هل رئيس الجمهورية جاد في قضية العودة للكفاح المسلح، أم تم توريطه من قبل لوبي الفساد؟

أعادت تصريحات رئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي حول قضية العودة للكفاح المسلح عبر قناة الحرة الامريكية الجدل من جديد حول جدية الرئيس في كسر حالة الجمود التي تمر بها قضية الصحراء الغربية منذ عام 1991 ، حيث أكد الرئيس الصحراوي أن الشعب الصحراوي “لا يهدد ولن يهدد بالحرب لأننا عشنا الحرب وكلفتنا تضحيات كبيرة، لكن إذا كانت ممرا إجباريا فسنمر منه لنصل إلى ممارسة حقنا في تقرير مصيرنا واستقلالنا”، معتبرا أن “تعنت النظام المغربي الأعمى وعدم احترامه للشرعية الدولية ستفرض على الشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو امتشاق السلاح من جديد”.
وفي نهاية شهر يوليو الماضي قام مدير التلفزة الوطنية محمد سالم لعبيد بتسريب تصريح لرئيس الجمهورية تحدث فيه عن ضرورة الإستعداد للعودة للكفاح المسلح الذي وصفه بالمحطة الاجبارية بسبب التعنت المغربي المدعوم من قوى عظمى في إشارة لفرنسا، و إنقسمت أراء المعلقين الصحراويين حول خطاب رئيس الجمهورية بين من إعتبره خطوة جريئة إنتظرها الشعب الصحراوي منذ عام 1991، وبين من إعتبرها جزء من الحملة الانتخابية للمؤتمر القادم التي بدأها الرئيس بتوزيع سيارات من نوع “تيوتا” على بعض أعضاء القيادات الصحراوية لكسب قواعدهم الانتخابية في المؤتمر القادم، وبعد هذا التصريح الذي أثار الكثير من الجدل في الرأي العام الصحراوي ظهر الرئيس في تصريح جديد في ختام أشغال الجامعة الصيفية التي احتضمنتها مدينة بومرداس الجزائرية، و بخلاف تصريحاته حول العودة للكفاح المسلح، عاد رئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي, ليمد ” أيادي السلام و الوفاق و التعاون و حسن الجوار” إلى الأشقاء في المملكة المغربية، وهو مايبرز حجم التناقض في تصريحات الرئيس الصحراوي ، ليبقى السؤال : هل الرئيس جاد في العودة للكفاح المسلح أم أنه تم توريطه بنشر تصريحه للرأي العام وهو ماجعله يؤكد في كل خرجاته على موضوع الحرب رغم أن الاستعدادات الميدانية تتناقض وخطابات الرئيس الحماسية.
تصرحات الحرب كيف وظفها لوبي الفساد كقضية رأي عام لاحراج الرئيس أمام المؤتمر
لم تخرج تصريحات الرئيس إبراهيم غالي حول الحرب عن سياق التحريض والتوجيه لمجموعة من الشباب والطلبة بقاعة الشهيد الولي للمبادرات الشبانية بمركزية اتحاد الشبيبة، وحثهم على أداء الخدمة العسكرية، ولم تكن تصريحات في إجتماع للاركان وربالرغم من تواجد أكثر قادة النواحي بالخارج وهو حال وزير الدفاع في ذلك الوقت لاغراض خاصة من بينها العلاج، حاولت أطرافاً مناوئة للرئيس الاستثمار في تلك التصريحات بعناية واخرجتها عن سياقها في محاولة لاحراج الرئيس امام الرأي العام الوطني و إظهاره بمظهر المتهور والمتناقض في تصريحاته.
بدأت الخطة من وزارة الاعلام حيث يستحوذ لوبي الفساد على مفاصل المؤسسة، فشريط الفيديو المسرب كان حصريا على مؤسسة التلفزيون و أول من أخرجه هو مدير تلك المؤسسة وبمباركة من وزير الاعلام ، لكن توقيت نشر الشريط بعد عشرة أيام من تصريحات الرئيس وعملية المونتاج لاختيار المقصد الذي اصبح فيما بعد مثار تهكم وسخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي التي لم ترى أن الرئيس خلق ظروفا مناسبة للحرب سوى تجنيد الطالبات والتحضير للموسم الفلاحي وهو ما اراده لوبي الفساد الذي اختار التوقيت بعناية واستغل مؤسسة عمومية كالتلفزيون لنشر الشريط وبثه في مواقع التواصل الاجتماعي.
وبالنظر الى معطيات الواقع وماشهدته الساحة الاقليمية والدولية من تطورات تبدو تصريحات الرئيس بعيدة عن الواقع ولاتعدو عن كونها فصل جديد من التهديدات الروتينية للقيادة الصحراوية التي هددت أكثر من مرة بالعودة إلى الحرب وهي التهديدات التي أصبحت مثار سخرية العدو قبل الصديق، إلا أن هذه التصريحات سيحاول لوبي الفساد يستثرمها استثمارها في المؤتمر القادم لإظهار الرئيس بمظهر المتناقض في تصريحاته أمام القاعدة الشعبية.

3 تعليقات

  1. هو كذلك فالرئيس ابراهيم غالي نيته صادقة في اغلب تصريحاته فعندما قال ان زمن التهنتيت انتهى اخرج التصريح عن سياقه وبالضبط كل تصريحاته اصبحت تستثمر من الفاسدين في القياده من اجل وضع العصى في العجلة في مسيرة الرجل النظيفة الى حد الساعه ولكن الرجل تنقصه الصرامة وقوة الموقف فمزال يحاول ان يساير أولئك الفاسدين من القيادة واذا لن يتخذ منهم غسيفشل حتما رغم ان اغلبيه الشعب الصحراوي تتمنى له التوفيق والنجاح
    كل الوطن او الشهادة

  2. Lamentable articulo que no se basa en ningun analisis serio y menos solido.
    El presidene lo primero que hizo cuando fue elegido, era equipar al ejercito con material belico y humano, suficiente y sofisticado, reestructurar su organizacion y mando. Tal hecho no puede ser producto de intereses personales. Luego el Sr. Presidente, en toda su vida dentro del Frente Polisario y la RASD, jamas cedio a nadie, y es justamente muy conocido por esa valiente actitud. Les recordamos tambien, que el tema de la reanudacion de la lucha armada es una demanda general de todos los saharauis, y no es, ni debe ser un instrumento politico utilizado pora intereses egoistas. Los saharauis hoy dia saben perfectamente lo que significan las declaraciones del presidente referente a la vuelta a las armas, y todos lo respaldan. ¿Por que el autor de este articulo ignora esta realidad y se inclina por deviarla y llenarse ?
    Por favor, dejemos el tema del regreso a la lucha armada como un derecho de nuestro pueblo al que tarde o temprano recurrira, y no una tactica politica tal y como lo plantea nuestro enemigo.

  3. Lamentable articulo que no se basa en ningun analisis serio y menos solido.
    El presidene lo primero que hizo cuando fue elegido, era equipar al ejercito con material belico y humano suficiente y sofisticado, reestructurar su organizacion y mando. Tal hecho no puede ser producto de intereses personales. Luego el Sr. Presidente, en toda su vida dentro del Frente Polisario y la RASD, jamas cedio a nadie, y es justamente muy conocido por esa valiente actitud. Les recordamos tambien, que el tema de la reanudacion de la lucha armada, es una demanda general de todos los saharauis, y no es, ni debe ser un instrumento politico utilizado para intereses egoistas. Los saharauis hoy dia saben perfectamente lo que significan las declaraciones del presidente referente a la vuelta a las armas, y todos lo respaldan. ¿Por que el autor de este articulo ignora esta realidad y se inclina por desviarla ?
    Por favor, dejemos el tema del regreso a la lucha armada como un derecho de nuestro pueblo al que tarde o temprano recurrira, y no una tactica politica tal y como lo plantea nuestro enemigo.

%d مدونون معجبون بهذه: