الصحفي الصحراوي لعروسي “ضحية اعتقال تعسفي و محاكمة سياسية”.

كذب فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع لآليات مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقرير له، صحة رواية الحكومة المغربية التي ادعت أن اعتقال الصحفي الصحراوي لعروسي عبد الله أندور “قانونية”، وأكد أن لعروسي “كان ضحية اعتقال تعسفي و محاكمة سياسية”.
وطالب الفريق الأممي بإسقاط الحكم المغربي عن الصحفي الصحراوي و تعويضه عن الضرر الذي لحق به.
و خلص فريق العمل في دراسته حالة الاعتقال الذي طال الصحفي الصحراوي لعروسي أندور إلى تكذيب رواية الحكومة المغربية، مؤكدا أن الاعتقال كان “تعسفيا بحيث ينتهك المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعدة مواد من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية”.
و أكد تقرير فريقي العمل الاممي أن لعروسي أندور “تعرض لمحاكمة سياسية انتقاما منه لعمله كصحفي صحراوي”، داعيا الى إسقاط الحكم المغربي عنه، مؤكدا “حقه في حرية التعبير عن رأيه السياسي ، بما في ذلك الدفاع عن قضية الصحراء الغربية”.
وطالب فريق العمل الدولة المغربية باتخاذ التدابير اللازمة من أجل “تصحيح الخطأ المرتكب ضد لعروسي أندور ومواءمتها مع مقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية دون تأخير”، و ذلك عبر “إسقاط الإدانة القضائية والغرامة المترتبة عنها ، و ضمان عدم تعرض اندور لمضايقات قضائية جديدة”.
كما طالب الفريق الضحية والمملكة المغربية بمواصلة إمداده بالمعلومات عن أية تطورات مستقبلية، خاصة فيما يتعلق بما إذا ما قامت الدولة المغربية بتصحيح الخطأ، أو بتعويض الضحية عن الضرر الذي لحق به.
وكان التقرير قد عرض بالتحليل لروايات الضحية التي وردته عن طريق مركز “بنتيلي” الإعلامي الذي يعمل معه الصحفي، ولجنة الدعم النرويجية للصحراء الغربية، ومنظمة عدالة البريطانية، بالإضافة إلى تحليل ردود الحكومة المغربية، ليخلص إلى “وجود تناقضات كثيرة في الأجوبة المغربية عن الاتهامات والمعلومات التي قدمها المدعون” وبالتالي رجح صحة المعلومات التي تؤكد أن “الصحفي كان ضحية اعتقال تعسفي وتعذيب وهضم لحقوقه”.
وفي رده على محاولة تحجج الدولة المغربية بأن الاعتقال “قانوني” وأن التهم الموجهة للعروسي أندور “يعاقب عليها القانون المغربي”، أكد التقرير بأن التضييق على حق الضحية في ممارسة مهنة الصحافة حتى ولو لم يتلقى تكوينا فيها كما يتحجج المغرب ، “لا أساس قانوني له لأن جميع المواطنين لهم الحق في حرية التعبير بكل الطرق بما فيها الإعلامية منها”.
وانتقد التقرير الاعتقال التعسفي للضحية من يوم 2 إلى 5 مايو 2018 دون أن يتمكن من توكيل محامي للدفاع عنه، كما انتقد اعتماد المحكمة في إصدار حكمها على اعترافات منزوعة تحت التعذيب، وعلى فيديو ادعت الشرطة امتلاكه كدليل إثبات ضده دون أن تعرضه لا أمام المحكمة ولا على محامي الضحية، مما يفند هذه الحجة أيضا.
وأكد فريق العمل أيضا في تقريره أن لعروسي اندور “تعرض لمحاكمة سياسية انتقاما منه لعمله كصحفي صحراوي “، مشيرا إلى أن التعبير عن الرأي السياسي، بما في ذلك المطالبة بالحق في تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، محمي من طرف القانون الدولي بموجب المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: