صراعات أجنحة الأمانة تلغي بظلالها على دورتها الأخيرة.

أخفقت الأمانة الوطنية للجبهة في الحسم النهائي في تشكيلة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الخامس عشر ، وقررت جر الأمر إلى بداية شهر سبتمبر المقبل .
فشل الأمانة في حسم تشكيلة اللجنة التحضيرية والإكتفاء بتمديد عمل لجنة التفكير إلى مابعد عودة الرئيس من قمة اليابان -افريقيا يعود بالأساس إلى عجز لجنة التفكير التي شكلت منذ أشهر طويلة في تقديم زبدة عملها بشكل يرضي كل لوبيات الأمانة الوطنية ، حيث بدأ مما تسرب من معطيات أن لجنة التفكير تحولت إلى حلبة صراع بين أقطاب النظام المتعددة بين من يحلم بعودة الماضي ومن يريد البقاء على الوضع الحالي بكل سلبياته .
و رغم حدة الصراع بين القطبين والذي سيزداد سخونة كلما اقترب موعد المؤتمر، إلا ان القطبين يتقاطعان في ضرورة الحفاظ على مصالحهم الخاصة مهما كان الثمن.
كوطة الجيش و إعادة المؤسسة العسكرية إلى مربع التعيينات بدل الانتخاب الذي هو أسلوب ديمقراطي بحت ، وتقزيم البرلمان ومحاولة إعادة إنتاج منصب الأمين العام المساعد ، هي بعض اهم المقترحات التي حملتها مسودات لجنة التفكير ، وهو ما يؤكد أن جل إقتراحات اللجنة بعيدة عن الهم العام بعد إنشغالها حول كيفية الحفاظ على المناصب بأي ثمن كان سيما وأن توريط الجيش مرة أخرى في لعبة الصراعات السياسية سيسمح بالمزيد من التدخلات في الذراع العسكري لجبهة البوليساريو وجره إلى أتون الصراعات الهامشية في وقت يتربص العدو بالأراضي المحررة ولعل حادثة الكركرات الحالية خير دليل.
لا ينتظر أن تحمل اللجنة التحضيرية أية مفاجآت هامة سيما وأن ثلث الأمانة محسوم قانونا وسيتم تطعيمه ببعض الأوجه المعروفة بالتزلف وخدمة أجندات القيادة ويراد بها فقط أن تكون مثل الأطرش في زفة النظام، و سيوكل لها مهام هامشية من قبيل إعداد بطاقة المشاركين او تهيئة الاستقبالات وبالمحصلة سوف لن يكون لأغلب تلك الوجوه أي تأثير في إقتراح الأفكار وستكتفي بالتقاط صور “سيلفي” مع كل إجتماع للجنة التحضيرية.
حضور ممثلي الجيش في اللجنة لا يتوقع ان يحمل جديد له بصمة سيما وأن هيئة الأركان العسكرية سبق لها الاتفاق على كيفية تصور وجود الجيش على المشهد إذ إختارت العودة لفكرة التعيين بدل الترشيحات وهو ماقد يثير انتقادات لدى منتسبي المؤسسة العسكرية لان قاعدة التعيين دائما ماتأتي مناقضة لنتائج الانتخاب.
الحضور الأهم في اللجنة المرتقبة سيكون بكل تأكيد لأعضاء لجنة التفكير التي يهيمن عليها جيل التأسيس المعروف بتمسكه بالكراسي ورغبته في الحفاظ على الزعامة وهو في ارذل العمر ، كما يعني بالضرورة إقصاء كل الكفاءات الصحراوية التي بإمكانها المساهمة بجد في وضع تصور جدي للخروج من المأزق الذي يعرفه التسيير في الشأن الداخلي حيث صراع الأجيال وغياب نية الإصلاح والاستمرار في “اتهنتيت”.

تعليق واحد

  1. بالإضافة إلى عدم وجود شخص له تأثير في حسم الصراعات أو الحفاظ على جماعة الخير ربما سيكون هذا المؤتمر من اصعب مراحل الجبهة لان قيادتها تصارع على النافع والضارة وعلى الهم العام والخاص وعلى الوطنية والخيانة. الله يستر

%d مدونون معجبون بهذه: