الاشتراكيون الاسبان يعودون لسياسة النفاق في الصحراء الغربية، ويدعون إلى توسيع صلاحيات المينورسو.

عاد الحزب الاشتراكي الاسباني الحاكم إلى ما يمكن وصفه بسياسة النفاق التي ينتهجها الحزب منذ عقود في تعاطيه مع قضية الصحراء الغربية، وهذا بعد دعوته المفاجئة لتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو أي البعثة الاممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية.
و أكد رئيس الحكومة الاسبانية و عضو الحزب الاشتراكي العمالي، بيدرو سانشيس الاسبوع المنصرم على دعمه لتوسيع مهام بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان في الأراضي الصحراوية المحتلة من قبل المغرب.
جاء ذلك في وثيقة حملت عنوان “اقتراح مفتوح من أجل برنامج تقدمي مشترك” أعدها الحزب الاشتراكي العمالي الاسباني الحاكم، أوضح السيد سانتشيس يوم الثلاثاء الماضي بمدريد أن حزبه التزم رسميا بتوسيع مهام بعثة المينورسو في الصحراء الغربية مؤكدا دعمه لمسار المفاوضات.
دعوة رئيس الحكومة الاسبانية تتزامن والازمة السياسية فيه إسبانيا كما تأتي لارضاء مؤيدي القضية الصحراوية من اجل تشكيل حكومة مستقرة بمدريد وتفادي شبح الانتخابات المبكرة.
ورغم دعوة الزعيم الاشتراكي لتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو إلا أن حكومته لاتبذل أي جهود داخل اروقة الامم المتحدة للحد من النفوذ الفرنسي على أعضاء مجلس الامن وهو مايحول دون أي توسيع لصلاحيات البعثة الاممية.
وجاء في التقرير أن “الحكومة الاسبانية ستدعم مسار المفاوضات حول الصحراء الغربية ضمن الأمم المتحدة و إطارات أخرى تقوم على الاحترام التام لمقتضيات القانون الدولي”.
جدد رئيسُ الحكومة الإسبانية، المنتهية ولايته، بيدرو سانشيز، التأكيد على رفضه خيار تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب أونيداس بوديموس، وقال: لا يوجد بديل عن حكومة اشتراكية تضمّ بعض الأعضاء المستقلين.
وشدد سانشيز، يوم الثلاثاء على أن تشكيل حكومة ائتلافية “أمرٌ غير ممكن”، مشيراً إلى أن الثقة بين حزبه الاشتراكي وبوديموس اليساري قد اهتزّت على إثر فشل تصويتين في البرلمان للمصادقة على الحكومة في شهر تموز/يوليو الماضي.
ويعتلي المشهد الإسباني حالةٌ من الجمود السياسي عقب الانتخابات العامة التي شهدتها البلاد في شهر أبريل الماضي، حين فاز الاشتراكيون بـ28.7 من الأصوات ما حال دون تمكنهم من توفير أغلبية تؤهلهم لتشكيل حكومة من لون واحد، وهو دفع بسانشيز إلى طرق أبواب بوديموس الذي وضع شروطاً تجعل حكومة سانشيز ضعيفة وهشّة.
سانشيز الذي كان يتحدث إلى أعضاء الحزب الاشتراكي والمنظمات غير الحكومية والنقابات ، اقترح على بوديموس إبرام اتفاق يشارك بموجبه الأخير في صياغة برنامج الحكومة، ويتسلّم بمقتضاه مناصب هامة لكن خارج الإطار الوزاري، وذلك مقابل حصول سانشيز على دعم الحزب في جلسة التصويت على تنصيب الحكومة.
وأعرب سانشيز عن أمله في حدوث تغيير في موقف بوديموس والحصول على دعم زعيمه بابلو أغليسياس لتشكيل حكومة اشتراكية في المحاولة الثالثة، بعد فشل المحاولتين السابقتين.
والجدير بالذكر أن حزب يونيداس بوديموس كان تشكّل في العام 2014 خلال حركة احتجاج شهدتها إسبانياً ضد الإجراءات التقشفية خلال الأزمة الاقتصادية.
ويشار إلى أنه في حال فشل سانشيز في تأمين الدعم الكافي في البرلمان لتشكيل حكومته قبل حلول الثالث والعشرين من شهر سبتمر الجاري، فحينها سيتم الإعلان عن إجراء انتخابات عامة في العاشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر القادم.
يذكر أن سانشيز كان أعرب في عطلة الأسبوع الماضي عن اقتناعه بأنه مازال بإمكانه تشكيل حكومة أقلية وتجنب إجراء انتخابات جديدة، ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن سانشيز القول، إنه يستبعد إجراء أي مباحثات جديدة لتشكيل ائتلاف حاكم مع حزب بوديموس الذي يرفض إجراءات التقشف، ولكنه لم يستبعد التوصل لاتفاق معهم بشأن برنامج لسياسة البلاد.
وكان سانشيز توّلى رئاسة وزراء بلاده في الأول من شهر حزيران/يونيو من العام 2018 بعد أن أطيح بماريانو راخوي الذي ينتمي إلى تيار يمين الوسط من المنصب في تصويت على حجب الثقة في البرلمان الإسباني، وفي منتصف شهر شباط/فبراير الماضي دعا رئيس سانشيز إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة جرت في 28 إبريل/ نيسان، وذلك بعد سحب أعضاء البرلمان الكتالونيين القوميين دعمهم للحكومة الاشتراكية.
المصدر : المستقبل + وكالات

2 تعليقان

  1. عباس عبد الله

    المهم قالوها ، حتى ولو كانت نفاقا ، والعوة إلى توسيع صلاحيات المينورسو.
    خير من السكوت .

  2. ماء العينين

    إسبانيا تربطها مصالح إقتصادية مع المغرب لا يمكن لأي حزب في السلطة أن يغامر بها

%d مدونون معجبون بهذه: