لا يعيشون بمخيمات اللاجئين الصحراويين، و لا يعرفون من الميدان الذي يتحدث عنه إلا منازلهم الخاصة بمختلف المدن العالمية، و هي المنازل التي تم شرائها بأموال المساعدات الانسانية الموجهة للاجئين، ومع بداية فصل الصيف شهدت مخيمات اللاجئين الصحراويين هجرة جماعية للقيادة الصحراوية هرباً من حر الصيف الذي تفوق حرارته الـ 50 درجة بمخيمات اللاجئين الصحراويين.
تصريحات الرئيس الصحراوي الجديدة تثبت مرة أخرى ان هناك فوضى في التصريحات الرسمية التي تصدر عن المسؤولين الصحراويين ، وهو ما أفقدها مصداقيتها لدى الرأي العام الوطني والدولي، حي لم تحظى تهديدات الرئيس الاخيرة بالاهتمام الذي تستحقه بسبب التصريحات الكثيرة للقيادة الصحراوية في الاعوام الاخيرة حول العودة للحرب وهي التهديدات التي لم يتم تجسيدها على أرض الواقع ، مما حول القيادة الصحراوية الى مجرد ظاهرة صوتية لاتأثير لها في مجرى احداث المنطقة المغاربية.

يشار إلى أن حفل إختتام الجامعة الصيفية شهد تدني في التمثيل الجزائري الرسمي بعد غياب أي ممثل عن الرئاسة و الحكومة الجزائرية رغم حضور رئيس الجمهورية الصحراوية السيد إبراهيم غالي، ومثل الطرف الجزائري والي ولاية بومرداس الجزائرية السيد يحيى يحياتن ، وممثلون عن الأحزاب السياسية الجزائرية والمجتمع المدني الجزائري والسلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.

4 تعليقات

  1. عباس عبد الله

    مجرد دبلوماسية ……………..

  2. كلام اليل يمحوه النهار من روايات شهرزاد لشهريار

  3. السلام عليك ورحمة الله
    لا اذهب فيما ذهب اليه صاحب النقال. فكلام الرئيس معقول ومنطقى فكما نمد يد السلام تبقى الحرب خيارا

  4. Respuesta al articulo publicado por futurosahara criticando las declaraciones del presidente Gali, como interesadas politicamente
    Calificar al Sr. Gali, presidente de la RASD, como interesado en el poder, es ademas de falso, un verdadero insulto a los saharauis y a quien le conocen de cerca.
    Es uno de los grandes historicos y padres del nacionalismo saharaui, junto a Basiri y otros. Fue cofundador del Frente Polisario y su primer secretario general.
    Fue el primero quien ataco al puesto español de El Janga, iniciando con ello la lucha armada.
    Dirigio, planifico y participo en historicas batallas contra Mauritania y Marruecos, ademas de ser quien estuvo como ministro de guerra durante todo el tiempo de los enfrentamientos armados.
    El hombre tuvo la paciencia y la sabiduria de esperar cuarenta años para ser elegido como presidente. Nunca jamas puso la menor pega u obstaculo a nadie para hacerse destacar y menos para ocupar un puesto que lo merece y es muy capacitado para ocuparlo.
    Nos extraña y mucho este articulo donde se pone al respetado presidente como persona que maniobra con sus declaraciones referente a la reanudacion de la lucha armada, como una tactica interesada politicamente cara al proximo congreso del Frente Polisario.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: