هل تحمل دورة الأمانة إستراتيجية نهضة ثورية، أم أن دار لقمان ستظل على حالها؟.

في إنتظار الكشف عن نتائج دورة الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو وهي الدورة الأخيرة قبل الشروع في التحضير للمؤتمر المنتظر، تبرز أسئلة في جلسات كل الصحراويين، ولعل أهمها : هل ستملك الامانة الوطنية العزيمة لصنع تاريخ جديد، أم ستحافظ على سياسة “جر الجمل بما حمل من فساد وتسيب”؟، وهل القيادة جاد في تصريحاتها الحماسية الاخيرة ، أم أن الحماس مرتبط بمحطة المؤتمر القادم؟.
مع ظرفية عودة التوتر في منطقة الكركرات والإعتراف الرسمي بفشل مخطط السلام ومهمة الأمم المتحدة في الإقليم وفي ربيع تصريحات العديد من المسؤولين الصحراويين عن ضرورة العودة لحمل السلاح، ومع مظاهر العسكرة التي صاحبت برنامج الصيف للشباب والطلبة وكان آخرها جامعة امهيريز بالمناطق المحررة، وسط كل هذه المظاهر تأتي دورة الأمانة الوطنية للجبهة لتعيد فتح نفس الأسئلة لدى الشارع الصحراوي ، فهل ستكون الأمانة في مستوى تطلع الجماهير أم أنه مالجرح بميت إيلام؟.
أول رسائل الأمانة للشارع ستكون لا محالة عبر اللجنة التحضيرية للمؤتمر وتشكيلتها المرتقبة وإن كان من غير الممكن تصور إحداث أي جديد بحكم مسطرة القوانين التي تقيد عمل الأمانة وتضمن لها التحكم في سير عجلة اللجنة، إلا أن الواقع يفرض على القيادة إن كانت جادة في البحث عن صيغ تمكن كل الطيف الصحراوي من المشاركة في صنع وجه الجمهورية الجديدة وليس الاكتفاء بالدوران في فلك الإقصاء وعدم قراءة الواقع جيدا، فهل تملك الأمانة إرادة التغيير أم فقط تريد من محطة المؤتمر أن تبقى مسرحية من عداد المسرحيات السابقة التي تسمى مؤتمرات شعبية بينما في الحقيقة هي مجرد مسرحيات لتجديد البيعة لنظام فاسد فقد مشروعيته منذ سنوات، وأصبح يعيد تجديد نفسه عبر بيع الوهم للقاعدة الشعبية المغلوب على أمرها دون النظر للمخاطر والتغيرات التي تعرفها المنطقة خاصة مايحدث في بيت الحليف الأقرب للدولة الصحراوية من تطورات وإصلاحات كان لها الاثر البارز على النظام الفاسد الذي حكم الجزائر طيلة العقدين الماضيين، فهل ستحاول قيادة البوليساريو عن طريق أمانتها الوطنية التكيف مع المستجدات، أم أن رموز الفساد يقودون سفينة الشعب الصحراوي إلى ما لاتحمد عقباه؟، خاصة بعد أن تأكد الرأي العام الصحراوي من زيف الاكاذيب القيادية بعد إستقالة المبعوث الالماني هورست كوهلر والذي وصفته القيادة بالمهدي المنتظر قبل رميه للمنشفة وتسليمه باستحالة ايجاد حل لقضية الصحراء الغربية ليلتحق بقائمة طويلة من من جوهانس مانس مرورا ببيكر وروس وصلولا إلى كوهلر، وبعد فشلها في تبرير أكاذيبها التي إستمرت 28 سنة من مطاردة الوهم تحاول القيادة الصحراوية إعادة إحياء النظام القمعي الذي كان ساري المفعول في السبعينات والثمانينيات من القرن الماضي بمخيمات اللاجئين الصحراويين، حيث كانت الاعتقالات والتصفيات تجري خارج إطار القانون تحت مبرر الحفاظ على القضية والوحدة الوطنية ، ليتبين في مابعد ان النظام الفاشل الذي يقود الشعب الصحراوي لاتهمه القضية ولا الوحدة الوطنية بقدرما تهمه مصالحه الشخصية وكيفية الحفاظ على السلطة في أرض أجنبية دون النظر لمستقبل الصحراوي الصحراوي الذي يزداد غموضا يوما بعد يوم.

تعليق واحد

  1. لا احد يعلم ين تتجه سفينه الشعب الصحراوي التي يقدها ربان اكالهم الزمن.وهم يقودها بطريقتهم التقليديه في محيط متقلب الامواج لكن ذلك لايوخف المومنين باستحالت النصر الحتمي مادامت سفينه نوح عليه. السلام الذي ععمر طويلا ارست بسلام بعد الطوفان ونحن مادمنا في سفينه الشعب الصحراوي مالانا الا انقول يارض ابلعي ويا سما’ اقليعي..

%d مدونون معجبون بهذه: